عاجل:
امريكا بالأمس، وأوروبا اليوم..."بن سلمان" كش ملك!
حدث وتحليل 2019-03-09 10:03 3762 0

امريكا بالأمس، وأوروبا اليوم..."بن سلمان" كش ملك!

الضغط يزداد وحبل المشنقة يضيق، أمريكا بالأمس، واليوم أوروبا، بن سلمان أصبح في ورطة كبيرة وعلى النظام السعودي التحرك بسرعة

بقلم: فيصل التويجري
الضغط يزداد وحبل المشنقة يضيق، أمريكا بالأمس، واليوم أوروبا، بن سلمان أصبح في ورطة كبيرة وعلى النظام السعودي التحرك بسرعة من أجل لملمة ما تيسر من وجه ماء السعودية. فبسبب تهور الأمير ازدادت الأزمات الداخلية والخارجية، بحيث وصل ارهابه إلى مستويات لا يمكن التغاضي عنها، وإن افترضنا أن ترامب سينقذ ابن سلمان ابان قضية خاشقجي، فإن التكلفة ستكون باهظة جدا، لكن يمكننا القول بأن مملكة آل سعود دخلت في نفق السقوط والانهيار.

على الصعيد الأمريكي
شهد يوم أمس تطوراً ملحوظاً على الساحة الأمريكية، حيث وسط توتر ملحوظ داخل الكونغرس إزاء ملف السعودية تحولت جلسة تعيين جون ابي زيد سفيراً لدى الرياض في لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأمريكي الى عملية جرد لكل القضايا التي تشوب العلاقات السعودية الأمريكية. فمن قضية تعامل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مع مقتل الصحفي جمال خاشقجي في قنصلية بلاده في انقرة أواخر العام الماضي، الى حرب اليمن واحتجاز الناشطات السعوديات. وقال جون ابي زيد خلال كلمة له يوم أمس أمام المجلس الأمريكي انه " من الصعب تخيل جهود أمريكية ناجحة للحد من التطرف الموجود في السعودية، وانا أتوقع تضرر هذه العلاقات بسبب حرب اليمن والقتل الأخرق لجمال خاشقجي وتصدع التحالف الخليجي إضافة الى تعذيب أشخاص بريئين بينهم مواطن أمريكي وناشطان في حقوق المرأة".

وقد شهدت الجلسة بعد هذه الكلمة ما يشبه الاجماع من المشرعين الديمقراطيين والجمهوريين إزاء هذا الملف، ولعل أشد التصريحات لهجة جاءت على لسان السيناتور الجمهوري ماركو روبيو الذي وصف محمد بن سلمان بأنه شخص متهور وقاس ويميل الى التصعيد واعتماد نهج تصادمي في السياسة الخارجية مضيفاً انه يختبر الحدود القصوى لما يمكنه أن يحصل عليه من الولايات المتحدة. وتابع أنه أمام الجنرال ابي زيد مهمة صعبة، ليس لدي مشكلة مع ترشيحه عليه احداث توازن بين شراكة استراتيجية مهمة وتصرفات ولي العهد السعودي وكيف يمكنه المساهمة في الدفاع عن هذه الشراكة في واشنطن.

من ناحيته دعا كبير المشرعين الدمقراطيين في لجنة العلاقات الخارجية باب منندز، رئيس لجنة الجمهوريين جيم ريش الى أن يتعاون معه في بناء قانون لمحاسبة السعودية، مشدد على ان لم يتحرك الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، فعلى الكونغرس التصرف، وأضاف ان الجنرال ابي زيد موهوب جدا وقد أوضحنا اننا نريد سفيراً حازما سيعمل على متابعة الخلافات مع السعودية كقتل جمال خاشقجي والانتهاكات المستمرة في حقوق الانسان وعمليات القتل العشوائية في اليمن.

بدوره وصف السناتور الجمهوري راند بول السماح للمرأة السعودية بالقيادة ما هو الا حملة دعائية عامة تهدف الى التغطية لما يجري من انتهاكات.

على الصعيد الاوروبي
اما على الصعيد الأوروبي، وبعد تأخر أكثر من 5 أشهر على اغتيال خاشقجي وسنوات عدة على اعتقال الناشطين والناشطات في السجون السعودية، دعت مفوضة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان ميشيل باشليه السعودية يوم الأربعاء للإفراج عن ناشطات محتجزات تتردد تقارير عن تعرضهن للتعذيب بعد أن اتهمتهن السلطات بالإضرار بمصالح البلاد. وقالت باشليه في كلمة ألقتها في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة ”اليوم اسمحوا لي أن أبدي قلقي مما يبدو أنه اعتقال واحتجاز عشوائي وسوء معاملة أو تعذيب يزعم أن العديد من النساء المدافعات عن حقوق الإنسان في السعودية تعرضن له“. وأضافت” إن اضطهاد نشطاء مسالمين من شأنه أن يتعارض بوضوح مع روح الإصلاحات الجديدة التي تقول السعودية إنها تنفذها“.

الى ذلك اتهمت 36 دولة أوروبية صباح اليوم السعودية بخرق حقوق الانسان موقعة بيانا ينتقد سجل السعودية في مجال حقوق الإنسان، وطالب البيان الرياض بإطلاق سراح النشطاء والتعاون مع التحقيق الأممي بشأن مقتل خاشقجي، وقال دبلوماسيون إن 36 دولة على الأقل بينها كل دول الاتحاد الأوروبي الثماني والعشرين وقعت بيانا سيوجه انتقادات في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة لسجل السعودية في حقوق الإنسان يوم الخميس.

وسيكون البيان أول توبيخ يوجه للمملكة في المجلس الذي تأسس عام 2006. وسيتلو البيان هارالد أسبيلوند مبعوث أيسلندا في محادثات جنيف. وسيدعو البيان السلطات السعودية إلى إطلاق سراح نشطاء والتعاون مع تحقيق تقوده الأمم المتحدة في مقتل الصحفي جمال خاشقجي. وقال مبعوث إحدى دول الاتحاد الأوروبي لرويترز” إنه نجاح لأوروبا أن تتوحد في هذا الأمر“.

على الصعيد الداخلي
اما على الصعيد الداخلي فان الدائرة قد بدأت تضيق بشكل كبير حول بن سلمان، خاصة بعد المعلومات التي نشرتها يوم أمس صحيفة الغارديان البريطانية، والتي كشفت فيها أن ولي العهد السعودي حاول اغتيال والده في مصر عبر فريق حراس والده وفريق أمني مصري ما استدعى بوالده التصرف على عجل واستبدال حراسه بأناس يثق بهم إضافة الى ابعاد الأمن المصري عنه. وما أكد ذلك هو عدم حضور بن سلمان مراسم استقبال والده في المطار مما يعني وبحسب محللين ان الملك وابنه على خلاف كبير سيظهر في الأيام القادمة.

في المحصلة ان ساعة التغيير قد اقتربت فكل المؤشرات التي ذكرناها بالأعلى تشير الى ذلك، ويمكننا القول إن قصة "مغامرات بن سلمان" قد اوشكت على الانتهاء، خاصة بعد التخلي الأمريكي بالأمس عنه، والتخلي الأوربي عنه اليوم كما أنه هناك رأي عالمي يضغط على السعودية لاتخاذ شريك جديد في الرياض يجنبها مزيدا من الحرج بالمستقبل، وأن "العقلاء" في آل سعود يستشعرون خطرا على بقاء ملكهم إذا استمر محمد بن سلمان في موقعه.

آخر الاخبار