عاجل:
السعودية تغازل "إسرائيل" والأخيرة حلمها "الزواج"!
حدث وتحليل 2018-12-10 15:12 2041 0

السعودية تغازل "إسرائيل" والأخيرة حلمها "الزواج"!

سالم الزهراني
 
يلمع نجم العلاقات السعودية-الإسرائيلية التي لم تعد خفية بعد اليوم، في المحافل السياسية الكبرى، حيث أصبح هذا الثنائي مثل "عاشق ومعشوق" يتغازلان علناً على أنغام عبرية يقدم خلالها اللوبي السعودي كأساً يملؤه من دماء الشعوب العربية، كعربون حب للوبي الصهيوني.
 
لم يخجل يوم الخميس المندوب السعودي عبد الله بن يحيى المعلمي خلال كلمته في مقر الجمعية العامة للأمم المتحدة، قبل التصويت على  مشروع القرار الأمريكي الذي يدين حركة "حماس" والفصائل الفلسطينية، عندما قال: "إن السعودية تشجب إطلاق الصواريخ من غزة باتجاه إسرائيل" وطبعاً نسي أن يصفها بالأراضي المحتلة،، متجنباً إدانة "إسرائيل" وقتلها مئات الفلسطينيين في الفترة الأخيرة بقطاع غزة، وتمددها الاستيطاني في الأراضي المحتلة عام 1967 بالضفة الغربية والقدس المحتلتين، حيث حرص خلال كلمته على عدم توجيه تصريحات قد يحرج فيها "محبوبته إسرائيل" أمام العالم.
 
واللافت في هذه الإدانة العلنية لحماس، ظهورها في خضم التحقيات التي تجري بخصوص مقتل الصحفي السعودي المعارض جمال الخاشقجي وإثبات ضلوع المملكة السعودية في هذه الجريمة من جهة، بالتزامن مع محاولة المملكة بناء علاقات قوية مع "إسرائيل" من خلال الزيارات المتبادلة، وعقد صفقات لشراء أجهزة تجسس على معارضي ولي العهد محمد بن سلمان، من جهة أخرى.
 
ضربة أخرى وجهتها الرياض للفلسطينيين، هي نسفها اتفاقية عام 1978، والتي نصت على "تسيير قوافل الحج والعمرة لفلسطينيي الداخل المحتل عام 1948، نحو الديار الحجازية بتوصية أردنية بمنحهم جواز سفر مؤقتاً، لأداء المناسك دون أي عقبات أو عراقيل"، إذ وبشكل مفاجئ قررت السعودية رسمياً، منع أي فلسطيني من حمَلة "الجوازات المؤقتة" من دخول الاراضي المقدسة بالحجاز، ما يعني حرمانهم من أداء الشعائر بدءاً من 2019.
 
خطوة الرياض المفاجئة، التي أشعلت موجة غضب فلسطينية، أثارت الشكوك والتساؤلات حول توقيتها والهدف منها، خاصة في ظل التقارب بين السعودية و"إسرائيل"، وكذلك تأثيرها المباشر على فلسطينيي الداخل.
هذا القرار له أبعاد خطرة يمكن ذكر أهمها، حيث رأى محللون سياسيون، أنه يمكن أن يصب في إطار التمهيد للتطبيع العلني بين الرياض وتل أبيب، إذ قد تتجه السعودية باتجاه السماح لـ"الجواز الإسرائيلي" بدخول أراضيها رسمياً.
 
وتتماشى هذه التصريحات مع ما نشره الموقع العبري "عنيان مركازي"، نقلاً عن مصادر إعلامية، بأن "هناك مؤشرات على إجراءات جديدة تتيح للإسرائيليين الدخول إلى السعودية بداية من العام القادم، بواسطة جواز إسرائيلي".
 
فالسعودية باتت تلهث بكل قوة خلف التطبيع، وتطوير العلاقات مع "إسرائيل"،  وكل خطوات الرياض ضد القضية خلال السنوات الأخيرة، من تبنٍّ مطلق لـ"صفقة القرن"، ومعاداة الفلسطينيين والتنكر لحقوقهم، ومنعهم من دخول أراضيها لأداء الحج والعمرة، تؤكد أنها أعلنت الحرب على فلسطين.
 
وللحصول على "الرضا الإسرائيلي"، تعمد السعودية إلى "نفخ ريشها" أمام تل أبيب لتظهر بأنها هي صاحبة الكلمة في المنطقة العربية، وبأنها من خلال إجراءاتها هذه يمكن أن تضغط على الفلسطينيين ليقبلوا بـ"صفقة القرن".
 
ولا ننسى أن حصة أمريكا من هذا التقارب هي الحصة الأكبر، كما أنه لولا المباركة الأمريكية لما تم هذا الغزل السياسي وعلى الملأ في جلسة الأمم المتحدة، غير أن رئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو، يبدو اليوم أكثر اهتماماَ بالأنماط الأخرى لـ"العلاقات" مع السعوديين، رغم أنه يرى في محمد بن سلمان، أمير قليل الخبرة سياسياً، وهكذا أضحى التعاون المفتوح بين السعوديين و"إسرائيل" على حساب الفلسطينيين شائعاً لدرجة أننا بالكاد لاحظنا هذا التحول.
 

آخر الاخبار