عاجل:
طيران الرياض يتعرض لانتكاسة
اقتصاد 2025-01-20 09:37 1197 0

طيران الرياض يتعرض لانتكاسة

في انتكاسة لمخططات رؤية 2030 سيّما تلك التي تسعى لمنافسة طيران الإمارات والخطوط الجوية القطرية

في انتكاسة لمخططات رؤية 2030 سيّما تلك التي تسعى لمنافسة طيران الإمارات والخطوط الجوية القطرية، تم الكشف مؤخرا عن تعطّل إطلاق شركة طيران الرياض وتأجليه حتى الربع الثالث من العام الجاري في أحسن تقدير، بعد أن كان من المقرّر إطلاقه منذ بداية العام.

سبب الانتكاسة يعود  إلى عدم حصولها على عدد كاف من الطائرات بسبب مشاكل مع شركة بوينج ، وفق ما ذكرت وكالة "بلومبرج" الأميركية.

وكانت شركة الطيران تتوقع استلام ثماني طائرات من هذا النوع هذا العام، لكنها الآن تتوقع الحصول على أربع طائرات فقط، وهو ما عرقل خطواتها المتهالكة في استقطاب المزيد من السياح الأجانب.

ومن الجدير ذكره أن معدل إنتاج شركة بوينج انخفض في السنوات الأخيرة وسط الإضرابات وزيادة التدقيق في مصانعها في أعقاب حادثين بارزين لطائرات 737 ماكس في عامي 2018 و2019. وأثيرت أسئلة تتعلق بموثوقية الطائرة مرة أخرى العام الماضي عندما انفجر سدادة باب طائرة تابعة لشركة ألاسكا إيرلاينز أثناء الرحلة.

شركة طيران الرياض كان من المقرر أن تؤمن طيرانا مباشرا مع 100 دولة حول العالم بحلول عام 2030، وهو الأمر الذي جعل من تراجعها انتكاسة.

عقبات كثيرة تحدّ من "طموحات" محمد بن سلمان في اجتذاب 100 مليون سائح حتى عام 2030، لعلّ أهمها عدم تمكّن الرياض من مسح صورتها البوليسية من ذاكرة المجتمع الغربي الذي شهدها في محطات قمعية مختلفة، من حكم الوهابية المفضوح إلى حكم "التعرّي" الذي أتى به محمد بن سلمان منذ إيصاله إلى رأس الحكم عام 2016، وقد تمثّلت قنبلة حكم ابن سلمان، في ذهن الغرب، عند جريمة قتل الصحفي جمال خاشقجي عام 2018 في قنصلية "السعودية" في اسطنبول.

وبما له صلة بمسألة مساعي "السعودية" التغلّب على موقع الإمارات لدى المجتمع الغربي: لا تزال "السعودية"، بالنسبة للغرب، "دولة" تحظر ما تحلّله الإمارات، وهو ما يبقيها خيار متأخّر سواء بالنسبة للسيّاح أو حتى الشركات الناشئة التي تنوي التواجد في السوق العربي.

إلا أن "السعودية" قامت في الآونة الأخيرة بخطوات حاولت فيها تقديم ضمانات لأصحاب الأموال بأنهم سيتمكنون من كسر المحظور على شعب الجزيرة العربية، من خلال السماح لموظفي السفارات والشركات الأجنبية الكبرى تعاطي الخمور وغيرها من المحرّمات في الدين الإسلامي والتي تنصّ قوانين "المملكة" المزعومة على حرمة التداول بها، على سبيل السماح للسائحات من ارتداء اللباس الفاضح في الأماكن العامة.

وتسمح "السلطات السعودية" حقيقة، ووفق شهادات صحف عالمية، ببيع الخمور في المناطق السياحية التي يتم إنشاؤها على سواحل البحر الأحمر، "بالرغم من ذلك سيبقى السياح الأجانب متخوفون من زيارة “السعودية” بسبب حملات القمع المستمرة في البلاد"، وفق ما أشارت إليه صحيفة "نيويرك تايمز".

يهيمن نموذج دبي تحديداً، على تفكير بن سلمان الذي بات مفتونا به، حتى بات محمد بن سلمان متحمساً بشكل كبير لصناعة قطاع سياحي على غرار دبي، يخالف كل الشعائر التي يزعم أبناء سعود تبنّيها عن الإسلام.

وكانت صحيفة “الإندبندنت” البريطانية قد أكدت أن “السعودية” لا تملك أي مقومات للجذب السياحي اللازمة، أو معالم الترفيه، التي يمكن أن تجذب السائح بوصفها دولة سياحية وليس كمقصد ديني موضحةً أن المشكلة هناك هي الأساس الذي تتم عليه خطة الجذب السياحي.

الصحيفة أوضحت أن الدعاية التي يقوم بها النظام السعودي تسعى إلى تبديل الصورة الشائعة عن “السعودية” بأنها مجتمع منغلق، وتابعت “بينما يحاول النظام السعودي جذب السائحين الأجانب بوجه مزيف يظهره لهم في الخارج، نجد له وجهاً آخر يتعامل به مع معارضيه والمنشقين عليه في الداخل بالاعتقال والتعذيب وغيرها”.

ونقلت عن الباحثة الأميركية “كريستين ديوان” قولها إن الصورة القمعية للنظام السعودي في الداخل يمكن أن تؤثر على جهوده لجذب السائحين في الخارج، ويكون سبباً رئيسياً في فشل سياسات التنويع. وأضافت الصحيفة “(السعودية) لن تنجح في التحول لمقصد سياحي ترفيهي، طالما تتصدر صورتها السلبية في الإعلام العالمي وتهتم بتزييف الخارج بينما الداخل مشوّه".
 

آخر الاخبار