وتخضع الصفقة لمراجعة الكونغرس الأميركي لمدة 30 يوما، وسط إمكانية اعتراض بعض المشرعين عليها، ما يعيد تسليط الضوء على طبيعة العلاقة الأمنية بين واشنطن والرياض، القائمة على اعتماد السعودية بشكل كبير على المنظومات العسكرية الأميركية.
وتأتي صفقة المقاتلات المتطورة في وقت تسعى فيه الرياض إلى تعزيز قدراتها الجوية عبر شراء أحدث الأنظمة العسكرية، بينما تواجه تساؤلات حول مدى قدرة هذه الترسانة على معالجة التحديات الأمنية التي تواجهها في المنطقة، لا سيما في العدوان القائم والمتواصل على اليمن.
كما تكشف الصفقة عن تعقيدات العلاقة السعودية–الأميركية إذ تحاول الرياض الحفاظ على شراكتها العسكرية مع واشنطن، بالتوازي مع توسيع تعاونها الاقتصادي والتقني مع بكين، وهو ما يثير مخاوف داخل المؤسسات الأمنية الأميركية بشأن حماية التكنولوجيا الدفاعية المتقدمة.
وتضع الصفقة الرياض أمام اختبار صعب بين الحصول على قدرات عسكرية متقدمة من واشنطن، والحفاظ على هامش علاقاتها المتنامية مع الصين، وسط رقابة أميركية مشددة على نقل التكنولوجيا الدفاعية.