عاجل:
تراجع الاستثمار الأجنبي خلال الربع الأول من العام الحالي
اقتصاد 2025-07-02 09:01 1212 0

تراجع الاستثمار الأجنبي خلال الربع الأول من العام الحالي

أظهرت البيانات الحكومية الصادرة أن صافي الاستثمار الأجنبي انخفض بنسبة 7% خلال الربع الأول من عام 2025 مقارنة بالربع السابق

أظهرت البيانات الحكومية الصادرة يوم الأحد أن صافي الاستثمار الأجنبي المباشر (FDI) في “السعودية” انخفض بنسبة 7% خلال الربع الأول من عام 2025 مقارنة بالربع السابق. هذا التراجع يعكس استمرار البلاد في عدم تحقيق أهدافها المزعومة لجذب الاستثمار الأجنبي المباشر.

استقطبت "السعودية" 22.2 مليار ريال (ما يعادل 5.92 مليار دولار أمريكي) من الاستثمار الأجنبي المباشر في الفترة من يناير إلى مارس، وهو أقل من 24 مليار ريال (6.40 مليار دولار) المسجلة في الربع الأخير من عام 2024.

 

تحديات رؤية 2030 وأهداف الاستثمار:

 

يُعد تعزيز الاستثمار الأجنبي المباشر حجر الزاوية في برنامج التحول الاقتصادي "رؤية 2030"، الذي تقول "الحكومة السعودية" أنه يهدف إلى تقليل اعتماد البلاد على النفط، وتوسيع القطاع الخاص، وخلق فرص عمل. أتت مؤشرات ترلاجع الاستثمار الأجنبي في البلاد في حين وضعت فيه "السعودية" هدفًا يتمثل في جذب 100 مليار دولار من الاستثمار الأجنبي المباشر بحلول عام 2030، وذلك بالتزامن مع الإنفاق الضخم على مشاريع 2030.

إلا أن الواقع أظهر ابتعادا كبيرا عن "الأهداف" التي تم الإعلان عنها، حيث لا تزال أرقام الاستثمار الأجنبي المباشر بعيدة عن تحقيق هذا الهدف، فقد أشارت مصادر لرويترز، عند الإعلان عن هدف الاستثمار الأجنبي المباشر لأول مرة في عام 2021، إلى أن السعودية تُعتبر غالبًا مصدرًا لرأس المال وليس وجهة استثمارية، وقد يواجه المستثمرون الأجانب صعوبة في التعامل مع بيئة الأعمال المحلية.

من المتوقع أن تسجل البلاد عجزًا ماليًا يقارب 27 مليار دولار هذا العام، سيُغطى بشكل كبير من خلال الاقتراض، وفقًا لتقرير حديث صادر عن صندوق النقد الدولي.

وقد انخفضت تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى “السعودية” للعام الثالث على التوالي في عام 2024، لتصل إلى 20.7 مليار دولار، وهو أدنى مستوى منذ عام 2020، ما يشير إلى استمرار التحديات في جذب المستثمرين الأجانب. ويمثل هذا الرقم انخفاضًا بنسبة 19% عن العام السابق، ويعني على الأرجح أن النظام السعودي لم يحقق هدفه السنوي البالغ 29 مليار دولار، بعد أن كان قد حققته في الأعوام الثلاثة الماضية. وقد بررت السعودية التباطؤ إلى شح السيولة العالمية وتشديد السياسات النقدية.

وبحسب تقرير لوكالة “بلومبيرغ”، فإن “السعودية” تسعى إلى زيادة تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر (FDI) كجزء من جهودها المزعومة لـ”دعم النمو في قطاعات جديدة وتقاسم تكلفة خطة التحول الاقتصادي الضخمة التي يقودها محمد بن سلمان.

إذ تطمح السعودية إلى رفع حجم هذه الاستثمارات بنحو خمسة أضعاف، لتتجاوز 100 مليار دولار سنويًا بحلول عام 2030.” وأشار تقرير الوكالة الأميركية أن حاجة النظام السعودي إلى تمويل إضافي قد تزداد إذا استمرت أسعار النفط العالمية في الانخفاض، مما قد يؤدي إلى تفاقم عجز الميزانية وتقليص الإنفاق الحكومي، بحسب محللين. ولفت إلى أنه بالرغم من تلك المخاطر، تؤكد “السعودية” استعدادها لقبول عجز مالي أكبر من المعتاد، لأنها تضع أولوية للاستثمار في برنامجها للتحول الاقتصادي المعروف باسم “رؤية 2030”.

من المقرر أن تدخل خطة التحول الاقتصادي السعودية، “رؤية 2030″، مرحلتها النهائية في عام 2026، حيث ستتحول الأولوية بشكل أكبر نحو جذب استثمارات القطاع الخاص، بهدف تقليل الاعتماد على الدعم الحكومي، وفقًا لتقرير الرؤية.

وكان ضعف الاستنثمار الأجنبي سببا قويا في تأجيل أو اختزال أهم مشاريع رؤية 2030. وفي تحليل موجز نشره معهد دراسات الشرق الأدنى، قال: "على الرغم من التأخير في المشاريع، يبدو أن الرياض متمسكة بمطلبها بأن تقوم الشركات الأجنبية بنقل مقرها الإقليمي إلى المملكة العربية السعودية بحلول الأول من كانون الثاني/يناير إذا أرادت تقديم عطاءات على العقود الحكومية. حيث تتخذ العديد من الشركات العاملة في المملكة مقراً لها منذ فترة طويلة في دولة الإمارات العربية المتحدة، حيث أصبحت دبي وجهة مفضلة للمديرين التنفيذيين المغتربين الذين يتنقلون من وإلى الوجهات السعودية أسبوعياً".

وفي تقرير لوكالة "رويترز" أشارت فيه إلى أن تحدي جاذبية دبي للاستثمارات باعتبارها عاصمة تجارية ومالية في المنطقة، لن تكون مهمة سهلة أمام “السعودية”، خاصة وأنها منفتحة أكثر فيما يتعلق بالتعايش مع المغتربين.
 

آخر الاخبار