عاجل:
بعد سبع سنوات.... السعودية تقر بالهزيمة في اليمن!
حدث وتحليل 2021-10-30 19:10 2008 0

بعد سبع سنوات.... السعودية تقر بالهزيمة في اليمن!

كما ان مقترحات السعودية لإنهاء الحرب، وإن لم ينظر إليها بعد على أنها جادة من قبل اليمنيين، والدخول في طريق الدبلوماسية والحوار مع إيران باعتبارها الداعم الأهم والوحيد لليمنيين تظهر جهود الرياض الحثيثة للتخلص من المستنقع العميق وهو اعتراف ايضاً بأنه لا أمل في النصر.

 

 

يوم الخميس، 26 مارس / آذار 2015، شنت الحكومة السعودية حربًا واسعة النطاق ضد اليمن الأعزل. وبعد سبع سنوات من هذه الحرب، أدرك ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان أنه غير قادر على كسب الحرب، ولم يقتصر الأمر على أنه لم يحقق أيًا من أهدافه في هذه الحرب، بل بات اليوم يسعى أكثر من أي ذي وقت مضى للخروج من هذا المستنقع والمأزق الكبير.  

 الا ان الإنجاز الوحيد والذي يحسب لبن سلمان في هذه الحرب هو قتله لأكثر من 300 ألف مواطن يمني وتشريد الملايين والتدمير الهائل للبنية التحتية والمدارس والمستشفيات وخلق أكبر أزمة إنسانية في بلد بات يعاني من ازمة غذائية لم يشهدها العالم الحالي والسابق.

في العام السابع من الحرب، تمكن الجيش اليمني واللجان الشعبية بقيادة حركة أنصار الله من تغيير المعادلة لصالحهم وضرب موازين فاعلة ضد المعتدين، وتطوير الوحدة الصاروخية والطائرات بدون طيار واستخدامها لاستهداف مراكز حساسة واستراتيجية كالمنشآت العسكرية والاقتصادية كأرامكو ما اجبر المعتدين على الجلوس على طاولة المفاوضات لبحث الطريق الأمثل للخروج من المستنقع اليمني. كما إن تقديم اليمنيين للمقترحات المختلفة لإنهاء الحرب خير دليل على انتصار الأمة اليمنية والمقاتلين والذي ما كان  ليحدث لولا صمودهم ومقاومتهم الأسطورية خلال السنوات الست الماضية.

كما ان مقترحات السعودية لإنهاء الحرب، وإن لم ينظر إليها بعد على أنها جادة من قبل اليمنيين، والدخول في طريق الدبلوماسية والحوار مع إيران  باعتبارها الداعم الأهم والوحيد لليمنيين تظهر جهود الرياض الحثيثة للتخلص من المستنقع العميق وهو اعتراف ايضاً بأنه لا أمل في النصر.

المقاتلون اليمنيون لا يسيطرون على صنعاء وأجزاء كبيرة من المناطق الشمالية والساحلية لليمن فحسب، بل هم على وشك تحرير محافظة مأرب الاستراتيجية والغنية بالنفط، وهو ما يظهر سبب السعي السعودي الحثيث مع حلفائه الأمريكيين لاستعادة السيطرة على المدينة التي ان سقطت ستكون بمثابة سهم واضح في جبين المعتدين، بحسب محللين ومراقبين عسكريين.

وعلى الرغم من أن السعودية وحلفائها قد أطلقوا مرارًا خلال سنوات الحرب، إرسال أسلحة وطائرات بدون طيار وصواريخ ايرانية إلى المقاتلين اليمنيين، إلا أن حصار اليمن والإغلاق مطار صنعاء وتشديد الحصار البحري، يؤكد عبثية هذه الادعاءات، وأن كل الإنجازات الرائعة لليمنيين على مستوى الدفاع والردع والصواريخ والطائرات المسيرة تستند إلى قدراتهم الكامنة والداخلية. 

وعلى ما يبدو أن حكام السعودية توصلوا إلى استنتاج مفاده أنه لا خيار أمامهم سوى إنهاء المغامرة العسكرية في اليمن بسبب تعطل المعادلة الميدانية وتغييرها لصالح الشعب اليمني. وهو ما دفعهم لتغيير مواقفهم تجاه طهران، كما حصل في الملف القطري، فكلنا يعلم ان السعودية وحلفائها قد وضعوا 13 شرطاً على قطر من اجل فك الحصار عنها الا ان صمود قطر دفع بالسعوديين الى الاستسلام وفك الحصار عن الدوحة وهو ما سيحدث بإذن الله في الملف اليمني.

وعليه، فإن مراجعة المواقف السعودية المعادية لإيران هي إحدى علامات الهزيمة الكاملة للحكومة السعودية في حرب اليمن، وهو اعتراف بالفشل في تحقيق الأهداف الطموحة لإقامة حكومة تابعة ومرتزقة، وإذا كانوا صادقين حقًا في حوارهم، يجب على الرياض اتخاذ خطوات ملموسة في هذا الصدد.

 

آخر الاخبار