فيما تعيش السعودية ضائقة اقتصادية خانقة جراء سياساتها "التهورية" في المنطقة ، وخصوصاً في اليمن ، أصدرت وزارة الخزانة الأمريكية أمس الاثنين بيانات ظلت سرية لأكثر من 40 عاماً ، كشفت حجم الدين الخارجي للولايات المتحدة لدى المملكة السعودية، حيث بلغت اعتباراً من آذار 2016 نحو 116،8 مليار دولار، وبالتالي دخلت الرياض ضمن قائمة أكبر عشرة دائنين لدى واشنطن.
وقد کشف المسؤولون الأمیرکیون عن حجم الدین بعد أن هدّدت المملکة فی نیسان الماضی إدارة الرئیس الأمیرکی باراک أوباما ببیع أصول المملکة فی الولایات المتحدة والتی تبلغ ما یقارب 750 ملیار دولار، إذا تبنى الکونغرس مشروع قرار یسمح بمقاضاة السلطات السعودیة على تورطها فی هجمات "11 سبتمبر".
وکشفت وزارة الخزانة عن قیمة السندات الأمریکیة التی تحملها السعودیة بناء على طلب تقدمت به وکالة "بلومبرغ" للأنباء بموجب قانون حریة الوصول إلى المعلومات، لتضطر الحکومة الأمریکیة أن تکشف عن هذه البیانات التی ظلت سریة طوال أربعة عقود مضت.
وقالت وکالة "بلومبرغ" "إنّ الكشف الجدید یأتی بالأسئلة أکثر مما یأتی بالإجابات ، حیث إن حجم الاحتیاطی النقدی لدى السعودیة یبلغ 587 ملیار دولار، وبحسب صندوق النقد الدولی، فإنّ البنوک المرکزیة فی العالم تحتفظ بنحو ثلثی موجوداتها بالدولار الأمریكی، فی الوقت الذی تزید قیمة السندات الأمریکیة عن 20 فی المئة من احتیاطات السعودیة".