وعَــــدَّت الصحيفة أن هذه التطورات تصعيدًا «مثيرًا للقلق البالغ»، لا سِـيَّـما أن الغارات، بحسب رواية المليشيات ، استهدفت قواتِه الخَاصَّة في محافظة حضرموت، المتاخمة للحدود السعوديّة، في خطوة تعكس حجم التوتر المتزايد بين الرياض وأبوظبي.
ولفتت إلى أن السعوديّة لم تُصدر أي تعليق رسمي يؤكّـد أَو ينفي تنفيذ الضربات، غير أن توقيت التدخل العسكري يأتي بعد نحو ثلاثة أسابيع من إطلاق المليشيات عملية عسكرية واسعة، سعى من خلالها إلى بسط سيطرته على حضرموت، عقب اشتباكات مع فصائل موالية للسعوديّة، إضافة إلى تحَرّكاته في محافظة المهرة الواقعة شرق البلاد على الحدود مع سلطنة عُمان.
ونقلت معاريف عن محللين تقديرهم أن “الهجوم الذي قادته المليشيات ما كان ليحدث دون ضوء أخضر من الإمارات”؛ ما يضع التطورات الأخيرة في سياق صراع نفوذ متصاعد داخل معسكر التحالف نفسه.
وفي المقابل، أشَارَت معاريف إلى أن وزير الدفاع السعوديّ وجّه لقيادة المليشيات دعوةً مغلَّفةً بالتهديد، للانسحاب من المعسكرات والمواقع في حضرموت والمهرة، في محاولة لاحتواء التوتر ومنع انزلاق الوضع إلى مواجهة أوسع.
ويرى مراقبون أن تفعيل السعوديّة للخيار العسكري لوقف تمدد أذرع أبوظبي يعكس “قلقًا بالغًا” من قضم الإمارات نصيبَها من الكعكة اليمنية، وهو ما يؤشر على انهيار كامل للتفاهمات الهشة التي حكمت علاقة قُطبَي الحرب على اليمن طيلة السنوات الماضية.