عاجل:
هل يخرج الصراع الدبلوماسي بين قطر والسعودية عن إطار الحرب الباردة؟
حدث وتحليل 2019-06-18 05:06 1756 0

هل يخرج الصراع الدبلوماسي بين قطر والسعودية عن إطار الحرب الباردة؟

من هنا نجد أن آل سعود يريدون أن يعيدوا قطر إلى بداية تسعينات القرن الماضي، عندما كانت الدوحة لاتعدو كونها تابعة لآل سعود وتأخذ قراراتها منها، بالمختصر كانت عائلة آل سعود تهيمن على عائلة آل ثاني وتضعها تحت جناحيها، إلا أن طيران قطر خارج السرب لم يرق لولي العهد السعودي، وبما أن الأمير محمد يبحث عن الظهور بمظهر الملك والامبراطور كان لابد من معاقبة قطر لكونها لم ترضخ لإملاءات المملكة الجديدة.

 

بالتزامن مع حصول أي حدث سياسي أو اقتصادي أو حتى عسكري بارز في منطقة الشرق الاوسط تتجه الأنظار نحو السعودية وقطر لمعرفة رأي كليهما وهل سيؤدي هذا الحدث لتقارب وجهات النظر أم ليزيد من نار الصراع الدبلوماسي الدائر بينهما منذ عدة سنوات.

تبين فيما بعد أن هذا الصراع قائم على النفوذ الاقليمي واختلاف وجهات النظر تجاه مجموعة من القضايا، لاسيما العلاقة مع ايران والحرب على اليمن وثورات "الربيع العربي"، وبينما اتخذت السعودية موقفا مزدوجا تجاه هذه الثورات نجد قطر دعمتها في عدة دول، ربما لانها لاتخشى أن تمتد إلى أراضيها نظرا لصغر مساحة البلاد وقلة عدد السكان فضلا عن الوضع الاقتصادي الجيد الذي يعيشه مواطنوا هذه الدولة، ولكن اذا بحثت أكثر عن الأسباب التي تقف خلف رفض الرياض لتطبيع العلاقات من جديد مع الدوحة، ستجد أن آل سعود لاسيما بعد وصول محمد بن سلمان للسلطة يريدون أن يظهروا أن المنطقة تقف خلفهم.

من هنا نجد أن آل سعود يريدون أن يعيدوا قطر إلى بداية تسعينات القرن الماضي، عندما كانت الدوحة لاتعدو كونها تابعة لآل سعود وتأخذ قراراتها منها، بالمختصر كانت عائلة آل سعود تهيمن على عائلة آل ثاني وتضعها تحت جناحيها، إلا أن طيران قطر خارج السرب لم يرق لولي العهد السعودي، وبما أن الأمير محمد يبحث عن الظهور بمظهر الملك والامبراطور كان لابد من معاقبة قطر لكونها لم ترضخ لإملاءات المملكة الجديدة.

صراع جديد

قطر لا تريد أن تكون تابعة لأحد على اعتبار أنها تملك علاقات دبلوماسية جيدة مع أغلب دول المنطقة ومقاطعة السعودية والامارات ومصر والبحرين لها منذ يونيو (حزيران) 2017 لم تثمر حتى اللحظة، خاصة وأن دول مثل الكويت وسلطنة عمان اللتان تشاركان قطر في مجلس التعاون الخليجي ترفضان هذه المقاطعة، لاسيما وأن الكويت تقود وساطة لحل الأزمة الخليجية وزيارة أمير قطر الاخيرة الى الكويت لايمكن ان تكون خارج هذا الاطار.

حصار قطر جاء تحت ذريعة دعم الدوحة للإرهاب، وهذا ما أكده قبل فترة وزير الدولة السعودي للشؤون الخارجية عادل الجبير من خلال تصريحات قال فيها: "لن نسمح لقطر بدعم التطرف والإرهاب والتدخل في شؤوننا الداخلية، على قطر أن تدرك أنه ليس بإمكانها مواصلة ذات السياسات التي انتهجتها خلال 20 عاما". وأردف: " نريد الخير للشعب القطري، لا نريد من قطر دعم الإرهاب ونريد منها العيش بجوارنا في سلام".

لا نعلم لماذا تناسى الجبير ما يفعله النظام السعودي باليمن وهل ما يقوم به هناك هو رسالة سلام إلى الشعبب اليمني، وهل يمكن أن تسبب رسائل السلام انعدام كل مظاهر الحياة في دولة جارة، وتدمير البنى التحتية وتجويع الشعب، ومن حسن حظ قطر انها دولة غنية ولها علاقات طيبة مع ايران وإلا لكان شعب هذه الدولة عانى أكثر من شعب اليمن على اعتبار أن هذه الدولة لديها حدود برية فقط مع السعودية تم إغلاقها بعد إعلان الحصار.

قطر علقت على الجبير عندما قال إن قطر أساءت لدول مجلس التعاون الخليجي.

وقالت وزارة الخارجية القطرية: "إنها تعرب عن استغرابها للاتهامات، التي وجهها وزير الدولة للشؤون الخارجية السعودي لدولة قطر"، مضيفة: "فحوى تصريحاته كانت من المفارقات المؤسفة، حيث بدأ حديثه بضرورة لم الشمل وتوحيد الرؤى والصف العربي والخليجي، ثم هاجم دولة قطر".

وتساءلت: "كيف يستقيم الأمران؟".

وخلال تصريحاته قال عادل الجبير: "لن نسمح لقطر بدعم التطرف والإرهاب والتدخل في شؤوننا الداخلية،

اذا آل سعود لايريدون أن يجدوا حل للازمة الخليجية ويصرون على صب الزيت على النار في منطقة قد تشتعل فيها الحرب في أي لحظة، بعد أن أعلنت وزارة الدفاع الأميركية إرسال حاملة الطائرات أبراهام لنكولن، وطائرات قاذفة إلى الشرق الأوسط، على خلفية احتداد التوتر بين واشنطن وطهران.

 

آخر الاخبار