يبدو أن السعوديين لم يعد لديهم قدرة على تحمل فشل ولي العهد السعودي محمد بن سلمان في إدارة أزمة البلاد، اذ لم يستطع ابن سلمان ان يقدم اي جديد للشعب السعودي، وكل ما فعله هو الاساءة لبلاده وسمعة المملكة، ومؤخراً زاد "أنصار الله" من هجماتهم على المملكة واستهدفوا مناطق حيوية في المملكة لاسيما شركة "آرامكو" النفطية، ونحن نتحدث عن 6 سنوات من الحرب، وهذه رسالة واضحة وصريحة من الحوثيين انهم قادرين على تعطيل الحياة الاقتصادية في المملكة متى شاؤوا ذلك، ولن تستطيع أسلحة المملكة ودفاعاتها الجوية حماية اراضي السعودية، حيث أثبتت فشلها على مدى 6 سنوات، ولكون محمد بن سلمان يتولى منصب وزير الدفاع، هذا يعني أنه يقع على عاتقه حماية أراضي البلاد وادارة الحرب التي يقودها على اليمن.
فشل ابن سلمان في ادارة الحرب لصالحه، وعجزه عن ايقاف صواريخ الحوثيين، دفع السعوديين لإطلاق هشتاغ "وزير الدفاع فاشل"، انتشر مثل النار في الهشيم على مواقع التواصل الاجتماعي وخاصة على "تويتر" على اعتبار ان غالبية المواطنين ينشطون على هذا البرنامج، وتحدث النشطاء عن فشل ابن سلمان في حماية بلادهم وتوفير الأمن والأمان لهم.
خلال الايام الماضية فقط، قصف "أنصار الله" عدة منشأت نفطية في المملكة، من خلال 20 طائرة مفخخة.
السؤال اليوم، اين مليارات الدولارات، التي تخرج من ميزانية المواطنين باسم التسليح، لماذا مارس ابن سلمان تقشف غير مسبوق على سكان المملكة واهدر أموال خزينة المملكة لشراء الأسلحة من الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، إذا لم يكن بإمكانه حماية أراضي البلاد، ونحن هنا لا نتحدث عن دولة قوية مهاجمة ، نحن نتحدث عن جماعة تقاوم بكل ما تملك للدفاع عن ارض اليمن، فكيف سيكون الحال لو ورط هذا المجنون البلاد في حرب على دولة كبرى أو العكس.
قلق المواطنين منطقي، ويثير مخاوفهم، وهذا حقهم، لأن حرب اليمن لم تقدم لهم شيئاً، لا على المستوى الاقتصادي ولا العسكري ولا المعنوي، بل على العكس شوهت سمعة المملكة دون اي هدف واضح، ونظراً لغضب النشطاء من ولي العهد، نشروا له مقطعا مصورا بداية حرب اليمن، قال فيه ابن سلمان، إنه "خلال أيام قليلة يستطيع أن يجتث قوات الحوثيين والرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح"، مشيرين إلى أن "6 أعوام مضت على هذا الوعد ولم ينته".
وقال عبد الله نجل الداعية سلمان العودة: "هذا موضوع أمن قومي ومستقبل بلد.. لماذا لا يقف وزير الدفاع في مؤتمر صحفي شفاف؟".
وكتبت المعارضة علياء الحويطي: "فاشل في ادارة البلد،وعلاج مشاكله وإرساء العدل ، والمحافظه على اصول البلد وثرواته، فاشل في حفظ امان وطنه وأمان جيرانه والمساهمه في علاج قضايا الأمه،فاشل ومجرم ومستبد ولايدافع عنه إلا من يشبهه".
البعض تحدث بشكل منطقي، وقال أن ابن سلمان لايملك اي تعليم عسكري ولا خبرة قتالية، وبالتالي ماذا يمكن أن نتوقع منه.
منشأة آرامكو تمثل تقريبا اقتصاد المملكة بأكمله، وبالتالي فإن استمرار استهداف هذه المنشأة، يعني انهيار اقتصاد المملكة في اي لحظة، مع العلم ان ابن سلمان أبرم صفقات عسكرية بمليارات الدولارات واستعان بقوات أجنبية من عديد الدول لكن كل ذلك فشل في توفير الحد الأدنى من حماية منشآت المملكة.
هذا الغضب سيلتهم المملكة وحتى لو قصف ابن سلمان اليمن مليون مرة، لن تتغير المعادلة العسكرية، لأن ما فشل في تحقيقه خلال 6 سنوات، لن يتمكن من تحقيقه اليوم، خاصة وان الظروف ليست في صالحه ، كما كانت في السابق، فالرئيس الأمريكي الجديد جو بايدن، يريد اخراج ابن سلمان من هذه الورطة بأي طريقة، ولكن يبدو أن ابن سلمان، مصّر على البقاء في المستنقع، وبالتالي عليه ان يدفع ثمن عناده، ولكن ما ذنب الشعب ليدفع ثمن هذا التهور؟.