عاجل:
"الشرعية في اليمن" ترضخ لضغوط بن سلمان وبن زايد
حدث وتحليل 2020-11-15 21:11 4539 0

"الشرعية في اليمن" ترضخ لضغوط بن سلمان وبن زايد

السعودية تبحث عن حل من أجل الخروج من المستنقع اليمني، لم يعد هذا الأمر مجرد تحليلات بل أنها تعمل على عدة جبهات، فمن جهة تحاور "جماعة الحوثي" ومن جهة أخرى تحاول ساعية بمختلف الطرق تطبيق اتفاق الرياض

السعودية تبحث عن حل من أجل الخروج من المستنقع اليمني، لم يعد هذا الأمر مجرد تحليلات بل أنها تعمل على عدة جبهات، فمن جهة تحاور "جماعة الحوثي" ومن جهة أخرى تحاول ساعية بمختلف الطرق تطبيق "اتفاق الرياض" الموقع بين ما يسمى بالحكومة الشرعية التي يرأسها الرئيس "عبد زربه منصور هادي" و"المجلس الانتقالي الجنوبي" المدعوم من الإمارات. وفي هذا السياق ذكرت العديد من التقارير الإخبارية أن عبدربه اتفق قبل عدة أيام مع قيادة السعودية، عن موعد تشكيل الحكومة المنبثقة عن اتفاق الرياض وآلية تسريعه وموعد الإعلان عنها.

وبحسب مصادر يمنية خاصة مقربة من عبدربه فإن "اتفاقا بين منصور هادي وسلطات الرياض يقضي بالانتهاء من توزيع الحقائب الوزارية في الحكومة القادمة، والمكونات السياسية بما فيها حصة المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتيا". وأضاف: إن "هذه الاتفاق ينص على أن موعد الإعلان عن التشكيلة الحكومية، سيكون بعد تنفيذ الشق الأمني والعسكري من قبل المجلس الانتقالي المدعوم من أبوظبي". ووفقاً للمصدر، فقد تم الانتهاء من توزيع الحقائب بين القوى السياسية وتحديدا نصيب كل مكون، بينها المجلس الانتقالي الذي حصل على أربع حقائب في الحكومة المنتظرة.

وبالرغم من عدم تغير شيء على أرض الواقع حيث لا تزال قوات المجلس الانتقالي تسيطر على مدينة "عدن" ومدن أخرى، كما أن الأحداث الأمنية بين الطرفين تتزايد يوماً بعد يوم حيث كان آخرها الأسبوع الماضي حين قامت قوات عبدربه بمهاجمة أبين على محورين. الأول يقع غرباً على طول الخط الساحلي الرابط بين مدينة "شقرة" الواقعة تحت سيطرة القوات الحكومية، ومدينة "زنجبار" الواقعة تحت سيطرة المجلس الانتقالي (تتركز خطوط التماس الحالية في منطقة "الشيخ سالم"). أما المحور الثاني فشهد تقدم القوات الحكومية من مديرية "خنفر" مروراً بمنطقة "الطرية" وصولاً الى "جعار" شمال مدينة زنجبار، حيث يتواجد معسكر "7 أكتوبر" الذي يعد قاعدة للقوات الجنوبية الموالية للمجلس الانتقالي. ونظراً لموقعه الاستراتيجي، فإن من يسيطر على المعسكر يسيطر بشكل أساسي على مركز المحافظة.

وبالتالي وأمام هذه الوقائع الجديدة فان الشرعية تجد نفسها اليوم بين خيارين، إما محاولة التصعيد أكثر وحدها، أو المصالحة إذا تعثرت اندفاعاتها العسكرية، ولم تظهر السعودية أي إشارة توحي أنها مهتمة بتنفيذ أو دعم معركة حاسمة في زنجبار ــ معركة هي على الأرجح الطريقة الوحيدة لزعزعة سيطرة الانتقالي على مدينة عدن. وإذا اختارت وقف التصعيد، على حكومة عبدربه الاستعداد لتقديم تنازلات سياسية حاولت مراراً التنصل منها للمجلس الانتقالي تتعلق بالمراكز الحكومية والشراكة في مفاوضات السلام النهائية، وهو المسار الذي نص عليه اتفاق الرياض.

ومن هنا يمكننا القول إن موافقة عبدربه على تشكيل حكومة في جنوب اليمن جاءت بعد ضغوط مارستها السعودية عليه وعلى حكومته القابعة في فنادق "الرياض". وحول هذا السياق، كشفت العديد من المصادر المطلعة، قبل أسبوعين عن ضغوطات سعودية على عبدربه للإعلان عن أعضاء حكومته الجديدة في العاصمة الاقتصادية عدن، قبل حلول الذكرى الأولى لتوقيعه في الخامس من نوفمبر 2019 الماضي على اتفاق الرياض مع المجلس الانتقالي الجنوبي في العاصمة السعودية الرياض. ولفتت تلك المصادر المطلعة إلى أن "عبدربه" عقد قبل أسبوعين اجتماعا استثنائيا مع هيئة مستشاريه، بحضور القائد الاخواني "علي محسن الأحمر".

وفي الختام يمكن القول إن السعودية حاولت من خلال اتفاق الرياض تأكيد نفوذها في اليمن، بيد أنها تواجه فشلاً جديداً يثبت واقع افتقارها إلى القدرة على متابعة الاتفاقات، فقد مر عام عليه ولم تستطع تنفيذه حتى الآن. ولقد شهد العام الحالي سلسلة من الانتكاسات العسكرية والسياسية للتحالف السعودي، وبدا أن أحلامها التي كانت تريد أن تحققها خلال السنوات الماضية في اليمن في طريقها للتبخر دفعة واحدة، وسط تزايد السخط الشعبي بسبب إطالة أمد الحرب وعدم ظهور نتائج قد تدفع لإنهائها.

آخر الاخبار