فالهيئة الملكية للجُبيل ويُنبع تتحدّث عن ملايين الأشجار المزروعة ومبادرات “السعودية الخضراء”، في وقتٍ تتسارع فيه عملياتُ الردم والتدمير على السواحل.
وثائقيُّ قناة “نبأ” الفضائية المُعَنون “خليج تاروت… قصة لا تُحكى”، يفضحُ هذا التناقض بوضوح، إذ يُوَثّق ردمَ غابات “المانجروف” في خليج تاروت، بوَصفه جريمة بيئية تُنفَّذ لصالح مشاريعَ عمرانية وسياحية بلا دراساتٍ جادّة. ويُظهر الفيلم نفوقَ الأسماك، وتلوُّث المياه، كدليلٍ مباشِر على التخريب البيئي المنهجي. كما يكشفُ تهميشَ الصيادين المحليّين وتجريدهم مِن مصادر رزقهم التاريخية.
الأخطر أنّ هذه الكوارث تجري في ظلّ غياب المُساءلة وتجاهُل التقارير البيئية المستقلة. وهكذا، يتبدّى أن “المانجروف” في خطاب السُلطة، مجرد شعار، بينما الواقع يؤكد سياسة تدميرٍ مُمَنهجة للبيئة، تحت غطاء التنمية.