عاجل:
اين أموال السعودية...مؤشرات نحو الافلاس
حدث وتحليل 2019-12-07 07:12 3064 0

اين أموال السعودية...مؤشرات نحو الافلاس

ابن سلمان يحتاج الى المال، كما وأنه يحتاج إلى الاستثمار الخارجي الذي يعد ضرورياً لتحقيق رؤيته

بقلم: فيصل التويجري
قد يتساءل البعض عن مغزى هذا العنوان، وقد يقول البعض أنه مبالغ فيه خاصة أن السعودية تعتبر المصدر الثاني للنفط في العالم الا أن الواقع يظهر عكس ذلك تماماً حیث كشف مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (سي آي إيه) السابق، ديفيد بتريوس، أن السعودية تتجه نحو الإفلاس، والمال ينفد من يديها، في إطار طرح اكتتاب الشركة النفطية العملاقة "أرامكو".

وفی لقاء معه الأسبوع الماضي مع شبكة "سي إن بي سي" الأمريكية، قال بترايوس من العاصمة الإماراتية أبوظبي إن "سعي السعودية لاكتتاب شركة أرامكو هو بسبب حاجتها إلى جذب استثمارات خارجية لتعويض المال المفقود". وأضاف بتريوس، الذي يرأس حالياً مؤسسة "KKR Global Institute": "صراحة السعودية تتجه تدريجياً نحو الإفلاس، وستكون أول من يعترف بأن صندوق الثروة السيادية قد تم تخفيضه، وهو أقل من 500 مليار دولار في الوقت الحالي". ولفت بترايوس إلى أن "العجز (في الميزانية) كل عام، حسب سعر خام برنت، يمكن أن يتراوح بين 40 و60 مليار دولار حسب بعض أنشطتها في دول المنطقة".

وأردف: "خلاصة القول هي أنهم يحتاجون إلى المال، وأنهم يحتاجون إلى ذلك الاستثمار الخارجي الذي يعد ضرورياً لتحقيق (رؤية 2030) التي لا يمكن تحقيقها دون الاستثمار الخارجي، وهذا مجرد عنصر واحد في عدد من المبادرات المختلفة التي يحاولون من خلالها جذب هذا الاستثمار الخارجي". وأوضح المسؤول الأمريكي السابق أن هناك "عدداً من العناصر المختلفة التي ستحدد نجاح رؤية 2030، وبعض العثرات الحزينة التي عثرت بها المملكة، مثل القتل المروع للصحفي جمال خاشقجي".

وفي السياق سلطت صحيفة “واشنطن بوست” في تقرير لها الضوء على سياسات محمد بن سلمان، الذي وصفته بأنه لم يتعلم شيئا منذ وصوله لسدة الحكم وتسبب في اتجاه المملكة نحو الإفلاس بعد العجز الكبير والغير مسبوق بالميزانية العامة للدولة.

وأشارت الصحيفة إلى أن الأمير الطائش لطالما روج لخطط اكتتاب شركة أرامكو في السوق المالي بلندن أو نيويورك وجمع 100 مليار دولار من العملية، إلا أن حصيلة ما جمعه الأمير هذا الأسبوع كان متواضعا.

أكدت بيانات رسمية انخفاض موجودات مؤسسة النقد العربي السعودي (البنك المركزي) خلال شهر أكتوبر/ تشرين الأول 2019 إلى نحو 1877.8 مليار ريال، بقيمة 43.6 مليار ريال (نحو 11.6 مليار دولار)، وذلك مقارنة بشهر سبتمبر/ أيلول الماضي. وأوضحت الصحيفة في تقرير أن القمع الحالي في “السعودية” الذي تخطى أي قمع مارسته السلطات من قبل، يدمر خطط التحديث وتنويع الاقتصاد، حتى بدأت “السعودية” تتجه ببطء إلى الإفلاس. وأضافت أن عجز الموازنة لعام 2019 الحالي أعلى مرتين من المبلغ الذي تجمعه من بيع أسهم “أرامكو” ومحمد بن سلمان لم يظهر أي علامة بعد على التغيير.

وحسبما أظهرت النشرة الشهرية الصادرة عن مؤسسة النقد، تراجعت موجودات "ساما" مقارنة بشهر أكتوبر 2018 بنحو 53.81 مليار ريال.

وانخفضت استثمارات مؤسسة النقد السعودي في الأوراق المالية بالخارج -التي تمثل نحو 63% من إجمالي موجوداتها -بنسبة 2%، لتصل إلى 1179.75 مليار ريال بنهاية شهر أكتوبر/ تشرين الأول الماضي. ولم يكن التراجع الحاد في أسعار النفط منذ نهاية 2014، هو السبب الوحيد في العجز المالي للمملكة ولجوئها إلى السحب بشراهة من احتياطي النقد الأجنبي والاستدانة، بل كانت لكلفة الحرب في اليمن المستمرة منذ 2015 وحصار قطر المفروض منذ الخامس من يونيو/ حزيران 2017، تداعيات أكثر إرهاقاً للوضع المالي للمملكة، وفق محلّلين اقتصاديين.

وطالب صندوق النقد الدولي في سبتمبر/ أيلول الماضي، الحكومة السعودية بتنويع النشاط الاقتصادي لخلق المزيد من فرص العمل للمواطنين السعوديين وتخفيف أثر عدم اليقين في أسواق النفط. وتركز جهود تنويع الصادرات السعودية، على البتروكيماويات والصناعات البلاستيكية التي تعتمد أيضاً على النفط، ففي عام 2017 بلغت الصادرات 170 مليار دولار، 75 في المائة منها صادرات نفطية.

من هنا يظهر لنا أن ابن سلمان يحتاج الى المال بأي شكل من الأشكال، كما وأنه يحتاج إلى الاستثمار الخارجي الذي يعد ضرورياً لتحقيق رؤية 2030 التي لا يمكن تحقيقها دون الاستثمار الخارجي، وهذا مجرد عنصر واحد في عدد من المبادرات المختلفة التي يحاول من خلالها جذب هذا الاستثمار الخارجي.

آخر الاخبار