عاجل:
القضاء الأمريكي يفتح ملف التورط السعودي في هجمات 11 سبتمبر
الحرب الايرانية الامريكية 2025-08-30 09:02 1110 0

القضاء الأمريكي يفتح ملف التورط السعودي في هجمات 11 سبتمبر

بعد ما يقرب من ربع قرن على هجمات 11 سبتمبر، أصدر قاضٍ فيدرالي في نيويورك قرارًا تاريخيًا يفتح الباب أمام مقاضاة النظام السعودي

بعد ما يقرب من ربع قرن على هجمات الحادي عشر من سبتمبر، أصدر قاضٍ فيدرالي في نيويورك قرارًا تاريخيًا يفتح الباب أمام مقاضاة النظام السعودي.

يأتي هذا القرار الحاسم، وفقًا لتقرير نشره موقع "ABC News"، ليُشكّل منعطفًا هامًا في مسيرة عائلات الضحايا المطالبة بالعدالة، حيث يسمح لهم بمواصلة دعواهم المدنية التي تتهم المملكة برعاية ومساعدة ودعم خاطفي الطائرات من تنظيم القاعدة.

وقد وصفت عائلات الضحايا هذا القرار، الذي رفض طلب النظام السعودي برفض الدعوى القضائية، بأنه "الخطوة الأكثر أهمية حتى الآن" في سعيهم الدؤوب للعدالة الذي امتد لأكثر من عقدين من التقاضي.

لطالما حاول محامو النظام السعودي عرقلة هذه المطالبات، التي رُفعت لأول مرة في عام 2003، محاججين بأن "السعودية"، كدولة ذات سيادة، تتمتع بالحصانة من الملاحقة القضائية في المحاكم الأمريكية.

إلا أن قاضي المحكمة الجزئية الأمريكية، جورج دانييلز، رفض هذه الحجج، مؤكداً أن العائلات قدمت "أدلة معقولة" على أن مواطنين سعوديين، هما عمر البيومي وفهد الثميري، أُرسلا من قِبل الحكومة السعودية لمساعدة الخاطفين.

وفي حكمه، أوضح القاضي دانييلز أن النظام السعودي "لم يُقدّم أدلة كافية على عكس ذلك".

وأضاف أن "تفسيراته" التي تبدو بريئة إما "متناقضة مع ذاتها" أو "غير قوية بما يكفي" لتفنيد استنتاج توظيفه للبيومي والثميري لمساعدة الخاطفين، في إشارة واضحة إلى هشاشة الموقف الرسمي للسعودية.

 


أدلة دامغة على تورط النظام السعودي:

 


تضمّن رأي القاضي مجموعة من الأدلة التي تزيد من الشكوك حول دور النظام السعودي. فوفقًا للأدلة المُقدمة، هناك ما يشير إلى أن "السعودية" أرسلت البيومي إلى سان دييغو عام 1994، تحت ذريعة مواصلة التعليم. ومع ذلك، يؤكد المدعون أنه تم تجنيده من قبل المخابرات السعودية، وهو ما نفاه البيومي.

وفي عام 1998، قام السعوديون بتعيين الثميري إماماً لمسجد في لوس أنجلوس، حيث تشير وثائق المحكمة إلى أن أحد حساباته المصرفية تلقى أموالاً طائلة من عضو بارز في مجلس الوزراء السعودي، على الرغم من أن الثميري زعم أن هذه الأموال كانت لتغطية نفقات المسجد.

لكن الأحداث الأكثر إثارة للريبة وقعت في يناير 2000، عندما وصل اثنان من الخاطفين، وهما نواف الحازمي وخالد المحضار، إلى لوس أنجلوس. تم إحضارهما إلى المسجد للقاء الثميري، الذي غادر الولايات المتحدة بشكل مفاجئ قبل خمسة أسابيع فقط من وقوع الهجمات.

وبعد نحو شهر من هذا اللقاء، التقى الخاطفان بالبيومي الذي ساعدهما في العثور على شقة في سان دييغو.

وقد عززت السلطات هذه الأدلة بعد العثور على دفتر ملاحظات مع البيومي يحتوي على رسم مكتوب بخط اليد لطائرة، إلى جانب بعض الأرقام والحسابات والملاحظات.

وقد زعم المدعون أن النظام السعودي تعاقد مع الثميري والبيومي للقيام بأنشطة سرية في الولايات المتحدة من شأنها أن تقدم الدعم المادي والمساعدة للخاطفين، وهو ما نفاه النظام بشكل قاطع.

 

 

عائلات الضحايا مصممة على كشف الحقيقة:

 


وقال بريت إيجلسون، رئيس منظمة "عدالة 11 سبتمبر"، وهو تحالف يضم عائلات ضحايا الهجمات، وفقًا لما نقلته مواقع أجنبية: "بعد مرور ما يقرب من ربع قرن على فقداننا لأحبائنا، يمنحنا حكم القاضي دانييلز الفرصة أخيرًا للسعي إلى المساءلة والعدالة وإغلاق الملف في ذكراهم".

وأضاف إيجلسون: "لقد قدمنا أدلة دامغة على تورط المملكة في هجمات الحادي عشر من سبتمبر، ويوافق القاضي الفيدرالي على ذلك".

وتابع قائلاً: "الآن، نحن مستعدون لتقديم المزيد من الأدلة التي تُظهر تورط السلطات السعودية في الهجمات التي أودت بحياة ما يقرب من 3000 أمريكي بريء".

يمثّل هذا الحكم المرة الأولى التي تفتح فيها محكمة فيدرالية الباب صراحة لاختبار قضية العائلات ضد المملكة، مما يتيح لهم المضي قدمًا في جمع الأدلة، ويأملون في الاستماع إلى إفادات المسؤولين السعوديين.

بالنسبة للعديد من العائلات، يُعدّ السعي لتحقيق العدالة أمرًا شخصيًا للغاية.

فقد كان إيجلسون في الخامسة عشرة من عمره فقط عندما فقد والده في الهجمات، وقال لشبكة "ABC News" في عام 2021: "لم نتمكن من العثور عليه أبدًا، ولا حتى على أي أثر".
 

آخر الاخبار