عاجل:
آل سعود والإصلاحات الوهمية
حدث وتحليل 2020-11-28 16:11 2129 0

آل سعود والإصلاحات الوهمية

وقال السيناتور الديمقراطي مورفي، في تغريدة على حسابه في "تويتر": إن "الدفاع عن حقوق المرأة في السعودية أصبح يعتبر إرهاباً"، مشدداً على أنه لا يمكن للولايات المتحدة أن تكون صوتاً ذا مصداقية في مجال حقوق الإنسان إذا استمرت في غض الطرف عما يجري في السعودية.

 

 رغم كل عمليات التجميل التي حاول أن يجريها ولي العهد السعودي محمد بن سلمان على اصلاحاته الوهمية، إلا أن كذبته لم تنطل على أحد، فبينما كان الأمير الشاب يوهم الشعب بحزمة من الاصلاحات كان من ناحية أخرى يمارس أقسى ديكتاتورية شهدتها المملكة، لدرجة أنه اعتقل كل من يشك بولائه له، وقام بترهيب الجميع في محاولة لشراء صمتهم أو بالأحرى اجبارهم على الصمت في حال استطاع الوصول إلى كرسي العرش، وما يمر به ابن سلمان حالة مرضية وهستيرية تشير إلى المخاوف التي تتسل اليه من العائلة الحاكمة، وهذه الحالة تزداد سوءا يوما بعد يوم ولن يستطيع السيطرة عليها، وفي حال وصل الى العرش على الشرق الاوسط أن يتوقع مغامرات جديدة، ربما تكون اسوء من مغامرات مجانين الولايات المتحدة الأمريكية.

الأسبوع الماضي جرت أحداث قمة العشرين عبر الشبكة العنكبوتية بقيادة السعودية، وحاول ولي العهد استغلال الحدث لتحسين صورة عائلته في الخارج، وإظهار حجم الاصلاحات التي قدمها للشعب، ولكن في الحقيقة هو قدم "صفر اصلاحات"، هل الاصلاحات تتلخص في احياء مجموعة حفلات غنائية ومصارعة حرة وأحداث رياضية هنا وهناك؟، ماذا عن حاجات الشعب الملحة؟، ماذا عن الاقتصاد، ماذا عن الديمقراطية، ماذا عن الحريات، ماذا عن تقبل الرأي الآخر، ماذا عن ملف حقوق الانسان؟.

كل ماسبق لم يقدم منه آل سعود اي شيء، بل على العكس تماماً، جميع التقارير تدل ان اجرامهم زاد أضعاف مضاعفة، فعلى سبيل المثال، وبعد اغتيال خاشقجي في قنصلية ال سعود في اسطنبول، سُجن 13 كاتباً وناشطاً في نيسان / أبريل 2019 وحده، بعد ستة أشهر فقط من قتله، وفقاً لتقرير صادر عن منظمة هيومن رايتس ووتش.

الاعتقالات لا تزال قائمة والاعدامات الميدانية دون اي وجه حق، والعالم يراقب ما يحصل دون ان يمارس اي ضغط على ال سعود، فجميع المنظمات المعنية بحقوق الانسان وبعض الشخصيات السياسية من هنا وهناك، طالبوا دول العالم بالامتناع عن المشاركة في قمة العشرين، ولكن ذلك لم يحصل، وهذا مؤشر خطير، وهو يشبه الضوء الاخضر لقيام آل سعود بالمزيد من الاعتقالات، وحصل ذلك بالفعل، حيث ان ال سعود حاليا، قاموا بإحالة قضيتي الناشطتين السعوديتين لجين الهذلول وسمر بدوي إلى محكمة الإرهاب السعودية.

ويوم الأربعاء، أعلنت أسرة الناشطة الهذلول أن محكمة سعودية قررت عدم اختصاصها في قضية ابنتها الموقوفة منذ 3 سنوات، وتحويل ملفها إلى أخرى معنية بـ"الإرهاب"، وقالت علياء الهذلول شقيقة لجين، عبر "تويتر": "أصدرت المحكمة الجزائية في الرياض اليوم قراراً بعدم الاختصاص بنظر قضية لجين، وجرى تحويل ملفها إلى محكمة الإرهاب".

وأوضحت أن القرار يأتي بعد "نحو 3 سنوات من الاعتقال، وسنة من بداية محاكمة لجين"، دون تفاصيل أخرى. ودعا عضو مجلس الشيوخ الأمريكي، كريس مورفي، إدارة الرئيس المنتخب جو بايدن لإعادة النظر في علاقات الولايات المتحدة مع السعودية بسبب قرار المحكمة السعودية بحق لجين الهذلول.

وقال السيناتور الديمقراطي مورفي، في تغريدة على حسابه في "تويتر": إن "الدفاع عن حقوق المرأة في السعودية أصبح يعتبر إرهاباً"، مشدداً على أنه لا يمكن للولايات المتحدة أن تكون صوتاً ذا مصداقية في مجال حقوق الإنسان إذا استمرت في غض الطرف عما يجري في السعودية.

وتتهم وسائل الإعلام التابعة للحكومة السعودية الهذلول وبدوي وغيرهما من الناشطات الموقوفات بـ"الخيانة"، في حين تقول أسرة الهذلول إنها تعرّضت خلال توقيفها للتحرش الجنسي والتعذيب والصعق بالكهرباء والإيهام بالغرق.

هذا مصير من يطالب بالاصلاحات داخل اسوار مملكة ال سعود، والامور ساءت هناك لدرجة أنه يكفي ان تكتب تغريدة واحدة على تويتر، توجه من خلالها اي نقد بسيط لأداء السلطات السعودية او تطالب بمطلب محق، لتكون رهن الاعتقال خلال ساعات قليلة، وعوضا عن ادعاءات ابن سلمان بأن يعمل على توفير فرص للشباب السعودي، نجد هؤلاء الشباب يهاجرون من المملكة بشكل متزايد، فجميع التقارير تؤكد ان البطالة داخل الممكلة تتزايد وتضييق الخناق يشتد يوما بعد يوم.

آخر الاخبار