عاجل:
العمة تيريزا للخليجيين: أبطشوا بشعوبكم وإرهابكم فدعمنا متواصل لكم
من الإعلام 2016-12-10 18:27 2633 0

العمة تيريزا للخليجيين: أبطشوا بشعوبكم وإرهابكم فدعمنا متواصل لكم

كررت رئيسة وزراء بريطانيا "تيريزا ماي" أسلوب الرئيس الأمريكي المنتهية ولايته "باراك أوباما" في التعامل مع قادة البلدان الخليجية حيث أنهم ليسوا تلاميذ بل شغالين لدى الاستعمار العجوز...

كررت رئيسة وزراء بريطانيا "تيريزا ماي" أسلوب الرئيس الأمريكي المنتهية ولايته "باراك أوباما" في التعامل مع قادة البلدان الخليجية حيث أنهم ليسوا تلاميذ بل شغالين لدى الاستعمار العجوز، منذ تولي اُسرهم السلطة في أمارات الجزيرة العربية قبل عقود طويلة والبعض منها قبل قرون حيث دويلتهم الثالثة قائمة حالياً بفضل دعم هذا الثعلب وذاك الكابوي .

حملت العمة "تيريزا ماي" رئيسة وزراء بريطانيا في جعبتها الى القمة الخليجية فتح فصل جديد من التعاون في مرحلة ما بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي خاصة في مجالي الاستثمارات الخليجية في المدن الاوروربية وتقارير البنك الدولي والمؤسسات الاوروبية المعنية بدراسة الوضع الاقتصادي تؤكد أن المملكة المتحدة ستعاني الكثير الكثير من الأزمات الاقتصادية في المستقبل القريب، لذا جاءت وبمعيتها وعود خاوية وكلمات تحمل في طياتها الترهيب من دول الجوار والربيع الخليجي وأنه لا ملاذ لهذه الأنظمة التي ولى عليها الدهر وبال سوى العودة الى أحضان الاستعمار العجوز والبعض منها يعيش هذه الأيام نشوة الاستقلال الخاوية بأزاهير تشغل شعوبها دون غيرهم .

كلمة "سلمان" في افتتاح القمة الخليجية كانت أكثر الكلمات سخرية للحاضرين ولعقول الشعوب الخليجية وحكامها المنصاعين لملك مخرف مصاب بمرض الزهايمر العضال وأبنه الشاب الأرعن والطائش يدفع بالمملكة ودول الجوار نحو هاوية السقوط في نار الحروب التي تستعر في المنطقة، فيتباكى على الوضع القائم في سوريا ويحذر من اتساع نطاق الارهاب الاقليمي ويصر على انهار الحرب على اليمن وكأن القائم بكل هذه الأمور ليس هو والمحمدين ومن يدور في فلكهم، وهو يقول " إن العديد من الدول العربية تمر بظروف صعبة بسبب الإرهاب والطائفية. وحول اليمن، أكد أن الجهود مستمرة لإنهاء الصراع.. وأن الشعب السوري يعاني من القتل والتشريد.. وأن المجتمع الدولي يجب أن يكثف الجهود من أجل التوصل الى حل سياسي"، متجاهلاً احتلاله للبحرين وتدخله في شؤون مصر والعراق وغيرها من البلاد العربية وزعزعة استقرارها.

التأكيد على الشراكة وتعزيز التعاون الأمني والدفاعي اساس مباحثات رئيسة وزراء بريطانيا والأطراف الخليجية، مطمئنة إياهم مواصلة مد أنظمتها بالاسلحة الحديثة لذبح أبناء المنطقة خاصة في اليمن وسوريا، الى جانب مواصلة تدريب قواتها الأمنية على أساليب القمع والبطش بالشعوب الخليجية، وأن لندن لتدعم سياسات أعتقال الناشطين ودعاة الاصلاح والتغيير وأحكام الأعدام التي تصدر بالجملة في السعودية والبحرين تيمناً بالضيفة العمة وفي اليوم الأول من وطء قدميها أرض المنامة، متعهدة لكلا النظامين القمعيين عدم السماح للمنظمات الدولية التي ترفع رايات التشدق بحقوق الانسان فتح سجل انتهاكات آل سعود وآل خليفة الأسود في هذا المجال طالما أن هناك اتفاقيات دفاعية وعسكرية قائمة بين الطرفين لتسويق الخردة من العتاد البريطاني على حساب لقمة عيشنا .

رئيسة الوزراء البريطانية لم تقدم النصح للقادة المجتمعين في المنامة كما فعلها الرئيس الأمريكي المنتهية ولايته "باراك أوباما" بضرورة الالتفات للأوضاع الداخلية الخليجية وإعطاء نوعاً من الحرية للشباب ومشاركتهم في القرارات الاجتماعية والسياسية والتي لم تر صداها في الوسط الخليجي الحاكم بل زاد الطين بلة ودفع آل سعود واشقائهم المتخوفين من وعي شعوبهم الى تصعيد القبضة الحديدية وارتفاع معدلات الاعدام في صفوف المواطنين الأبرياء بتهم الخروج على ولي الأمر أو المشاركة في نشاطات سياسية أو إبداء رأي يتعارض والمصلحة الوطنية حسب تفاسير قضاة البلاط الحاكم .

العمة "تيريزا" تعرف جيداً ما صنعته سياسة بلادها منذ عقود طويلة وكيف مكنت لبعض القبائل الهمجية من أخذ زمام الأمور والسلطة في بلاد الحجاز وحواليها حيث قرأت مراراً مذكرات مبعوث بلادها آنذاك جون فيلبي وهو يقول "لقد أصبحت مهمتي المكلف بها من المخابرات الانكليزية بعد مقتل الكابتن شكسبير، قائد الجيش السعودي، هي: الدعم والتمويل والتنظيم والتخطيط لانجاح عبد العزيز آل سعود في مهمته ببلوغ السلطة التي وصلها بفضل دعمنا العسكري والمالي وكذلك  دعم اليهود له، واتصال “بن غوريون” مع عبد العزيز آل سعود آنذاك..." .

تعمدت الضيفة البريطانية وخلال خطاب ألقته أمام المشاركين في أعمال قمة مجلس التعاون لدول الخليج الفارسي في المنامة، على توسيع الشرخ القائم بين دول المنطقة الخليجية تطبيقاً لسياسة "فرق تسد" الانجليزية القائمة مذن قرون طويلة حيث المصالح القومية للاستعمار العجوز؛ فقالت " أن أمن المنطقة الخليجية يعني أيضا أمن بريطانيا.. و ان هناك ارتفاعا مستمرا في عدد التحديات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي تشكل خطرا على أمن بريطانيا والدول الخليجية الحليفة"، مؤكدة "بودي أن أؤكد لكم أننا نرى الخطر الذي تشكله إيران على المنطقة الخليجية والشرق الأوسط الكبير"، وأن بريطانيا متمسكة بشراكتها الاستراتيجية مع دول مجلس التعاون الخليجي وتعمل معها لمواجهة الخطر الذي تواجهه"!!.

يقول المراقبون أن دول مجلس التعاون الخليجي تعول على بريطانيا في ردع الطموحات الإيرانية في المنطقة بعد خذلانهم من قبل الراعي الأمريكي والتوقيع على الاتفاق النووي مع طهران، فحضور رئيسة  وزراء بريطانيا القمة الخليجية لأول مرة في تاريخ مجلس التعاون منذ نشأته، ودعم العدوان السعودي - الاماراتي على اليمن واحتلالهما للبحرين، والصمت المتواصل على انتهاكاتهم البشعة وسجلهم الأسود في مجال حقوق الانسان؛ كل ذلك يؤكد أن "تيريزا" تحمل ذات الرؤى التي يتبناها الرئيس الأميركي المنتخب "دونالد ترامب" بخصوص البلدان الخليجية وفي مقدمتها السعودية بانها "البقرة الحلوب" التي يجب دعمها مادامت تدر بالنفع للاستعمارين القديم والحديث .

العمة "تيريزا" حالها حال الرئيس الأمريكي "أوباما" عندما قال خلال مشاركته في القمة الخليجية في الرياض بتاريخ 20‏/04‏/2016، والتي أكد هو الآخر وقوف بلاده الى جانب الأنظمة الخليجية في ردع التمدد الايراني فيما كان يغازل طهران للوصول الى خطة العمل المشترك بخصوص نشاطها النووي؛ أخذت تطلق الكلمات الشيقة وتتعهد بوعود ملونة لدعم موقف الرياض وحلفائها في التصدي للتمدد الايراني فيما الحقيقة تؤكد عكس هذه التصريحات حيث كانت أول المبادرين لعودة علاقاتها المقطوعة مع طهران وعملت جاهدة على فتح سفارة بلادها هناك، وتشدد بين الحين والآخر على ضرورة تعزيز العلاقات بين بريطانيا وايران في شتى المجالات الاقتصادية والتجارية، والعمل معها سوياً لحلحلة مشاكل منطقة الشرق الأوسط ووقفت على رغبة طهران في ضرورة بقاء الرئيس الاسد في الحكم بسوريا وانهاء الحرب القائمة بالطرق الدبلوماسية .

 

بقلم :  جمال حسن

 

 

آخر الاخبار