ويُعدّ استشهاد العليو، ابن حي “الوسادة” والمعتقل تعسفيا، جريمة صامتة تضاف إلى سجل النظام السعودي الحافل بالانتهاكات، حيث قضى نتيجة سياسة “القتل البطيء” القائمة على الإهمال الطبي الممنهج والحرمان من الرعاية الصحية اللازمة.
وأكدت مصادر حقوقية أن الفقيد عانى من تدهور حاد في حالته الصحية قوبل بإصرار إدارة السجن على منعه من العلاج، مما أدى إلى وفاته في ظروف مأساوية تعكس غياب أدنى المعايير الإنسانية والقانونية في التعامل مع معتقلي الرأي.
وتعكس هذه الحادثة واقعا مأساويا وثقته المنظمة الأوروبية السعودية لحقوق الإنسان، التي أشارت إلى وجود عشرات المعتقلين السياسيين من المرضى والمسنين الذين يصارعون الموت في السجون السعودية، حيث يُحتجزون في ظروف غير إنسانية تفتقر لأدنى مقومات الكرامة وتضعهم في خطر داهم.
وأدانَت “رابطة التبليغِ الإسلامي” في السويد مجزرة الإعدامات الأخيرة في السعوديةَ، واعتبرت أن “استمرارَ النظام في استخدام عقوبة الإعدام يستوجب من المجتمعِ الدولي وضع حدّ لهذه الانتهاكات بشكل سريعٍ وجاد”.
ودعَت الرابطةُ، في بيان، إلى “تعيين مقرِّر أمميٍّ خاص بالسعودية لمتابعةِ الأوضاعِ الحقوقية المتدهورة هناك”، مشيرةً إلى أنَّ “جريمةَ قطعِ رؤوسِ 33 مواطناً من النخبِ الشيعية، جاءَت بعد شهرٍ من نشرِ مجلة “إنسايدر” تقريراً قالت فيه إنَّ السعوديةَ ستُحطمُ رقماً قياسياً جديداً هذا العام في تنفيذ أحكام عقوبة الإعدام وقطعِ الرؤوس”.