عاجل:
مئات العمّال الكشميريين عالقين في السعودية
الحرب الايرانية الامريكية 2025-04-12 09:07 1105 0

مئات العمّال الكشميريين عالقين في السعودية

كشف تحقيق أجرته وكالة أنباء كشمير نيوز أوبزرفر (KNO) أن عددًا متزايدًا من شباب كشمير يقعون فريسة لعمليات احتيال وظيفية

كشف تحقيق أجرته وكالة أنباء كشمير نيوز أوبزرفر (KNO) أن عددًا متزايدًا من شباب كشمير يقعون فريسة لعمليات احتيال وظيفية تعدهم بالعمل في "السعودية"، لكنها تتركهم عالقين بين أجور زهيدة وساعات عمل طويلة ووعود كاذبة.

كما هو حال عشرات الآلاف من العمال المهاجرين، يُجبرون هؤلاء على العمل في وظائف شاقة بأجور زهيدة ونوبات عمل طويلة، كما يُلزمون أيضًا بعقود عمل قاسية لمدة عامين تحرمهم من حق مغادرة أو العودة إلى ديارهم.

التحقيق سلّط الضوء على الدور الذي تلعبه الأطراف المحلية في الازمة، حيث تقاضى وكلاء محليون، يعملون بشكل رئيسي من سريناغار وشمال كشمير، مبالغ طائلة مقابل ضمان وظائف بأجور جيدة، ليُرسلوا الشباب إلى الخارج في ظروف استغلالية.

كشف مسح أولي أجرته منظمة KNO أن حوالي 233 شابًا من كشمير عالقون حاليًا في ظروف استغلالية مماثلة في مختلف دول الخليج. من بين هؤلاء، يتقاضى أكثر من 75% 1100 ريال سعودي فقط شهريًا – وهو أقل بكثير مما وُعدوا به.

علاوة على ذلك، قال حوالي 55% إنهم لم يتلقوا أي راتب خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العمل، مما خلق لهم ضائقة مالية. ولا يزال الكثيرون مقيدون بعقود عمل، دون أي سبيل لمغادرة أو العودة إلى ديارهم.

طارق أحمد، أحد سكان أرين في بانديبورا، من بين الضحايا الذين تحدثت إليهم الوكالة، قال: "أعطيت 70000 روبية لوكيل في سريناغار قال لي إنني سأعمل في شركة زيتون، لكن عندما وصلتُ إلى مومباي، أُجبرتُ على توقيع عقدٍ براتبٍ أقل بكثير. اتصلتُ بالوكيل، فأمرني بالمضي قدمًا، ووعدني بأن كل شيء سيكون على ما يرام". ومع ذلك، منذ وصوله إلى السعودية قبل ثلاثة أشهر، أُجبر طارق على العمل 15 ساعة يوميًا دون أن يتقاضى أي راتب.

وقال: "أنفقتُ كل شيء لأأتي إلى هنا. أعمل ليلًا ونهارًا، ولا مال ولا مساعدة". وفي مقطع فيديو انتشر على الإنترنت، قال إنه يفقد الأمل، وقد يُنهي حياته هو وزوجته إذا لم يتغير شيء.

مصطفى، شاب آخر من بارامولا، وُعِدَ أيضًا بوظيفة محترمة في السعودية. قال: "أخبروني أنها وظيفة جيدة براتب مناسب. لكن بعد وصولي إلى هنا، عرضوا عليّ وظيفة توصيل. لقد وقّعتُ بالفعل عقدًا لمدة عامين. أشعر أنني عالق".

عمران، أيضا من الشباب الذين شاركوا تجاربهم مع الوكالة، قال: "قيل لي إنني سأعمل في فندق. الآن أنظف المراحيض لمدة 14 ساعة يوميًا. لم آتِ إلى هنا من أجل هذا. أريد فقط العودة إلى الوطن".

وأضاف عمران: "لستُ الوحيد، فهناك مئات الكشميريين مثلي وُعِدوا بوظائف لائقة في نوادي الجولف، لكنهم انتهى بهم الأمر إلى القيام بأعمال شاقة في ظروف قاسية. جميعنا نريد العودة، لكن هذه العقود التي تمتد لعامين حوّلت آمالنا إلى مآسي".

يتعرض العديد من هؤلاء الشباب لضغوط من عائلاتهم في الوطن، الذين اقترضوا أو باعوا ممتلكاتهم لدفع رواتب الوكلاء.

وأفاد هؤلاء الشباب بشعورهم بالعجز مع انعدام الدخل، وعدم توفر الطعام الكافي، وعقود العمل التي تربطهم لسنوات.

تحدثت KNO أيضاً مع عدد من الشباب الكشميريين العائدين إلى ديارهم بعد قضاء عامين أو أكثر في "السعودية". وقد عبّر العديد منهم عن نفس التجارب المؤلمة التي مر بها العالقون هناك حالياً، من وعود كاذبة، وساعات عمل طويلة، ورواتب منخفضة أو غير مدفوعة، وعزلة تامة.

قال معظمهم إنه أُغرَّ بهم من قِبل وكلاء بعروض عمل كاذبة، لينتهي بهم الأمر في وظائف تتطلب عمالة كثيفة في ظل ظروف استغلالية. وقال أحد العائدين من بولواما: "لقد كان كابوساً لا أتمناه لأحد. ما يواجهه طارق وآخرون الآن هو بالضبط ما مررنا به".

صرّح كيرتي فاردان سينغ، وزير الدولة بوزارة الخارجية، قائلاً: "نُفذت سلسلة من حملات التوعية في جميع أنحاء البلاد لتثقيف الناس حول مخاطر عمليات احتيال الوظائف الوهمية. وقد تم تحديد أكثر من 3281 عميلاً غير قانوني على بوابة eMigrate حتى فبراير 2025."
 

آخر الاخبار