عاجل:
واشنطن ترفض استغاثة السعلوة
الاخبار 2026-09-12 08:33 747 0

واشنطن ترفض استغاثة السعلوة

ومع تصاعد حدة القتال على الجبهات اليمنية، نقل موقع "أكسيوس" عن مسؤولين أمريكيين أن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان استنجد بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب وأجرى اتصالين معه أمس الخميس وطالبه بشن ضربات ضد الحوثيين.

وقال مسؤولون أمريكيون إنه بينما كان الحوثيون يتقدمون نحو مدينة المخا الساحلية وتتراجع قوات التحالف السعودي، اتصل ابن سلمان بترامب لإطلاعه على الوضع المتدهور، ليكرر الاتصال بعد عدة ساعات، حاثاً ترامب على إصدار أوامر بشن ضربات أمريكية ضد الحوثيين.

 

 

 

وبحسب التقرير، رفض ترامب الطلب، فيما قال مسؤول أمريكي إن إدارة البيت الأبيض ستقدم للسعودية معلومات استخباراتية وبيانات تتعلق باستهداف الحوثيين، وهو ما أكده تحقيق نشرته شبكة "سي أن أن".

 

 

 

وأضاف "أكسيوس" أن إدارة ترامب لا تعتزم حالياً تنفيذ عمل عسكري مباشر ضد الحوثيين، مشيراً إلى أن واشنطن تشعر بقلق متزايد من تفاقم الصراع في اليمن وتسعى إلى تعزيز دعمها للرياض، مع تجنب فتح جبهة عسكرية جديدة.

 

وبحسب "أكسيوس"، أبلغ مسؤولون عسكريون أمريكيون نظراءهم السعوديين خلال الأسابيع الماضية بأن توجيهات ترامب تركز على القوات الأمريكية الموجودة في المنطقة باتجاه إيران وتأمين مضيق هرمز، مع تجنب الانخراط في جبهة عسكرية جديدة في اليمن.

 

يقع المضيق، الذي يُعرف باسم "باب الدموع" بسبب خطورة الملاحة فيه، عند الطرف الجنوبي للبحر الأحمر بين اليمن في شبه الجزيرة العربية وجيبوتي وإريتريا على الساحل الإفريقي، وبرز مؤخراً كأحد المحاور الرئيسية للحرب الأمريكية الإيرانية.

 

 ويبلغ عرض الممر المائي 29 كيلومتراً عند أضيق نقطة فيه، مما يُقصّر حركة السفن على قناتين للشحنات الآتية والمغادرة، يفصل بينهما جزيرة بريم اليمنية، المعروفة عربياً باسم ميون.

 

 

وإلى الشمال، تقع جزر حنيش بين مدينتي الحديدة والمخا الساحليتين، بما يمنح من يُسيطر عليها موقعاً يُتيح له رصد ومراقبة السفن الآتية. ويسيطر الحوثيون على الحديدة التي استخدموها قاعدة لحملتهم الأوسع من الهجمات على الملاحة في البحر الأحمر.

 

 يُعد المضيق من أهم المسارات في العالم لشحن السلع والبضائع بحراً، لا سيما من آسيا إلى أوروبا عبر قناة السويس. كما أنه حيوي لحركة الشحن من خط أنابيب سوميد على ساحل مصر المطل على البحر الأحمر، وللسلع المتجهة إلى آسيا، بما في ذلك النفط الروسي.

 

وأجبر تعطل حركة الشحن في المضيق السفن على تغيير مسارها والإبحار حول رأس الرجاء الصالح في جنوب إفريقيا، ممّا يضيف أسابيع وتكاليف كبيرة إلى رحلة كانت ستكون مباشرة لولا ذلك.

 

أثبت التعطل الجزئي لحركة الملاحة في المضيق أن تداعياته قد تكون مدمرة. وابتداءً من أواخر عام 2023، شنّ الحوثيون حملة متواصلة من الهجمات على السفن في جنوب البحر الأحمر وباب المندب تضامناً مع الفلسطينيين في غزة خلال حرب الإبادة على القطاع.

 

 

 

وهو ما أجبر شركات شحن كبرى وشركات نفط، منها "هاباغ لويد" و"إم.إس.سي" و"ميرسك"، وشركة النفط الكبرى "بي.بي"، ومجموعة ناقلات النفط "فرونتلاين"، على تحويل مسارات سفنها بعيداً عن قناة السويس لتبحر حول القارة الإفريقية بدلاً من ذلك.

 

 

 

وأشارت بيانات منصة "كيبلر" إلى أنّ إجمالي كميات المنتجات النفطية التي مرّت عبر باب المندب شكّل نحو سبعة في المئة من إنتاج النفط العالمي في حزيران/ يونيو.

 

ويشهد اليمن منذ 2015 حرباً مدمرة تتواضع أمامها جرائم الحرب بين التحالف السعودي ـ الإماراتي والميليشيات التابعة له من جهة، والحوثيين الشيعة من جهة ثانية بذريعة اعادة عبد زربه منصور هادي الى سدة الحكم، حيث تسببت هذه الحرب بمقتل وإصابة نصف مليون يمني، بينهم عدد كبير من النساء والأطفال بحسب احصائيات منظمات دولية إنسانية، ناهيك عن المجاعة، والأمراض المزمنة، التي خلفها الحصار، الذي فرضه التحالف على الشعب اليمن الفقير، وأن هذه الحرب قد كشفت الوجه القبيح للسعودية، وخرجت حقدها الدفين على الشعب اليمني، التي اختزلته على مدى العقود الماضية.

 

ولكن الآن انقلب السحر على الساحر وارتدت زوابع عاصفتها الوحشية عليها وقامت تضرب بها من غير رحمة او شفقة.

 

 

آخر الاخبار