عاجل:
النظام السعودي لا عهد له ولا ذمة.. استمرار العدوان على اليمن في أولى ساعات وقف اطلاق النار
حرب اليمن 2020-04-10 16:17 2831 0

النظام السعودي لا عهد له ولا ذمة.. استمرار العدوان على اليمن في أولى ساعات وقف اطلاق النار

اعلن العميد يحيى سريع ناطق القوات المسلحة اليمنية عن استمرار النظام السعودي في عدوانه على اليمن في الساعات الأولى لوقف اطلاق النار .

التغيير

اعلن العميد يحيى سريع ناطق القوات المسلحة اليمنية عن استمرار النظام السعودي في عدوانه على اليمن في الساعات الأولى لوقف اطلاق النار .

و قال العميد سريع في بيان القوات المسلحة على حسابه بتويتر ما نصه:" تواصل قوى العدوان تصعيدها المستمر في مختلف الجبهات وخصوصا في جبهات الحدود حيث شنت أكثر من خمسة زحوفات على كل من حرض ورشاحة عسير والبقع بنجران.. ولا زالت مستمرة منذ ساعات الفجر الأولى وحتى اللحظة، تحت غطاء جوي مكثف بالطائرات الحربية والأباتشي بأكثر من عشر غارات جوية".

وأوضح العميد سريع انه "تم التصدي بفضل الله لكل هذه الزحوفات وتم تكبيد العدو خسائر فادحة في الأرواح والعتاد وسقط عشرات القتلى والجرحى في صفوفهم"

وأضاف مؤكداً على جهوزية القوات المسلحة اليمنية التامة لمواجهة أي تصعيد على مختلف الجبهات وأن مصير أي تصعيد هو الفشل والهزيمة.

وكان تحالف العدوان السعودي الإماراتي الأميركي قد أعلن مساء أمس الأربعاء، عن وقف شامل لإطلاق النار في اليمن، لمدة أسبوعين، بداية من اليوم الخميس، الموافق 9 أبريل/ نيسان الجاري.

وقال المتحدث باسم التحالف تركي المالكي إن هذه الهدنة قابلة للتجديد، وتمثل دعما لقرار ما أسماها بـ " الحكومة اليمنية" قبول دعوة الأمين العام للأمم المتحدة لوقف إطلاق النار، لمواجهة تبعات انتشار فيروس كورونا، وفق وكالة آل سعود الرسمية للأنباء (واس).

من جهته، قال محمد عبد السلام المتحدث باسم حكومة الإنقاذ الوطني في صنعاء إن الحكومة أرسلت إلى الأمم المتحدة رؤية شاملة تتضمن نهاية للحرب والحصار المفروض على اليمن.

وقال عبد السلام في تغريدة على حسابه بتويتر الأربعاء، إن مقترحهم سيضع الأسس الخاصة بإجراء حوار سياسي وفترة انتقالية.

وقال محمد الحوثي، رئيس المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، في سلسلة تغريدات على تويتر، “‏ينبع تقديمنا لرؤية الحل الشامل لإنهاء الحرب على بلدنا ومعالجة آثارها وتبعاتها من حرصنا على نجاح جهود السلام في اليمن والمنطقة، ومن التوجه الصادق لدينا لتلافي أسباب فشل المفاوضات السابقة”.

وأشار الحوثي إلى أن هذه الخطوة تأتي كذلك استجابة لدعوات السلام والانحياز للعدل والإنصاف، “وسيلمس أبناء شعبنا أننا لم ولن نفرط بتضحياته”.

وكان المبعوث الخاص للأمم المتحدة مارتن غريفيث أرسل الأسبوع الماضي مقترحا إلى كل من حكومة المرتزقة بقيادة هادي والتحالف الداعم لها بقيادة آل سعود وكذلك حركة أنصار الله.

ومن المتوقع أن تعقد الأطراف المعنية اجتماعا عبر دائرة تلفزيونية مغلقة لبحث المقترح الذي يدعو إلى وقف شامل لإطلاق النار بما في ذلك وقف جميع العمليات القتالية جوا وبرا وبحرا كما يطالب الأطراف بضمان امتثال القوى المرابطة على الخطوط الأمامية للمقترح.

وكانت الأمم المتحدة والحلفاء الغربيون قد أشاروا إلى الخطر الذي يمثله فيروس كورونا لحث الجانبين المتحاربين في اليمن على الاتفاق على إجراء محادثات جديدة لإنهاء الحرب التي جعلت ملايين الأشخاص عرضة للإصابة بالأمراض.

وكان من المفترض ان تكون الساعات الأولى للهدنة قوية وتعكس جدية الرياض في الانحياز للحل السياسي لكن ما يحدث هو العكس، ويؤكد بان التهدئة التي أعلنتها الرياض مجرد مناورة لا أكثر.

فعليا، ترتكز مبادرة آل سعود، أحادية الجانب على عدة معطيات، أولها تفشي وباء كورونا داخل العائلة المالكة، وفقا لما ذكرته نيويورك تايمز، وهو ما اضطر لعزل الملك في جزيرة مهجورة في وقت يرزح فيه عددا من قيادات النظام السعودي تحت وطأة الوباء، وكأن تهدئة آل سعود مجرد حجر صحي كما باتت تعرف لدى المتابعين للشأن اليمني والسعودي، هذا من ناحية، من ناحية أخرى وضعت صنعاء والرياض في موقف حرج بعد إلقاء المجلس السياسي الأعلى بالكرة في ملعب التحالف عبر عرض رؤيتهم للحل في اليمن، كانت سلطات آل سعود حتى وقت قريب تسوق نفسها كراعية للسلام في اليمن، وحتى مع إطلاق مبادرة التهدئة لأسبوعين تسابق عددا من قياداتها على راسهم خالد بن سلمان نائب وزير الدفاع وعادل الجبير الوزير للشؤون الخارجية، لتسويق مبادرة آل سعود كمدخل للحل في اليمن، وكأن آل سعود يحاول الالتفاف على رؤية صنعاء.

في كلا الحالتين، لا تملك مبادرة آل سعود مقومات للحل، ليس فقط لأن الرياض التي تقود حرباً على اليمن تحاول إظهار نفسها كراعية للأطراف اليمنية في محاولة للتنصل من مسؤوليتها تجاه تباعات 6 سنوات من الحرب، بل لأنها كما ترى صنعاء تحاول قطع الطريق أمام الجهود الدولية لرسم مسار واضح وحقيقي للسلام في اليمن، وفق ما يراه رئيس الوفد الوطني محمد عبد السلام.

قبل مبادرة آل سعود، كانت الأنظار الدولية تتجه نحو أفق نهائي للحل. بشر السفير الروسي لدى اليمن بقرب جولة مفاوضات بين الأطراف اليمنية عبر دائرة مغلقة، وتوقعت ايلينا دولوزييه، الخبيرة في معهد واشنطن لسياسات الشرق الأوسط، أحد أهم مراكز الأبحاث في الولايات المتحدة، عن صفقة سلام بين أنصار الله والانتقالي إضافة إلى أخرى مع صنعاء والرياض تتعلق بوضع الحدود، أضف إلى ذلك الدعوات المتصاعدة من قبل أطراف دولية عدة لوقف الحرب والتفرغ لكورونا، ناهيك عن الرؤية التي أطلقتها صنعاء.

هذه التطورات المتلاحقة تشير إلى أن الرياض منزعجة حاليا من دعوات السلام خصوصا وأنها في حالة انكسار بعد تحرير قوات صنعاء الجوف وأجزاء واسعة من مأرب، لكن ليس بيدها حيلة أمام التحركات الدولية فسارعت إلى إعلان تهدئة مؤقتة، تقول التقارير الاعلامية أنها جاءت بناء على نصيحة امريكية واممية ..

لم تكن الرياض جاهزة للحل في اليمن، ليس فيما يتعلق بالشمال بل ايضا في جنوب اليمن حيث افشلت الاطراف التابعة لها اصلا اتفاق الرياض، وهي الآن تحاول ايجاد ثغرة لخطف مكسب على الارض في طرفي البلاد التي اصبحت اكثر رفضا لوجودها من أي وقت مضى..

في الشمال تحشد قوات باتجاه البيضاء وعينها على تحقيق تقدم او على الاقل الضغط لمنع اقتحام مأرب، وفي الجنوب أيضا تواصل تعزيز قواتها بوحدات امريكية وبريطانية، وكل الهدف الآن اجبار الانتقالي على تسليم عدن على الاقل لتستطيع الرياض المساومة بها لاستعادة ما سيطرت عليه قوات صنعاء في حدودها الجنوبية، لكن في كلا الحالتين تبدو رغبات الرياض حاليا اكثر استحالة في التحقيق من ذي قبل مثلما لم تعد لمبادراتها قيمة في الشمال او في الجنوب وهو ما يستدعي مراجعة الرياض لحساباتها والقبول بالواقع الجديد فما هو متاح اليوم قد لا يكون متاح غدا.

آخر الاخبار