عاجل:
زعيم العمال البريطاني يزعج ال سعود ولندن تنسحب من صيانة السجون السعودية
الاخبار 2015-10-27 12:41 1717 0

زعيم العمال البريطاني يزعج ال سعود ولندن تنسحب من صيانة السجون السعودية

زعيم العمال البريطاني يهز السعودية وبلاده تنسحب من صيانة السجون السعودية

 

 

تحتل المملكة العربية السعودية وشؤونها المالية وانتهاكاتها لحقوق الانسان مساحة كبيرة في اجهزة الاعلام، والصحف الغربية، والبريطانية منها على وجه الخصوص، الامر الذي دفع الامير محمد بن نواف سفيرها في لندن الى نشر مقال الاثنين في صحيفة “الديلي تلغراف” اليمينية اليومية المحافظة، اعرب فيه عن قلقه من الانتقادات البريطانية لوضع حقوق الانسان في بلاده، مهددا بأن هذه الانتقادات تهدد التعاون والعلاقات الخاصة بين البلدين، مشيرا الى انسحاب لندن من عرض لاصلاح السجون في السعودية بقيمة خمسة ملايين جنيه (ما يعادل ثمانية ونصف مليون دولار).

انتقادات السفير السعودي تركزت على جيرمي كوربن زعيم حزب العمال البريطاني الجديد المعروف بيساريته ودفاعه عن حقوق الانسان في مختلف انحاء العالم، وانتصاره الصلب للقضية الفلسطينية، الامر الذي عرّضه لهجمات شرسة ايضا من اسرائيل واللوبي اليهودي التابع لها في بريطانيا.

السفير السعودي قال “مؤخرا حصل انتهاك لهذا الاحترام المتبادل عندما افاد جيرمي كوربن زعيم المعارضة انه اقنع رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون بالغاء عقد حول نظام السجون مع السعودية بقيمة 5.9 ملايين جنيه استرليني، وصادف ذلك تكهنات ربطت هذا الالغاء بعدد من الاحداث الداخلية في المملكة”.

وكان زعيم المعارضة البريطانية انتقد بشدة حكما بالاعدام صدر في حق القاصر السعودي محمد النمر (من الطائفة الشيعية) الذي لا يزيد عمره عن 17 عاما بسبب مشاركته في مظاهرة مناهضة للحكومة السعودية في القطيف، كما انتقد حكما بالجلد والسجن 10 سنوات، وغرامة تقارب المليون دولار في حق الناشط السعودي رائف بدوي، الذي طالب على حسابه على وسائل التواصل الاجتماعي باحترام حقوق الانسان وحرية التعبير والاصلاحات السياسية.

ويرتبط الشاب محمد النمر بصلة قرابة مع المرجع الشيعي السعودي نمر النمر، الذي ثبتت محمكة سعودية قبل يومين حكما باعدامه بسبب معارضته للنظام، ينتظر تنفيذه في اي لحظة.

وتأتي هذه الانتقادات للحكم السعودي في وقت تسهب الصحافة البريطانية في نشر تقارير اقتصادية تتنبأ بإفلاس المملكة في غضون خمسة اعوام.

وقالت صحيفة “سيتي اي ام” الاقتصادية، نقلا عن تقرير لصندوق النقد الدولي، ان السعودية اصبحت تحتل المرتبة الثالثة في العالم كأكثر دولة انفاقا على التسليح متفوقة بذلك على روسيا، وقالت ان احتياط السعودية المالي الذي يقدر حاليا بحوالي 654 مليار دولار مهدد بالتبخر كليا في حدود خمس سنوات، اذا استمرت اسعار النفط في الانخفاض دون سعر الخمسين دولارا الحالي.

وتحدثت الصحيفة، التي يقرأها رجال المال والعاملين في سوق لندن المالي، ان السعودية سحبت 70 مليار دولار من احتياطاتها المالية، وجمعت 6 مليارات دولار من خلال طرحها سندات محلية في محاولة لسد جزء من العجز في ميزانيتها الحالية الذي يقدر بحوالي 130 مليار دولار، وقالت ان جيرانها مثل الكويت وقطر والامارات جمعت احتياطات مالية تكفيها لاكثر من ربع قرن في حال استمرار انخفاض الاسعار.

وركز السفير السعودي في تهديداته لبريطانيا على نقطتين اساسيتين الاولى، هي ان بلاده توفر المعيشة لاكثر من 50 الف عائلة بريطانية، بفضل عقود تجارية بعشرات المليارات من الدولارات، فيما استثمر السعوديون 90 مليار دولار في القطاع الخاص البريطاني، اما النقطة الثانية فهي التعاون الامني بين البلدين، حيث تشكل الاستخبارات السعودية مصدر معلومات لا يقدر بثمن لبلاده، بخصوص انشطة الجماعات الارهابية من بينها كشف خطة لهجوم كان مخططا له عام 2010، ادى الى انقاذ حياة الآلاف، حسب قوله.

تهديدات السفير السعودي، حسب العديد من المراقبين، ربما بعطي نتائج عكسية، لان الحكومة البريطانية لا تملك سلطة على رئيس المعارضة ولا تستطيع اسكاته او منعه من التصريحات، او المواقف المناهضة للمملكة، حيث فشلت في الماضي في اسكات او ترحيل المعارضين السعوديين الدكتور محمد المسعري والدكتور سعد الفقيه رغم تهديد السعودية في حينها، اي قبل عشرين عاما، بالغاء صفقة اسلحة اليمامة التي تقدر قيمتها بحوالي 70 مليار دولار.

آخر الاخبار