كما كان متوقعا، حظيت زيارة الرئيس الأميركي إلى "السعودية" بـ"الطنة والرنة" المتوقعة، والتي سبقها حملة إعلامية وسياسية واسعة، بالإضافة إلى بثّ التكهنات حول طبيعة القرارات التي يمكن أن يعلن عنها ترامب، وإمكانية وقف الحرب على غزة بالتوازي مع انعقادها.
وباعتبار أن شيئا ايجابيا واحدا لم يحدث على صعيد المنطقة، اللّهم إلّا ظهور بن سلمان بمظهر "باتمان العرب" و"أبو الفزعة" ربطاً بطلبه من ترامب رفع العقوبات عن سوريا، فقد عاد الرئيس الأميركي ب 4 ترليون دولار من مملكات الخليج. مبلغ يعادل 75 مرة تكلفة إعمار غزة وفقا لتقديرات الأمم المتحدة، و60 مرة تكلفة الحرب على الاحتلال وفقا لتقديرات بنك الاحتلال المركزي، و222 مرة تكلفة جسر المساعدات الأميركية للاحتلال وفقاً لأرقام البنتاغون خلال الحرب. وأخيرا، 4 ترليون دولار تكفي لشراء 296 مليار كيس من الطحين لم يدخل غزة منها كيس واحد منذ 3 أشهر.
على منصة "إكس"، امتد زخم الزيارة لأيام، وعاش الذباب السعودي نشوة غير مسبوقة.
رئيس هيئة الصحفيين السعوديين الرسمية عضوان الأحمري "الرياض عاصمة القرار بشهادة رئيس الدولة الأقوى في العالم … والسعودية شريك لا غنى عنه ومحمد بن سلمان قائد التغيير وصانع السلام والتحولات"
ردّ عليه الإعلامي اليمني نجيب الاشموري " حلبكم 600 مليار دولار وجايي تعمل فيها عاصمة القرار بالأمس قال رئيس الدولة الأقوى بنظرك أنه لولا أمريكا لما كان لكم وجود يا فهيم"
أضاف الأحمري "بوساطة سعودية وبعد أقل من ١٦ ساعة على إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب رفع العقوبات على سوريا بعد طلب من ولي العهد السعودي محمد بن سلمان… الرياض تحتضن لقاء يجمع الرئيس الأميركي و الرئيس السوري أحمد الشرع حضورياً، بمشاركة الرئيس التركي هاتفياً.
هذا ولخص الأحمري او اقتطف اهم ما أعجب السعوديين من مديح لابن سلمان ومهلكته في خطاب ترامب الطويل في مؤتمر الاستثمار السعودي الأمريكي
وكما فعل غيره في جيش الذباب الالكتروني، فقد جمّع الأحمري لقطات من مقاطع استقبال ترامب بخضوع وذلّة من ابن سلمان، ليقول ان فخامة الاستقبال تعكس الهيبة والقوة السعودية، وليس تعكس هيبة وقوّة أمريكا!
والأحمري تابع تفاصيل لقاء ابن سلمان وترامب، وكان هو شخصياً ممن سلّموا على معزّبهم ترامب، ونقل الدعاية السعودية بفجاجة.
أما المتصهين الآخر، لؤي الشريف، والناشط في بلاد محمد بن زايد، وعشية وصول ترامب الى الرياض، رفض ان تقوم دولة فلسطينية معترف بها في الظروف الراهن، ورأى التركيز على القبول الشعبي بأن إسرائيل (وليس فلسطين) هي دولة يهودية، وانه يجب البدء بتعليم الأطفال عدم كره اليهود.
هنا زايد المتصهين عبدالحميد الحكيم، على منافسه المتصهين الآخر لؤي الشريف ليقول له بأن طرحك لا يصب في مصلحة المواطن الإسرائيلي، مكررا بأن الحل في السعودية وبيدها مفاتيح السلام.
أما مؤسس جيش الذباب كولومبوس أو سعود القحطاني، كتب " من 2016 تم عقد صفقات مع امريكا بـ 400 مليار دولار. لم تستلم امريكا حتى الان سوى 22٪من المبلغ. تلك الصفقات ليست كاش بل على مدى 25 سنة وبمقابل عظيم جدًا ابرزه صناعة وتوطين اسلحة واستثمار وتكنلوجيا. والي يصيحون من ذاك الوقت ويقولون (حلب) (حلب) ترا ايران قاعدة تحلب ديوسهم واوطانهم."
لتردّ عليه بدور أحمد السامي "تقول "400 مليار على مدى 25 سنة"، والحين وصلت التريليون؟ أجل ما بقي إلا تسوّون اشتراك سنوي عند البنتاغون! هذا مش استثمار… هذا تأمين عرش تحت حماية واشنطن. اللي يتفاخر بدفع ترليون لأمريكا، لا يحق له يسأل ليه الشعوب تسميه "البقرة الحلوب". أنتم ما انحلبتم…"
وزعم القحطاني متفاخرا بأن " MBS يفعل مايريد… هدم ميليشيات الممانعه والاخونج والليبراليين والقومجيين وكل مشاريع الهدم بالمنطقة وسيواصل اصلاح ماخربه الاخرين. سيفعل مايريد وبقوه ولن يتوقف لاي ابتزاز سواء بشعارات دينية سياسية او شعارات منحلة غربية."
ويضيف القحطاني مديحاً بلا معنى جوهري، يقول بان البروتوكول سعودي، كذلك الاستقبال والكرم والمقاتلات والخيول والقهوة والقمة والفَزعة سعودية. ويضيف كل شيء صُنع بأيدٍ سعودية والعالم يتحدث سعودي.. الى آخر الهياط السعودي."
وعن رعاية محمد بن سلمان للقاء محمد الشرع بدونالد ترامب "انتهى كل شيء… اخوتي السوريين بعد الله لاتقلقوا على مستقبلكم أنتم الان في وجه السعودية والسعوديين انهضوا لبناء بلدكم ووطنكم سوريا وازدهارها وسنكون معكم سند وفزعة مثل فزعة محمد"
وعلّق منتشياً على الكلام المعسول الذي نطق به الشرع بحق ولي الأمر بن لسمان بالقول "فزعة محمد لسوريا هي ذاتها التي ستكون لليمن والعراق والسودان ولبنان وفلسطين وكل ارض عربية. سيفزع لاعادة وهج حضارة العرب"
وتفاخر بأن "السعودية حصلت في صفقة مع بوينج على انتاج طائرات اف ١٥ ليكون عليها دمغة (صُنع في السعودية). للعلم السعودية غير قادرة على صناعة سيارة، بل هي غير قادرة على صناعة موتور سيكل، بل حتى أقلّ من ذلك!"
اللاعق طارق الحميّد نشر صورة للقاء بن سلمان ترامب والشرع معلقا "أعشق الصور أيما عشق.. وهذه ليست عن الف كلمة، بل مليون .. سوريا".
وأضاف ابن الديمقراطية السعودية " فرق بين من يريد إستقلال وبناء دولة، وبين من يريد التبعية والتحول إلى ذراع. والفرق كبير كفرق الليل والنهار."