من هنا يصف السفير الأمريكي السابق لدى السعودية، مايكل راتني، شعور السعودية بأنه إحباط شديد وأسوأ سيناريو محتمل بالنسبة لهم، وفق ما بين تحليلاً لـ “نيويورك تايمز”.
ويعيد التحليل دراسة واقع الرياض في قرارها للعدوان على اليمن، إذ تكمن المشكلة الأساسية في تصدع العقيدة الأمنية الشاملة التي تبنتها في السنوات الأخيرة والمشهد بالانهيار التام، مع مواجهة الرياض لخطر على منافذها النفطية الشرقية والغربية في آن واحد، وليس فقط مواجهتها مع اليمن.
ولطالما ارتهنت رؤية 2030 على الاستقرار السياسي والذي بدور يلعب دوراً أساسياً بتنفيذ مشاريع الرؤية أو نسفها بالتحديد الأمني.
في المحصلة، يضع هذا الوضع النظام السعودي أمام مرآة الحقيقة العارية؛ إن الاستراتيجية التي اعتمدت طوال العقد الماضي قد وصلت إلى طريق مسدود، فالأمن لا يستجدى من البيت الأبيض، والتوجه نحو بناء سلام يقوم على الكفاءة الذاتية لإيقاف ما يمكن إنقاذه من مستقبل البلاد الاقتصادي والأمني.