عاجل:
دعوى 11 سبتمبر تُحاصر السلطات السعودية بأدلة دامغة
الحرب الايرانية الامريكية 2025-11-23 09:46 946 0

دعوى 11 سبتمبر تُحاصر السلطات السعودية بأدلة دامغة

في تطور قضائي خطير يهدد بتعريض السلطات السعودية لمساءلة دولية، كشفت الدعوى القضائية التاريخية التي رفعتها عائلات الضحايا

في تطور قضائي خطير يهدد بتعريض "حكومة السعودية" لمساءلة دولية، كشفت الدعوى القضائية التاريخية التي رفعتها عائلات ضحايا هجمات 11 سبتمبر/أيلول عن أدلة جديدة ومُفصّلة تربط مسؤولين "سعوديين" بشكل مباشر بتقديم مساعدة لوجستية وفنية للمنفذين. وعلى الرغم من محاولات القيادة "السعودية" لتبديد الشكوك ونفي أي تورط رسمي، فإن وثائق المحكمة، التي استعرضها موقع "أكسيوس"، تُشير إلى أن المعركة القانونية وصلت إلى نقطة لا يمكن التراجع عنها، خاصة بعد قرار قضائي أمريكي يمهد الطريق لمحاكمة تاريخية.


في تصريحات محمد بن سلمان خلال زيارته للبيت الأبيض خلال الشهر الجاري ادّعى تعاطفه مع الضحايا، ناكرا أي صلة لنظامه بالحادثة التي وقعت قبل 24 سنة، زاعما أمام الإعلام الدولي أن استخدام أسامة بن لادن لسعوديين كان يهدف في الأساس إلى "تدمير العلاقات الأمريكية السعودية". هذه الدفاعات تأتي في الوقت الذي تُواجه فيه "السعودية" سابقة قضائية خطيرة كأول دولة ذات سيادة أجنبية تُقاضى بموجب قانون العدالة ضد رعاة الإرهاب لعام 2016 JASTA.

 

تُعد هذه الدعوى، التي يسعى فيها نحو 10 آلاف أسرة وشركات تأمين للحصول على تعويضات يُقدرها البعض بـ "التريليون دولار"، هي أطول وأكبر قضية نشطة ضد الدولة "السعودية" في النظام القضائي الأمريكي. وفي حكم مفصلي صدر في أغسطس/آب، قرر قاضي المحكمة الجزئية الأمريكية جورج ب. دانيلز وجود "أدلة كافية" للاستدلال على أن الحكومة "السعودية" وظّفت عميلين لـ "مساعدة الخاطفين"، وهو حكم تستأنفه الرياض حاليًا، لكنه منح القضية قوة هائلة للمضي قدماً نحو مرحلة إثبات المسؤولية.

 

ويُركز التحقيق على اثنين من المسؤولين "السعوديين" البارزين اللذين زعمت الدعوى تورطهما نيابة عن المملكة:

 

عمر البيومي: محاسب "سعودي" في سان دييغو، يُزعم أنه ساعد الخاطفين نواف الحازمي وخالد المحضار في السكن والمال، وحصل على علاوة من الحكومة "السعودية" في أثناء فترة مساعدتهما.

 

الفهد الثميري: إمام مسجد في لوس أنجلوس، كان يتقاضى أجراً من النظام السعودي، وتُشير الأدلة إلى أنه لعب دوراً في "المؤامرة المزعومة".

 


أوضح القاضي دانيلز بوضوح أن الأدلة تشير إلى أن الثميري والبيومي قدما "مساعدة مدروسة لإرهابيي 11 سبتمبر" كجزء من عملهما، نافياً كونهما "مجرد إمام ومحاسبين". وعلى الرغم من أن المسؤولين يواصلان نفي التهم الموجهة إليهما من مقرهما الحالي في "السعودية"، إلا أن الأدلة المقدمة إلى المحكمة تتجاوز مجرد المساعدة اللوجستية العامة، حسب ما نقل موقع "أكسيوس"


يشير تقرير "أكسيوس" إلى ثلاثة أدلة حاسمة صودرت من مقر إقامة عمر البيومي في إنجلترا، بعد وقت قصير من الهجمات من قبل الشرطة البريطانية، وهي أدلة لم تكن متاحة بالكامل للجنة 11 سبتمبر في تحقيقاتها السابقة. هذه الأدلة تُشير إلى معرفة البيومي المسبقة بطبيعة الهجمات المخطط لها، وهي كالتالي:

 

رسم الطائرة والمعادلة الهندسية المرتبطة بمركز التجارة العالمي: تضمنت الأدلة ورقة قانونية صفراء اعترف البيومي برسم صورة لطائرة عليها وكتابة صيغة رياضية معقدة. الأهم من ذلك، تضمنت الورقة حساباً بسيطاً: $52 " 8 = 44$. وخلال المرافعات الشفوية، زعم محامي عائلات الضحايا، جافين سيمبسون، أن هذه الأرقام قد تُساعد خاطف الطائرة على تحديد أنه على بُعد 44 ميلاً من مركز التجارة العالمي عند عبوره منارة نيوجيرسي. وعلى الرغم من إنكار البيومي تذكره للسبب وراء هذه الحسابات، فقد أكد القاضي دانيلز أن "رسم طائرة مع معادلات يربط بشكل واضح بين بيومي ومعرفة هجمات 11 سبتمبر".

 

فيديو "استطلاعي" لمبنى الكابيتول وتعبير "شياطين البيت الأبيض": قبل عامين من الهجمات، سافر البيومي إلى واشنطن وقام بتصوير فيديو لمبنى الكابيتول ومعالم أخرى بتفاصيل دقيقة. الأسوأ من ذلك، أنه روى الفيديو لـ "إخوانه الكرام"، مشيراً إلى أن الكونغرس اجتمع هناك، وفي إحدى المرات علق بوصف "شياطين البيت الأبيض". وصف المحامي سيمبسون الفيديو بأنه "فيديو تغليف" أو استطلاع للمواقع. وعلق القاضي دانييلز بحدة على ملاحظة "الشياطين" بالقول: "ليس هذا ما كنت أتوقع أن يعتقد أي سائح على وجه الخصوص أنه من المهم التعليق عليه".

 

حفل تعارف الخاطفين وعلاقة القاعدة: في فبراير/شباط 2000، نظّم البيومي حفل تعارف ضم 29 شخصاً للحازمي والمحضار في شقتهما. وتتبّع فريق الدفاع عن الضحايا الحاضرين، كاشفاً أن من بينهم رجالاً ساعدوا الإرهابيين في شراء سيارة، وإجراء مكالمات هاتفية إلى ما يُعرف بـ "لوحة مفاتيح القاعدة" في اليمن، والحصول على مبلغ 5000 دولار من تنظيم القاعدة عبر ابن شقيق العقل المدبر للهجمات خالد شيخ محمد.


يُشير التقرير إلى نمط مستمر لدى الحكومات الأمريكية المتعاقبة لـ "تقليل أهمية أو قمع المعلومات" حول أي دور "سعودي" في الهجمات، على الرغم من أن 15 من الخاطفين كانوا مواطنين "سعوديين". وتشمل الأمثلة رفض الحكومة الأمريكية استجواب البيومي بعد احتجازه من قبل الشرطة البريطانية، وتجاهل أو فحص الأدلة المجمعة بصعوبة بالغة، مما سمح للبيومي بالعودة جواً إلى "السعودية".

 

هذه النمطية هي ما يدفع المحامي بريت إيجلسون، ابن أحد الضحايا، للتأكيد لموقع "أكسيوس" على أن "محمد بن سلمان وترامب يتجاهلان حقيقة أن المملكة العربية السعودية تخضع للمحاكمة بتهمة القتل".
 

آخر الاخبار