عاجل:
التغريدة قد تكلفك حياتك في مملكة آل سعود
حدث وتحليل 2020-07-25 17:07 1709 0

التغريدة قد تكلفك حياتك في مملكة آل سعود

وصالح الشيحي، كاتب وصحفي سعودي شهير، أوقفته السلطات عام 2018، عقب ظهوره في برنامج متلفز تحدث فيه عن "فساد داخل الديون الملكي"، وتم الإفراج عنه في مايو/أيار الماضي، عقب تداول تقارير إعلامية بشأن تدهور صحته آنذاك.

 

 لا تزال موجة الاعتقالات التي بدأها ولي العهد السعودي محمد بن سلمان منذ وصوله إلى السلطة قائمة حتى اللحظة بل انها زادت عما كانت عليه في السابق، وهذا أمر طبيعي على اعتبار ان ابن سلمان لم يتمكن حتى اللحظة من ضمان كرسي العرش لنفسه، لذلك لن يدخر جهداً في تصفية كل من يقف في وجهه، حتى الاشخاص الذين يشعر أنهم يشكلون خطرا عليه أو ربما يعارضون فكره سيتم اعتقالهم حتى لو لم تكن هناك اسباب مقنعة لاعتقالهم، ولطالما أنه بدأ حياته السياسية باعتقال عدد كبير من الأمراء والدعاة والتجار في العام 2017 فلن نستغرب اعتقاله للنشطاء والمدافعين عن حقوق المرأة والانسان، ومن مدة ليست بالبعيدة اعتقل أيضاً عمه الأمير أحمد بن عبد العزيز وكذلك محمد بن نايف، على اعتبر ان هذين الاثنين يشكلان الخطر الأكبر عليه حالياً.

الاتهامات متوفرة وجاهزة وتم اعدادها مسبقاً لأي شخص يريد ابن سلمان اعتقاله، والأمر لا يتوقف عند الاعتقال حيث يتعرض الكثير من المعتقلين في سجون المملكة للتعذيب والتنكيل إلى أن يودي الأمر بحياتهم كما حصل مع الكاتب السعودي صالح الشيحي، الذي توفي داخل المستشفى بعد شهرين من الافراج عنه، بعد اعتقال دام منذ العام 2017.

السلطات السعودية وجهت اعلام المملكة للقول بأن الشيحي توفي نتيجة مضاعفات الاصابة بفيروس "كورونا"، وكشفت وسائل إعلام سعودية عن وفاة  الشيحي بعد معاناة امتدت لثلاثة أسابيع منذ إصابته بفيروس كورونا المستجد.

وقال حساب "معتقلي الرأي" على تويتر - المعني بشؤون المعتقلين في السعودية - إن الشيحي توفي بعد معاناة مع المرض، في مستشفى مدينة الملك فهد الطبية بالرياض، وذلك بعد نحو شهرين من الإفراج عنه.

وحٌمل الحساب المعارض، السلطات السعودية مسؤولية وفاة الشيحي، قائلا: "بات واضحًا أن السلطات أفرجت عنه، كي تتهرب من المسؤولية عن إيذائه صحيًا ونفسيًا خلال الاعتقال".

وصالح الشيحي، كاتب وصحفي سعودي شهير، أوقفته السلطات عام 2018، عقب ظهوره في برنامج متلفز تحدث فيه عن "فساد داخل الديون الملكي"، وتم الإفراج عنه في مايو/أيار الماضي، عقب تداول تقارير إعلامية بشأن تدهور صحته آنذاك.

المواطنون يموتون داخل سجون الاعتقال، دون وجود أي مبرر حقيقي أو واضح لاعتقالهم، حتى ان السلطات السعودية في العادة لا تعلق اذا مات أحدهم داخل السجن، ولا تستجيب لأي مناشدات من اي منظمات دولية أو أخرى تدافع عن حقوق الانسان.

حتى ان المملكة التي تدعي أنها أعطت حقوق اضافية للمرأة وتعيش عصر الانفتاح، نجدها تعتقل النساء والناشطات دون وجه حق، لدرجة ان منظمة العفو الدولية، طالبت قبل مدة  الملك سلمان بن عبدالعزيز إطلاق سراح ناشطات سعوديات، وصفتهن بـ"مدافعات بارزات عن حقوق المرأة"، بعد عامين من احتجازهن. وأشارت العفو الدولية إلى اعتقال مجموعة من الناشطات السعوديات في 15 مايو/أيار عام 2018، قائلة: "لقد كن يدافعن سلمياً منذ سنوات عن حق المرأة في المملكة في قيادة السيارات، فضلاً عن إجراء إصلاحات أوسع نطاقاً تتعلق بنظام ولاية الرجل القمعي". وأضافت المنظمة: "في الأيام والأسابيع التي تلت ذلك، اعتقل المزيد من زملائهن الناشطات السلميات كجزء من حملة القمع والتشهير التي تشنها السلطات السعودية"، بحسب بيان على موقع العفو الدولية.

التعزية في المملكة عبر "توتير" قد تأخذك إلى خلف القضبان

كشف حساب "معتقلي الرأي" السعودي المعارض، وكذلك منظمة "القسط" الحقوقية عن اعتقال السلطات السعودية لمجموعة من المثقفين والاعلاميين بسبب تقديمهم التعازي للحقوقي الراحل عبدالله الحامد في رمضان الماضي، ومن بين المعتقلين كان الإعلامي عقل الباهلي، والكاتب عبدالعزيز الدخيل، والناشط سلطان العجمي.

الباهلي والدخيل والعجمي عبروا عن حزنهم لرحيل الإصلاحي عبدالله الحامد الذي وافته المنية بعد تردي حالته الصحية نتيجة إهمال صحي متعمد، ورفض من قبل السلطات لإجراء عمليات طبية أبلغ الأطباء الحامد بأنها ضرورية، ولم تستجب السلطات حتى سقط الحامد في زنزانته في 9 أبريل، وبقي 4 ساعات قبل نقله للمستشفى، ليدخل في غيبوبة حتى توفي في 23 أبريل دون أن تجرى له أي عملية لإنقاذ حياته.

وبعد أن كتب الباهلي تغريدته التي حذفها لاحقًا، تم اعتقاله واقتياده إلى سجن الحائر بالرياض دون أن توجه له تهمة رسمية، ودون أن يسمح له بتوكيل محام، كما لا تتوفر اي معلومات عن حالة العجمي والدخيل، ومكان تواجدهم، ولا تتوفر أيضًا معلومات عن آخرين.

وقبل وفاته طالبت منظمات حقوقية دولية سلطات آل سعود بالإفراج الفوري عن الحامد الذي يعاني من حالة غيبوبة وحالته حرجة بعد سنوات من الاعتقال والإهمال الطبي، إلا أن النظام رفض كل النداءات وواصل تعنته.

وقالت منظمة العفو الدولية إنه يجب على سلطات آل سعود الإفراج فوراً عن الحامد الذي يقضي حكماً بالسجن لمدة 11 سنة بسبب نشاطه السلمي، وقد أصيب بجلطة في 9 أبريل/نيسان – وهو في حالة غيبوبة بوحدة العناية المركزة في مستشفى الشميسي بالرياض.

في الختام؛ أصبح واضحاً للجميع أن ابن سلمان يقود البلاد الى المجهول، ويعتقل المواطنين والنشطاء والمثقفين بشكا اعتباطي ليخيف جميع من في المملكة ويحول البلاد إلى مملكة الخوف وتصبح سجنا كبيرا يخنق ابناءها يوما بعد يوم، ولا نعتقد ان ابن سلمان في حال وصل الى كرسي العرش سيتوقف عن مثل هذه الاعتقالات بل على العكس ربما تزيد.

آخر الاخبار