ويأتي الموقف الإماراتي في وقت تتصاعد فيه التطورات الميدانية في اليمن، بالتزامن مع احتدام التنافس بين الرياض وأبوظبي على النفوذ في جنوب وشرق البلاد. وفي هذا السياق، تواصل الإمارات تحريك مليشياتها، فيما تتفاقم تداعيات الصراع على مواقع النفوذ وانعكاساته على الجبهات الميدانية. وتبرز حضرموت والمهرة والساحل الغربي ضمن أبرز ساحات هذا التنافس، في ظل اتهامات للقوى المرتبطة بأبوظبي بالمساهمة في تفكيك الجبهات وتعدد مراكز النفوذ، الأمر الذي انعكس على التحشيدات السعودية في عدد من المناطق.
ويتزامن ذلك مع التطورات المرتبطة بمدينة المخا ومحيط باب المندب، وسيطرة القوات المسلحة اليمنية عليها.
وفي ظل هذه التطورات، لا تبدو بيانات التضامن السياسي كافية لتجاوز التباينات داخل التحالف السعودي ـ الإماراتي المفكك، خصوصا مع استمرار التنافس على النفوذ والأدوار في جنوب اليمن وشرقه. وفي المقابل، تواجه الرياض ضغوطا أمنية وعسكرية متزايدة مع انتقال الضربات إلى عمقها، فيما تتجه المواجهة نحو مزيد من التعقيد على المستويين الميداني والسياسي.