عاجل:
أحمد بن عبد العزيز وبن نايف رهن الاعتقال؛ ماذا يريد ابن سلمان هذه المرة؟
حدث وتحليل 2020-03-07 16:03 2647 0

أحمد بن عبد العزيز وبن نايف رهن الاعتقال؛ ماذا يريد ابن سلمان هذه المرة؟

 نيويورك تايمز نوهت إلى أن أحمد بن عبد العزيز الأخ الأصغر للملك سلمان وعم ولي العهد  كان لفترة من الوقت، الأمل الكبير لأفراد الأسرة وغيرهم من المعارضين الذين كانوا يأملون أن يحاول منع صعود الأمير محمد الى العرش، لكنه لم يبدِ أي علامات على السعي للقيام بذلك. 

 

 أفادت أخبار نشرتها صحيفتا "نيويورك تايمز" و"وول ستريت جورنال" الأميركيتان، بان ولي العهد السعودي محمد بن سلمان أمر باعتقال ثلاثةً من كبار أمراء العائلة الحاكمة في المملكة، هم أحمد بن عبد العزيز، ومحمد بن نايف وشقيقه الأصغر نوّاف بن نايف، بتهمة "الخيانة العظمى"، والتي تستوجب - وفق القوانين السائدة - الإعدام.

مصادر عربية وعالمية قالت أنه منذ يوم الأربعاء الماضي كان هناك حركة غير طبيعية في الديوان الملكي، ولم يمر سوى يوم واحد وليلة ليتبين أن حراسا من البلاط الملكي يرتدون أقنعة وملابس سوداء ذهبوا إلى منزلي الرجلين واعتقلوهما وفتشوا منزليهما، ووجهت لهما تهمة "الخيانة".

 نيويورك تايمز نوهت إلى أن أحمد بن عبد العزيز الأخ الأصغر للملك سلمان وعم ولي العهد  كان لفترة من الوقت، الأمل الكبير لأفراد الأسرة وغيرهم من المعارضين الذين كانوا يأملون أن يحاول منع صعود الأمير محمد الى العرش، لكنه لم يبدِ أي علامات على السعي للقيام بذلك. 

وأشارت الصحيفة عند ذكرها اعتقال ولي العهد السابق محمد بن نايف بالقول: إنه شغل سابقا منصب وزير الداخلية وأنه المفضل منذ فترة طويلة لواشنطن وكان فعلياً قيد الإقامة الجبرية منذ أن تم عزله من تلك الأدوار من قبل ولي العهد الحالي، محمد بن سلمان، في عام 2017 ولم يتضح سبب اعتقاله ايضا.

أهداف ابن سلمان المعلنة وغير المعلنة

أولاً: احتجاز هذه الأسماء الكبيرة بأمر من ابن سلمان يدل على مدى خوفه وتخبطه في سياسته داخل البلاد وخارجها، وقرب بن نايف من واشنطن يجعله يشعر بالريبة اكثر وأكثر من أن يحصل انقلاب مفاجئ بدعم أمريكي يخرج من خلاله ابن سلمان خالي الوفاض، وبالتالي فإن اعتقال مثل هذين الرجلين يعد أمراً مهما لولي العهد السعودي لإزاحة آخر الأسماء التي من شأنها عرقلة وصوله إلى السلطة المطلقة.

ثانياً: قرارُ ابن سلمان باحتجاز هؤلاء، يُعدّ فصلاً جديداً من فصول تصفية الخصوم داخل العائلة الحاكمة، واستكمالاً لمسلسل احتجاز عددٍ من الأمراء وكبار المسؤولين ورجال الأعمال في فندق "ريتز كارلتون"، في العاصمة الرياض، أواخر عام 2017، بحجة "فسادهم".

أراد بن سلمان، في خطوته تلك، والمدعومة من أبيه الملك، تهيئة ظروف توليه العرش، بتصفية الوجوه المنادية بضرورة كبح جماح "الأمير الشاب". ساد الظن أن بن سلمان، وبإزاحته بن نايف عن ولاية العهد وجعله تحت "الإقامة الجبريّة" (تموز/ يونيو 2017)، وبقاء عمّه أحمد في "المنفى الطوعي" وتحديداً في العاصمة البريطانيّة لندن، سيفرمل خطواته "المجنونة" والتي كسر فيها "أعراف" العائلة الحاكمة، خاصّةً أن طريق العرش بات "شبه مضمون"، مع ركون الصوت المعارض داخل العائلة الحاكمة (باستثناء عمّه أحمد) إلى الصمت، ودعم الإدارة الأميركية لخطواته، مقابل الخضوع لإملاءاتها والتي كان آخرها"صفقة القرن".

ثالثاً: قرار ابن سلمان باعتقال هذه الاسماء يشير إلى أن علاقته مع الجانب الأمريكي ليست بأحسن أحوالها وان هناك قلق دفين لدى ولي العهد السعودي من ان يحدث امر ما بإشارة أمريكية يهدم كل ما بناه ابن سلمان للوصول الى العرش، وسلوك واشنطن يؤكد أنه لايهمها الاسماء وانما تأمين مصالحها، وبالتالي عندما تجد ان هناك شخص من داخل العائلة الحاكمة قادر على تأمين مصالح امريكا أكثر من ابن سلمان لن تتردد في تنحية الاخير.

رابعاً: ما قام به ابن سلمان هو دليل ضعف وليس قوة، وهذا يدل على انه مهدد وان مكانته داخل العائلة الحاكمة وخارجها بأسوء احوالها، خاصة وانه لم يقدم اي جديد للمملكة وانما خلط اوراقها في السياسية الخارجية وشوه سمعتها وزاد من عدد الاعداء والخصوم، وورط المملكة في حروب ومهاترات سياسية لا معنى لها، وفشل في الملف الاقتصادي، وبالتالي مالذي يدفع الأمراء للدفاع عنه.

آخر الاخبار