عاجل:
تهديد اليمن يحبس أنفاس السلطات السعودية ويتركها وقفة على رجل واحدة
حرب اليمن 2025-11-13 08:45 987 0

تهديد اليمن يحبس أنفاس السلطات السعودية ويتركها وقفة على رجل واحدة

تتصاعد تهديدات اليمن، باستئناف عملياته العسكرية ضد السلطات السعودية، وتزايدت حدّة الخطاب الإعلامي اليمني ضد السعودية عقب اتفاق غزة

تتصاعد تهديدات اليمن، باستئناف عملياته العسكرية ضد السلطات السعودية، وتزايدت حدّة الخطاب الإعلامي اليمني ضد السعودية عقب اتفاق غزة الذي توقفت بموجبه العمليات العسكرية في قطاع غزة، في 10 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، وتوقفت معه عمليات إسناد غزة التي أعلن عنها اليمن، وهو الاتفاق الذي جاء بعد أشهر قليلة من الاتفاق المبرم بين صنعاء وأمريكا، على إيقاف عمليات الاستهداف المتبادلة بين الطرفين والذي تمّ التوصل إليه برعاية عُمانية في مايو/ أيار الماضي، لتجد السلطات السعودية نفسها بلا حرب، وهي التي توصف دائماً بأنها تعيش على الحروب والفتوحات ناهيك عن عاصفتها المشؤومة حزم التي جمعت فيها شذاذ الغرب وأوباش العرب وأبادة فيها كل بشر وحجر وشجر طيلة 10 سنين عجاف.

ومنذ ذلك الحين وبشكل شبه يومي، تواصل القوات السعودية قصفها المدفعي على المناطق اليمنية المحاذية لها، وتحدث قتلى وإصابات في صفوف مواطنين اليمنيين.

وصل التوتر عند هذا الحد، إلى اتهام السلطات السعودية بالتعاون مع العدوان الأمريكي والإسرائيلي على اليمن، وصولاً إلى إلقاء القبض على شبكة تجسسية تتبع غرفة عمليات مشتركة بين الاستخبارات الأمريكية ونظيرتها السعودية والموساد الإسرائيلي، وأن مقر غرفة عملياتها يقع في العاصمة السعودية الرياض.

وأشادت وزارة الخارجية اليمنية بهذا "الإنجاز الذي حققته وزارة الداخلية والأجهزة الأمنية" المتمثل في إلقاء القبض على الشبكة، وفق بيان لها، مشدّدة "على ضرورة مراجعة النظام السعودي لمواقفه وسياساته العدائية والتعاطي بإيجابية مع الجهود والمساعي إلى السلام وصولاً إلى إنهاء العدوان والحصار الذي طال أمده بدلاً من الاستمرار في إضمار الشرّ للشعب اليمني، الأمر الذي يضر بالأمن والاستقرار في المنطقة".

وقال العميد اليمني (مجيب شمسان): إن ما تقوم به صنعاء هو توضيح للحقائق التي ربما غفل عنها النظام السعودي، وهي أنه منذ أن تمّ الاتفاق على الهدنة (إبريل/نيسان 2022) وما تمّ الترتيب له لاحقاً، لم يقم الجانب السعودي بتنفيذ أي شيء، وكان يتنصل من كل الالتزامات التي تمّ الاتفاق عليها، وفي تلك الفترة تصاعدت خطابات صنعاء بأننا لا يمكن أن نقبل بحالة اللاسلم واللاحرب، وهو الواقع الذي كان يريد أن يفرضه العدو السعودي، وبإسناد أميركي. وجاء طوفان الأقصى (7 أكتوبر 2023) فكانت الأولوية لإسناد للمقاومة الفلسطينية، وخلال عمليات الإسناد كان الجانب السعودي يتحرك على كافة المسارات في محاولة للتأثير على العمليات اليمنية، سواء من خلال محاولات التصدي والاعتراض للصواريخ والطائرات المسيّرة، أو عبر عمليات الإنذار المبكر، ومنح العدو الصهيوني فرصة زمنية للتعامل مع الصواريخ والطائرات اليمنية، أو ما كان يحصل خلال العدوان الأميركي على اليمن في حملة "تحالف حارس الازدهار"، والتي كانت السفن الحربية الأميركية وحاملات الطائرات والقطع الأخرى المرافقة لها تتزود بالوقود وتتلقى دعما لوجستيا وعملية إعادة التذخير في الموانئ السعودية".

وبحسب العميد شمسان، فإن ذلك "تضاف إليه المشاركة في تدريب خلايا تجسسية، فسابقاً تمّ الإعلان عن خلية تعمل لصالح العدو الصهيوني بإشراف بريطاني وسعودي، وتمّ الإعلان عنها مطلع العام الحالي، اليوم كانت هناك أيضاً خلايا متعددة، ولكن بإشراف أميركي مباشر وبإشراف سعودي، لصالح العدو الصهيوني، وهذا أيضاً يعدّ انتهاكاً صارخاً لمبادئ حسن الجوار، ومشاركة بالعدوان على اليمن، وكان من نتائج تلك العمليات الاستخبارية ما حصل من جرائم ارتكبت بحق المدنيين، وبحق القطاع المدني، سواء عبر اغتيال أعضاء الحكومة (العدوان الإسرائيلي على صنعاء في 28 أغسطس/آب الماضي الذي أدّى في مقتل رئيس وزراء الحكومة المعينة من الجماعة أحمد غالب الرهوي مع عدد من  الوزراء) أو غير ذلك". وتابع شمسان أنه "من هذا المنطلق، كان ردّ اليمن بأن مثل تلك الممارسات لا يمكن وضعها إلا في خانة العدوان والاشتراك المباشر في الحرب على اليمن، ونقضاً لكل ما تمّ الاتفاق عليه، لتكشف حقيقة النيات السعودية بأنها ليست جادة بالسلام ولا بحلحلة الملف اليمني، والدخول في ترتيبات ما بعد الحرب، والتعويض، وغيرها من الملفات".

وأكد القيادي العسكري أن "رسائل صنعاء واضحة على مستويات متعددة، من القيادتين السياسية والعسكرية، وعلى مستوى وسائل الإعلام، لتقول للجانب السعودي بأننا لسنا غافلين عن كل الممارسات والتحركات، سواء ما كان في البحر، وإنشاء ما سمي بمؤتمر الأمن البحري، أو ما يتعلق بالمناورات التي تجريها والتي تتحدث عن دول مشاطئة للبحر الأحمر من بينها باكستان وموريتانيا كما جاء في توصيفاتهم، ولا ندري ما نوع المشاطأة لتلك الدولتين للبحر الأحمر". وهذا يعني، برأيه، أن السعودية "ماضية في العدوان على اليمن، وتدرك بأن الأمور ستصل إلى نقطة المواجهة والصدام، وإذا لم يتوقف العدو السعودي عن مثل هذه الممارسات، ويدخل بالتزامات جادة لتنفيذ ما تمّ الاتفاق عليه، فإن الأمور لن تكون كما يتوقع، بل على العكس من ذلك، سيكون هناك تصعيد غير مسبوق، فصنعاء لا يمكن أن تقبل ببقاء وضع اللاحرب واللاسلم أو وضعية خفض التصعيد".

وأشار العميد شمسان إلى أن "الاستمرار بمثل هذه العمليات العدوانية، والرصد الاستخباري، ودعم الخلايا والعملاء والجواسيس، يستلزم ردّاً يمنياً، وقد تمضي الأمور في هذا السياق التصعيدي ما لم يتوقف النظام السعودي عن مثل هذه الممارسات، وهنا ينبغي على النظام السعودي أن ينتظر بأن ما سيأتي لن يكون شبيهاً بما حصل سابقاً من عمليات ردع يمنية، بل سيكون الأمر أكثر تأثيراً وأكثر تدميراً لمنشآته ولقدراته ولبنيته التحتية، فاليمن اليوم بات أقوى مما كان عليه أضعافاً مضاعفة، ومن كان عاجزاً عن حمايته من أميركي أو بريطاني، لن يكون قادراً على حمايته اليوم طالما فشل الأميركي حتى عن حماية نفسه في البحر الأحمر وكانت النتيجة واضحة".
 

آخر الاخبار