في إطار البحث عن آلية لمكافحة المخدرات استقبل وزير الداخلية السعودي عبد العزيز بن سعود معاون رئيس جهاز الاستخبارات في الحكومة المؤقتة السورية موفق دوخي، يرافقه مدير إدارة مكافحة المخدرات خالد عيد.
وجرى خلال الاستقبال بحث عدد من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك، ومنها ما يتعلق بالتعاون بين البلدين في مجال مكافحة المخدرات وتعقب مروجيها. وذلك وفق ما ذكرت وكالة الأنباء السعودية – واس.
لقاء فتح الباب على تساؤلات حول استمرار تدفق هذه المواد المخدرة رغم تغيير النظام السابق الذي كانت توجه له السعودية الاتهامات بالمتواطئ والترويج وتسهيل وصول هذه المواد إليها.
ولكن اليوم ومع تبدّل السلطات وتسلّم الجماعات الموالية لتركيا الحكم في سورية وسيطرة إسرائيل وتدخلها وعدوانها واحتلالها لبعض المناطق وتوغلاتها في أخرى، فإن علامات استفهام تطرح حول حقيقة الاتهامات وأساسها، ومسار هذه الشحنات والمستهدف منها والغطاء الذي يحميها.
فأي مباحثات يجريها عبد العزيز بن سعود مع من (بشكل او بآخر) يمرر المخدرات إلى السعودية وبغطاء تركي إسرائيلي؟
وبحسب الإحصاءات، فإن 90 بالمئة من المدمنين هم سعوديون، في حين أن 10بالمئة المتبقية هم من المغتربين الذين يمثلون 40 بالمئة من سكان البلاد. وتعد حبوب الكبتاجون، التي يتم الترويج لها باعتبارها مفيدة في فقدان الوزن وزيادة التركيز، هي أكثر العقاقير انتشارا في السعودية، ويستخدمها أكثر من 40 بالمئة من المدمنين.
والحقيقة هي أن الأمراء والضباط يشاركون بشكل كبير في شبكات التهريب المحلية. حتى إن هيئة الرقابة ومكافحة الفساد اتهمت ضباطها بتلقي رشاوى من المهربين لغض الطرف عن أنشطتهم غير المشروعة.
وفي عام 1999، قام أمير سعودي بارز بتهريب طنين من الكوكايين من فنزويلا إلى فرنسا، وصدر حكم بحقه غيابيا بالسجن 10 سنوات، ودفع غرامة مالية قدرها 100 مليون دولار. كما اتهمته السلطات الأمريكية بالتآمر لتوزيع مخدرات داخل الولايات المتحدة.
وفي عام 2015، اعتقلت السلطات اللبنانية أميرا سعوديا آخر حاول تهريب 1900 كيلوجرام من حبوب الكبتاجون على متن طائرة خاصة، وحكم عليه بالسجن 6 سنوات وغرامة قدرها 6600 دولار، وأصبح يعرف باسم أمير الكبتاجون.
وقبل 6 أشهر، ألقي القبض على ضابط أمن سعودي في مطار بيروت أثناء محاولته تهريب 16 كيلوجراما من حبوب الكبتاجون إلى السعودية عبر الكويت. ويستخدم أفراد العائلة المالكة حصانتهم من الملاحقة لتهريب المخدرات إلى المملكة ودول أخرى. كما يقال إنهم مستهلكون متعطشون للكوكايين والحشيش.