ما يفعله آل زايد بالنسبة لعلاقتهم مع الاسرائيلي أمر لايصدق، فجميع العرب مذهولون من الارتماء الاماراتي في الأحضان الاسرائيلية. لانقول بأنهم سيحملون السلاح ويقفون في وجه اسرائيل أو يدافعون عن اخوانهم العرب هنا وهناك، ولكنهم ذهبوا إلى أبعد ما يكون في علاقتهم مع الاسرائيلي خلال فترة لا تزيد عن 3 أشهر، من عقد صفقات تجارية وسياحية وتكنولوجية، بما فيها تجارة المخدرات والزنا، واليوم بدأت الامارات بمغازلة الاسرائيلي عن طريق عالم الرياضة، إذ أعلن نادي "بيتار القدس" الذي يلعب في دوري الدرجة الأولى الإسرائيلي لكرة القدم، الإثنين 7 ديسمبر/كانون الأول 2020، أن قرابة 50% من أسهمه انتقلت للشيخ الإماراتي حمد بن خليفة آل نهيان، أحد أفراد الأسرة الحاكمة في أبوظبي، وذلك في تطوّر لافت، لاسيما أن هذا النادي معروف بقاعدته الجماهيرية المعادية للعرب.
لماذا كل هذا الإصرار على شراء نادي رياضي معادي للعرب؟
يثبت الاماراتيون يوماً بعد يوم رغبتهم في الانسلاخ عن جلدهم وعدم رغبتهم بالانسجام مع العرب في اي مجال، لابل ابعد من ذلك، بدأوا يتجهون لمعاداة العرب من خلال بناء صداقات متينة مع اعداء العرب، ومهاجمة الدول العربية كلما سنحت الفرصة وتضييق الخناق عليها، وما يفعلونه مع الفلسطينيين دليل ذلك وكذلك حربهم على اليمن وتدخلهم في الشأن الليبي والسوداني، وسن قوانين من شأنها معاقبة المواطينين العرب دون اي تهمة، فقط خدمة للصهاينة، وإلا ماذا يعني أن يوقفوا تأشيرات الدخول إلى الامارات لـ 13 دولة جلهم عرب.
اليوم يثبت آل زايد وقوفهم إلى جانب اسرائيل من جديد بشكل أعمى دون اعطاء اي قيمة حتى لأنفسهم، فإقدامهم على شراء نادي "بيتار القدس" هو صفعة قوية للامارات نفسها، فالنادي معروف بعنصريته وكرهه للعرب والمسلمين، وحتى للامارات نفسها، ومع ذلك قررت الامارات شراء نصف النادي، لماذا يقدمون على هذا الأمر؟، هل هو نوع من جلد الذات؟.
فوق كل هذا خرج الشيخ حمد بن خليفة آل نهيان بعد عقد الصفقة ليقول بأنها "يوم تاريخي ومثير"، وفقاً لما ذكرته وكالة الأنباء الفرنسية، مع العلم ان النادي الذي اشتراه بن خليفة يملك اكبر رابطة مشجعين تكره العرب، لاسيما مجموعة المشجعين اليمينيين المتطرفبن "لا فاميليا" المعروفة بأغانيها ضد النبي محمد، ويُعد "بيتار القدس" الفريق الإسرائيلي الوحيد الذي لم يضم في صفوفه لاعباً عربياً.
كان من بين المواقف العنصرية الفجة لرابطة مشجعي الفريق، مطالبتهم إدارة النادي، في يونيو/حزيران 2019، بالعدول عن ضم اللاعب النيجيري، محمد علي، بسبب اسمه، أو تغييره، كشرط لقبول لعبه بالفريق. وقبل الإعلان عن إتمام الصفقة، ذكرت وسائل إعلام عبرية من بينها صحيفة "معاريف" يوم 1 ديسمبر/كانون الأول 2020، أن مشجعي نادي "بيتار القدس" كتبوا على الجدار الخارجي لملعب ناديهم عبارات مسيئة للعرب والإمارات، والنبي محمد. كان من بين ما كتبه مشجعون "لن تستطيعوا شراءنا"، و"الموت للعرب".
تجارة المخدرات
الجميع حذر الامارات من السماح للاسرائيليين من التغلغل في الداخل الاماراتي لأن هذا الامر سيسبب لهم الكثير من المشاكل الامنية وسيضر بأمنهم القومي، ومع ذلك عقد الاماراتيون صفقات معهم في جميع المجالات، ومؤخرا ذكرت القناة الـ12 بالتلفزيون العبريّ أنّ زعماء المنظمات الإجراميّة الكبيرة في إسرائيل، باشروا بالفترة الأخيرة بالعمل في دبي وذلك عبر إبرام صفقات مخدرات دولية، إلى جانب شراء عقارات. ونقل التلفزيون عن ضابطٍ رفيعٍ في الشرطة الإسرائيليّة قوله إنّ عصابات الإجرام الإسرائيليّة تعمل بواسطة وكلاء يرسلونهم إلى الإمارات، أوْ يسافرون بأنفسهم من أجل الاتفاق على صفقات يقدر حجمها بعشرات ملايين الدولارات، مُضيفًا أنّه من أجل إبعاد الشكوك فإنّ قادة العصابات يُقدّمون أنفسهم على أنّهم رجال أعمال، على حدّ قوله.
أسوء من هذا ما ذكرته صحيفة (هآرتس) العبريّة، حيث كشفت الأسبوع الفائت عن تفاصيل أحد المشاريع المشتركة بين الإمارات وإسرائيل التي انطلقت هذه الأيام، وهو خاص بتبادل ما أسمته بـ"خدمات الزنا" بين الطرفين. إلى اين تتجه الامارات في علاقتها مع اسرائيل لا أحد يعلم لكن المؤكد أن الامارات سوف تدفع ثمن هذه العلاقة بشكل لايصدق.