عاجل:
65 مليار دولار : عجز الموازنة السعودية
اقتصاد 2025-10-13 10:22 981 0

65 مليار دولار : عجز الموازنة السعودية

تطرقت وكالة "بلومبرغ" إلى إعلان "السعودية" عن عجز في ميزانيتها بقيمة 65.3 مليار دولار هذا العام، لافتة أنها ماضية

تطرقت وكالة "بلومبرغ" إلى إعلان "السعودية" عن عجز في ميزانيتها بقيمة 65.3 مليار دولار هذا العام، لافتة أنها ماضية على الرغم من ذلك في لعب دور قيادي في أكبر صفقة استحواذ بالرافعة المالية في التاريخ.

 

فبعد يوم واحد فقط من إعلان صندوق الاستثمارات العامة عن شراكته مع شركتي "سيلفر ليك" و"أفينيتي بارتنرز" في صفقة بقيمة 55 مليار دولار للاستحواذ على شركة الألعاب الأمريكية "إلكترونيك آرتس"، توقعت الرياض عجزاً أعمق في ميزانيتها.

 

ويُقدّر العجز بنحو 5.3% من الناتج المحلي الإجمالي، أي ما يعادل 65.3 مليار دولار، لاقتصاد يبلغ حجمه نحو 1.1 تريليون دولار. ومع ذلك، ستظل "السعودية" أكبر مساهم في الصفقة، حيث ستوفر الحصة الأكبر من رأس المال البالغ 36 مليار دولار، ما يمنحها السيطرة على عملاق الألعاب، وفقاً لوكالة بلومبرغ.

 

ولفتت الوكالة إلى أن قطاع الألعاب شهد تراجعاً بعد الطفرة التي رافقت جائحة كورونا، إذ واجهت “إلكترونيك آرتس” جولات تسريح متكررة وخسرت بعض استوديوهاتها بعد فشلها في إعادة إطلاق سلسلة ألعاب “دراغون إيج”.

 

في الوقت نفسه، أشارت الوكالة إلى ما تعانيه "السعودية" من انخفاض أسعار النفط وارتفاع الإنفاق على المشاريع مثل “نيوم” التي يديرها الصندوق السيادي. فقد هبط سعر خام برنت أكثر من 12% هذا العام إلى ما دون 66 دولاراً للبرميل، بينما تحتاج "السعودية" إلى سعر يقارب 94 دولاراً لمعادلة الميزانية، و111 دولاراً عن احتساب الإنفاق المحلي للصندوق.

 

ورغم الضغوط، تواصل "السعودية" سياسة الاقتراض، إذ جمعت نحو 20 مليار دولار من السندات الدولارية والأوروبية هذا العام، وتستعد لإصدار أول سندات خضراء مقومة باليورو.

 

وفي المقابل، يواصل صندوق الاستثمارات العامة ضخ الأموال في قطاعات الأولوية، إذ أنفق العام الماضي نحو 57 مليار دولار، ويتوقع صندوق النقد الدولي أن يستمر بإنفاق 40 مليار دولار سنوياً لدعم الاستثمارات المحلية والمشاريع الكبرى.

 

من جهتها، قالت وكالة موديز لخدمات المستثمرين إن "السعودية" تحقق تقدماً “غير متوازن” في تنفيذ مشاريعها الضخمة للبنية التحتية، بسبب تحديات تشمل القيود الهندسية، انخفاض الاستثمارات الخاصة، وتراجع أسعار النفط.

 

وأوضحت الوكالة أن "السعودية"، رغم استمرارها في المضي قدماً بخطة محمد بن سلمان للتحول الاقتصادي، المعروفة برؤية 2030، إلا أن الموازنة العامة ستواصل تسجيل عجز مالي في السنوات المقبلة نتيجة المفاضلات المالية. وكتب المحللون في موديز، ومن بينهم أشرف مدني، في مذكرة يوم الثلاثاء أن التوقعات تشير إلى استمرار هذه الفجوات.

 

مشروع نيوم، الذي يمثل قلب البرنامج، يواجه تأخيرات في التسليم وصعوبات في البناء، بحسب تقارير بلومبرغ نيوز. ويشمل ذلك مشروع “تروجينا” الذي يضم منتجعاً للتزلج في الصحراء. كما طلب النظام السعودي من شركات استشارية إجراء مراجعة استراتيجية لمشروع “ذا لاين”، المدينة المستقبلية ضمن نيوم، لتقييم جدواه، بحسب ما ذكرته بلومبرغ في يوليو الماضي.

 

وقالت موديز: “الصعوبات الهندسية أعاقت التقدم في بناء مدينة نيوم على وجه الخصوص، بسبب حجم المشروع وتعقيده”، مضيفة أن “تمويل المشاريع يتأثر أيضاً بتراجع أسعار النفط واستمرار خفض الإنتاج”.

 

النظام ضاعف أكثر من مرتين توقعاته لعجز الموازنة هذا العام، ويتوقع أن يستمر العجز حتى عام 2028 على الأقل، وفقاً لأرقام أولية.

 

ورغم مرور نحو عقد على إطلاق رؤية 2030، فما يزال النظام السعودي يعتمد على إيرادات النفط بمستوى مماثل تقريباً لما كان عليه عام 2016، بل تعمّق أكثر في بعض المقاييس. وتشير تقديرات بلومبرغ إيكونوميكس إلى أن سعر النفط التعادلي للموازنة السعودية بلغ الآن 94 دولاراً للبرميل، وهو أعلى مما كان قبل عشر سنوات. وإذا أُدرجت استثمارات صندوق الاستثمارات العامة المحلي، فإن الرقم يقفز إلى 111 دولاراً للبرميل، في وقت بلغ فيه سعر خام برنت نحو 65 دولاراً يوم الثلاثاء الماضي.

 

وبالإضافة إلى انخفاض أسعار النفط بنسبة 12% منذ بداية العام، فإن تباطؤ تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر وضعف التمويل من القطاع الخاص يُنظر إليهما كعوائق أمام تقدم المشاريع. في سياق متصل، طرح صندوق الاستثمارات العامة السعودي سندات مقومة باليورو بقيمة 1.65 مليار يورو، مع طلب اكتتاب تجاوز 8.7 مليار يورو، وحصلت السندات على تصنيفين ائتمانيين Aa3 و A+ . يأتي الإصدار ضمن جهود الصندوق لتنويع التمويل ودعم رؤية السعودية 2030، وسط زيادة إصدارات الديون السعودية لمواجهة انخفاض أسعار النفط وارتفاع التضخم.

آخر الاخبار