عاجل:
اليمن... بين سندان فيروس كورونا ومطرقة التحالف السعودي
حدث وتحليل 2020-04-11 16:04 3154 0

اليمن... بين سندان فيروس كورونا ومطرقة التحالف السعودي

اتهم الحوثيون التحالف السعودي الاماراتي بشن ما يقارب 300 غارة جوية على مختلف المحافظات خلال الأيام السبعة الماضية

لم يسع المبعوث الاممي الى اليمن الا الاعراب عن خيبة أمله جراء التصعيد في عدة محافظات يمنية خلا ل الأسبوع الفائت، حيث اتهم الحوثيون التحالف السعودي الاماراتي بشن ما يقارب 300 غارة جوية على مختلف المحافظات خلال الأيام السبعة الماضية. ويأتي هذا بعدما وافق الحوثيون على تنفيذ مقترح للأمم المتحدة لتبادل الأسرى مع حكومة هادي المنتهية ولايتها، حيث قالت مصادر يمنية في هذا السياق ان قوات هادي تقدمت خلال الأيام الماضية في محافظة البيضاء تحت غطاء غارات التحالف. وترافق ذلك مع اتهام لحكومة هادي بالهجوم على قسم النساء في سجن تعز المركزي. 

المعارك تحتدم ومتى لم تكن. فالأخبار الآتية من اليمن لا تسر، فلا أحد يتحسب لجائحة قد تأتي على ما تبقى من أهل تلك البلاد. وثمة ما حذر منه الأمين العام للأمم المتحدة ودعا كافة الأطراف التي تقتتل هنا في محافظة البيضاء لإلقاء السلاح ولو مؤقتا استعدادا لأسوأ يوشك أن يأتي وهو فيروس كورونا الذي سلم منه اليمن لكنه لم يسلم من اقتتال أبنائه. 

ترحب "الشرعية" وجماعة الحوثي بدعوة أنطونيو غوتيريش، لكن القتال بينهما بدلا من أن يتراجع يشتد وبحسب الجيش اليمني فإنه يهاجم الحوثيين في عدة مواقع ويتقدم، لكن للحوثيين رواية أخرى تحالف الرياض أبو ظبي شن ويشن أوسع غارات جوية على مواقع الجماعة منذ مطلع هذا العام على الأقل. لقد شن أكثر من خمسين غارة على ست محافظات من بينها البيضاء التي تقول مصادر في حكومة هادي ان قواتها تتقدم فيها وشملت الغارات محافظات صعدة وعمران والجوف وحجة ومأرب بالإضافة إلى البيضاء.

 

وهو ما قد يعيق تفاهمات سبقت حول تبادل الأسرى بين الحوثيين وحكومة هادي. الحوثيون وافقوا على مقترح للأمم المتحدة في هذا الصدد بعد تعثر تنفيذ اتفاق عمان لكنهم سرعان ما وجدوا أنفسهم يهاجمون ووفق روايتهم فإنه يراد منهم أن يبدوا في مظهر من يرفض بلوى من يرتكب جرائم حرب أيضا. ما قد يجعلهم يتريثون بعض الشيء في تنفيذ بعض التفاهمات ويسرعون في الوقت نفسه إلى نفي ما نسب إليهم من قصف لسجن نساء في تعز أودى بعدة سجينات.

 

وهنا تقول حكومة صنعاء "لسنا من فعل وابحث عن أصابع تحالف الرياض أبو ظبي في تعز وسواها". هناك كما يقول محافظ تعز السابق لا جماعة الحوثي، تنفذ أبو ظبي انقلابا على الشرعية اليمنية جهارا نهارا يجندون بعض أبناء المنطقة للانقلاب على الشرعية وثمة قوات تتبع لهم تقوم بعمليات لتغيير التركيبة السكانية في ساحل المحافظة.

 

أهي العودة إلى التصعيد والعودة من النوافذ بعد الخروج من الأبواب في رأي البعض فإن تحالفا رياض أبو ظبي تبادل الأدوار في اليمن. فبينما تسعى الرياض إلى مخرج يحفظ ماء الوجه فإن حليفها في الإمارات ماض في خطته بإحكام قبضته عبر أدواته في محافظات اليمن الجنوبية. وهو الأمر الذي يدفع الحوثيين للضرب وبقسوة في الداخل السعودي ما يجعل الرياض تبدو كمن يتوسل التهدئة ويتعجل السلام مع الحوثيين وذاك مصدر حرج للسعودية يدفعها ثانية للتصعيد عسكريا بعد أن بذلت ماء الوجه ووحدها أبو ظبي تنأى وتكسب في الحالتين. 

أن الرياض تراهن في اليمن حاليا على أمر واحد وهو تفشي فيروس كورونا، واتهمها بمحاولة نشر الوباء عبر إلقاء طرود من الجو على بعض المحافظات، تحتوي على كمامات ومواد تعقيم يشتبه في كونها ملوثة بالفيروس.

في الختام إن السعودية لا تقيم أي وزن للوضع الإنساني في اليمن، وهي مستعدة لتضييع فرصة وقف إطلاق النار بسبب شبح الجائحة الذي يهددها، كما انها لا تهتم بالوضع الاجتماعي والإنساني، كما انها تصعّد مستهترة بأرواح اليمنيين.

آخر الاخبار