عاجل:
البحر الأحمر؛ خيط ابن سلمان الأخير للنجاة
حدث وتحليل 2019-01-02 17:01 1974 0

البحر الأحمر؛ خيط ابن سلمان الأخير للنجاة

اذا البحر الأحمر وجهة ابن سلمان الجديدة حيث أعلنت وزارة الدفاع السعودية، الأحد الماضي، عن انطلاق مناورات عسكرية بحرية، تشارك فيها 6 دول عربية تطل على البحر الأحمر، هي السعودية ومصر والأردن والسودان واليمن وجيبوتي، لمدة 5 أيام.

 

 على مدى العامين الماضيين لم يترك ولي العهد محمد بن سلمان طريقة إلا وحاول فيها ليحجز لنفسه مكانة بين أبناء الشعب السعودي ودول المنطقة، لكن فشله في ادارة الملفات الخارجية والداخلية جعله يقع في ورطات متتالية، حاول الهروب منها باتخاذ قرارات جريئة قد تبدو للوهلة الأولى أنها في صالح البلاد لكننا نكتشف سويا فيما بعد أن ما فعله كان أكثر حماقة من القرارات السابقة، فمن حصار قطر إلى الاستمرار في قصف اليمن وغيرها من الأزمات الدبلوماسية التي تورط بها جراء ملفات حقوق الانسان وغيرها من الملفات وصولا إلى مقتل خاشقجي والطريقة الوحشية التي قتل بها، اذ كان لهذه الحادثة أثر كبير في السياسة الخارجية للمملكة، حيث فشل ولي العهد في ادارة هذا الملف ليهرب اليوم إلى مكان جديد نحو البحر الاحمر عله ينجو هذه المرة ويعيد شيئا مما خسره في السابق.

اذا البحر الأحمر وجهة ابن سلمان الجديدة حيث أعلنت وزارة الدفاع السعودية، الأحد الماضي، عن انطلاق مناورات عسكرية بحرية، تشارك فيها 6 دول عربية تطل على البحر الأحمر، هي السعودية ومصر والأردن والسودان واليمن وجيبوتي، لمدة 5 أيام.

وقال قائد الأسطول الغربي وقائد تمرين "الموج الاحمر-1" اللواء البحري الركن صقر بن محمد الحربي، إن التمرين يهدف إلى "تعزيز الأمن البحري للدول المطلة للبحر الأحمر وحماية المياه الإقليمية وتعزيز التعاون العسكري، وتبادل الخبرات القتالية بين البلدان المشاركة".

وأضاف الحربي، حسب بيان وزارة الدفاع السعودي، أن "البحر الأحمر يشكل أهمية لدى دول العالم كممر اقتصادي مهم"، وتابع بالقول إن "التمرين يساهم في توحيد المفاهيم العسكرية ورفع الجاهزية القتالية لدى القوات المشاركة".

لماذا البحر الأحمر؟

يمتلك البحر الأحمر أهمية استراتيجية كبيرة جعلته مركز نزاع بين القوى الاقليمية والدولية، وبالنظر إلى مايجري حاليا على البحر الأحمر نجد ان الجميع يحاول الاقتراب من هذه المنطقة الاستراتيجية، مثلا الامارات التي تتواجد في جنوب اليمن وتسيطر على عدة موانئ تطل على البحر الأحمر، وكذلك الأمر بالنسبة لتركيا التي امتدّت إلى المنطقة عبر جزيرة سواكن في السودان أخيراً، بعد تمدّدها في قاعدتين عسكريتين في كلّ من الصومال وقطر. وإلى جانب تركيا، إيران، ذات الحضور القوي عبر كلّ من اليمن وجيبوتي. وفيما يصعب على المملكة التحكم في القوى الموجودة في المنطقة، الصديقة وغير الصديقة، حيث توجد نحو 11 قاعدة عسكرية (تتوزع بين عدة دول أبرزها أميركا والصين وروسيا وفرنسا واليابان وتركيا وإيران والاحتلال الإسرائيلي والإمارات).

الأمر لايتوقف هنا حيث أقدمت ألمانيا مؤخرا على تقديم مبادرة لمجلس الأمن لإنشاء تجمع لأمن البحر الأحمر، وتبنّاها الاتحاد الأوروبي في أيلول/سبتمبر الماضي على هامش اجتماعات الجمعية العمومية للأمم المتحدة، حين اعتبرت الرياض والقاهرة أن أمن البحر الأحمر "شأن إقليمي" ولا علاقة للاتحاد الأوروبي به.

اذا كل ماسبق جعل ابن سلمان يفكر أكثر بالتواجد بقوة على طول البحر الاحمر وهذا مايفسر إعلان الرياض إنشاء كيان للدول العربية والأفريقية، خلال اجتماع عُقد في العاصمة الرياض، في الـ11 من كانون الأول/ديسمبر، على أنه استكمال للاجتماع الأول الذي استضافته مصر في الشهر نفسه من العام الماضي. وعلى رغم أنه لا اتفاق نهائياً بعد، إلا أن وزير الخارجية السابق، ووزير الدولة للشؤون الخارجية، عادل الجبير، اعتبر أن إنشاء تجمّع يسهم "في منع أي قوى خارجية من أن تلعب دوراً سلبياً في هذه المنطقة الحساسة"، في حين أصبحت المنطقة محل تنافس إقليمي كبير في السنوات الأخيرة، من دون أن تتمكن المملكة من تثبيت موطئ قدم لها فيها، طوال سنوات العدوان على اليمن، بخلاف الإمارات، الشريك الثاني في الحرب، والتي باتت تدير عدداً من أكبر وأهم الموانئ في القرن الأفريقي.

لاشك بأن البحر الأحمر يملك أهمية اقتصادية وسياحية كبيرة على اعتبار أنه ممر حيوي للسفن من وإلى البحر المتوسط ولكن ماذا يريد ابن سلمان من هناك بعد أن فشل مشروعه الاقتصادي الكبير "نيوم" هناك؟.

الحقيقة أن ابن سلمان يبحث عن موطئ قدم لنفسه هناك لسببين، الأول سياسي يتمثل في إنشاء كيان للدول العربية والأفريقية المشاطئة له ولخليج عدن، بدأت أمس أولى خطواته العملية، بانطلاق تمرين "الموج الأحمر 1" البحري المشترك في المملكة، والذي يستمرّ حتى الخميس المقبل. والثاني اقتصادي يتمثل في إطلاق مشروع "شركة البحر الأحمر للتطوير"، وهو مشروع سياحي عملاق، يستهدف جذب نحو مليون سائح سنوياً، وتتوقّع السعودية أن يضيف 22 مليار ريال إلى الناتج المحلي للبلاد، على أن ينتهي العمل به في عام 2022.

 

آخر الاخبار