عاجل:
الزوجة السادسة لـ "ابن راشد" ومعركة كشف المستور
حدث وتحليل 2020-03-10 09:03 2317 0

الزوجة السادسة لـ "ابن راشد" ومعركة كشف المستور

 

 لا تزال قضية طلاق الأميرة هيا بنت الحسين من حاكم امارة دبي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، تتصدر كبرى الصحف العالمية لاسيما البريطانية منها، خاصة وان الأحداث تجري على أراض المملكة المتحدة وفي أروقة محاكمها؛ هذه الدولة التي ساعدت بن راشد قدر المستطاع خلال العقود الماضية في خطف بناته واخفاء ملابسات القضية بحجة أن المصلحة العامة للمملكة تتفوق على هذه المسائل الشخصية، وقد أخفت بريطانيا انتهاكات ابن راشد الانسانية بهدف الحفاظ على الاستثمارات والعلاقات الاقتصادية بين البلدين، بالرغم من ان بريطانيا تدعي الديمقراطية والحرية وحماية حقوق الانسان، ومع ذلك جاءت الأميرة هيا لتخلط أوراق ابن راشد والمملكة المتحدة سويا وتضعهم امام تحدٍ لم يسبق أن تعرضوا له، فهل تتمكن هيا بنت الحسين من كشف المستور ومحاصرة ابن راشد في الزاوية أم تتمكن أموال ابن راشد من شراء القضاء البريطاني واغلاق القضية، علما أن القضاء البريطاني يدعي حتى اللحظة انه مستقل عن الحكومة البريطانية وقراراتها.

اختبار صعب يواجه القانون البريطاني الذي لم تكن تثق به الاميرة هيا في بداية هروبها، وهذا ما يفسر ذهابها إلى ألمانيا في البداية وطلب اللجوء هناك، وأخبرت الأميرة هيا أصدقاءها بأنها اختارت الفرار إلى ألمانيا لأنها "لا تثق بسلطات المملكة المتحدة مع وجود احتمال لتسليمها"، بحسب صحيفة التايمز البريطانية.

وأيضاً  لم تستطع الفرار إلى موطنها الأردن بسبب العلاقات الاقتصادية القوية بين الإمارات والأردن، وهو ما كان سيضغط على أخيها غير الشقيق العاهل الأردني عبد الله الثاني لإرسالها مرة أخرى إلى الإمارات، بحسب "رادها ستيرلنغ" التي ترأس مجموعة الدفاع عن المحتجزين في دبي.

وبعد وصولها إلى ألمانيا طلب محمد بن راشد من السلطات هناك تسليم الأميرة هيا، لكن المسؤولين الألمان رفضوا طلبه.

بن راشد والدفاع عن حقوق المرأة والبروباغندا المزيفة

لطالما حرص ابن راشد "70 عاما" على الظهور بمظهر المدافع عن الحريات بشتى أشكالها وخاصة عن حرية المرأة، وعمد الاعلام الاماراتي على اظهاره بأنه منفتح على جميع الشعوب والثقافات لكن ممارسته الديكتاتورية لم تعد خفية على احد، داخل البلاد وخارجها من خلال قمع المعارضين وفرض الاقامة الجبرية على جميع افراد عائلته الذين يعارضون سياسته.

بالعودة إلى الدفاع عن حقوق المرأة، فقد كانت آخر نشاطاته في هذا الجانب في فبراير الماضي، حين حضر الجلسة الافتتاحية لمنتدى المرأة العالمي- دبي 2020 المقام تحت رعايته.

وقال في كلمة له بالمناسبة: إن "دولة الإمارات قطعت شوطاً كبيراً في مضمار دعم المرأة بتفعيل قرارات عكست مدى التقدير لدورها والحرص على منحها الفرصة كاملة للمشاركة في مسيرة البناء والتطوير والتحديث ضمن مختلف المجالات".

وبينما يتحدث ابن راشد بهذه الصيغة، وصفت السيدة رندا البنا أحدى زوجات حاكم دبي محمد بن راشد منذ 47 عاماً زوجها السابق بالرجل "الخطير جداً جداً، وذلك رغم سنوات الابتعاد عنه.

جاء حديث البنا لصحيفة "الصنداي تلغراف" البريطانية في عددها الصادر، يوم الأحد، في تقرير بعنوان "الشيخ الذي يحكم بالخوف"، والذي نشره موقع "بي بي سي".

وتؤكد الصحيفة أن محكمة بريطانية كشفت أن حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد "طاغية سجن بناته".

الامر لم يتوقف هنا اذ قام رجال ابن راشد باختطاف ابنتيه "شمسة" من كامبريدج عندما كان عمرها 19 عاما، فيما الثانية هي الأميرة لطيفة التي جرى اختطافها من سفينة في المحيط الهندي وأعيدت بالقوة إلى دبي بعد محاولتها الهرب عام 2018.

وبحسب الغارديان، فإن المحكمة توصلت أيضا إلى أن الشيخ محمد تصرف بطريقة تهدف إلى ترهيب زوجته الأميرة هيا بنت الحسين، وشجع آخرين على ترهيبها نيابة عنه.

وترى الصحيفة البريطانية أن الاتهامات الموجهة للشيخ محمد خطيرة للغاية خصوصا أنها تتعلق بمخالفة قوانين إنكلترا وويلز والقانون الدولي وقوانين الملاحة وحقوق الإنسان، ومع ذلك تشير الصحيفة إلى عدم السماح للضابط المسؤول عن التحقيق بالسفر إلى دبي لمقابلة شهود محتملين.

كما تشير الصحيفة إلى معلومات تتعلق بالتحقيق أخفتها وزارة الخارجية عن المحكمة، بحجة إمكانية أن يتسبب ذلك في الإضرار بالصالح العام، بسبب العلاقات بين بريطانيا والإمارات.

آخر الاخبار