وأفادت مصادر تربوية بأن قرار الوزارة بنقل المشرفين والموظفين إلى إدارات التعليم أو المدارس، ترك خلفه عشرات المباني المصممة بأسس هندسية حديثة وقاعات تدريبية مجهزة عرضة للتلف والاندثار. وبينما يزعم النظام السعي لتحقيق الكفاءة الإنفاقية، فإن ترك هذه الأصول بما تحتويه من تمديدات تقنية وأجهزة حاسب آلي دون استغلال، يمثل هدرا صريحا للمال العام واعترافا ضمنيا بغياب التخطيط في إدارة الأصول العقارية للوزارة.
وتتعالى أصوات العاملين في الميدان التربوي بضرورة إنقاذ هذه المنشآت من التآكل، مقترحين تحويلها إلى مراكز ترفيهية أو تعليمية مسائية، أو إعادة تأهيلها لتكون مدارس للطفولة المبكرة والمرحلة الابتدائية لتقليل التكدس الطلابي. إلا أن سياسة السلاسل الحديدية التي تتبعها الوزارة حاليا تبرهن على أن “التحول” لم يتجاوز كونه قرارات إدارية فوقية، أدت إلى إغلاق المكاتب وتشريد الكوادر دون مراعاة للبنية التحتية التي كلف تشييدها ميزانيات ضخمة، مما يزيد من فاتورة فشل سياسات “الرؤية” في القطاع التعليمي.