وافق الحوثيون والقوات الموالية للرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح والمتحالفة مع الحوثيين أمس الأحد (10 مايو/ أيار 2015) على اقتراح السعودية إعلان هدنة إنسانية في اليمن تبدأ الثلثاء.
ويأتي ذلك بعد ساعات على قصف طائرات التحالف العسكري بقيادة السعودية منزل الرئيس السابق في صنعاء وبعد ليلة من الضربات المكثفة على مواقع الحوثيين في معقلهم الرئيسي في صعدة في شمال البلاد.
وأبدى الحوثيون استعدادهم لـ «التعاطي بإيجابية» مع جهود «رفع المعاناة» في اليمن، وفق ما نقلت محطة المسيرة التابعة لهم أمس (الأحد)، وذلك بعدما أعلنت السعودية عن هدنة إنسانية تبدأ غداً (الثلثاء).
وجاء في بيان للمجلس السياسي لجماعة «أنصارالله» (الحوثيون) نقلته المحطة «إذ نؤكد ضرورة الرفع الفوري للحصار الجائر وغير المبرر على أبناء الشعب اليمني الذي فاقم من معاناته، فإننا نشير إلى أننا سنتعاطى بإيجابية مع أي جهود أو دعوات أو خطوات إيجابية وجادّة من شأنها رفع المعاناة».
كما نقلت الوكالة اليمنية للأنباء (سبأ) عن المتحدث باسم القوات المسلحة الحليفة للحوثيين العقيد الركن شرف غالب لقمان أنه «بناء على مساعي بعض الدول الشقيقة والصديقة في إيجاد هدنة إنسانية يتم خلالها فك الحصار الغاشم والسماح للسفن التجارية بالوصول إلى الموانئ اليمنية وفتح المجال للمساعدات الإنسانية، فإننا نعلن موافقتنا على الهدنة الإنسانية التي تبدأ يوم الثلثاء المقبل».
وكانت اللجنة العامة لحزب المؤتمر الشعبي العام، الذي يترأسه صالح، أصدرت بياناً أمس الأول (السبت) رحبت فيه بالهدنة على اعتبار أن «من شأنها التخفيف من أعباء وآثار (العدوان) الذي أثقل كاهل الشعب اليمني بمعاناة غير مسبوقة وحصار ليس له مثيل»، مشيرة في الوقت ذاته إلى أن «الخمسة الأيام مدة غير كافية إلا أن اللجنة العامة ترى أنها تمثل خطوة مهمة للوصول إلى هدنة مستمرة وسلام دائم».
وتأتي موافقة القوات الموالية لصالح على الهدنة التي ستؤدي إلى تعليق الضربات الجوية المستمرة منذ أكثر من ستة أسابيع، بعد ساعات على استهداف مقاتلات التحالف العسكري منزل الرئيس السابق في صنعاء. ولا يعتقد أن صالح كان موجوداً في منزله أثناء الغارتين. ولليلة الثانية على التوالي، استهدفت غارات جوية مكثفة محافظة صعدة شمالاً بعدما كانت قيادة التحالف حددت مهلة للمدنيين لمغادرتها انتهت مساء الجمعة.