عاجل:
بمناسبة المحاكمات الأخيرة: العلاقة بين آل سعود والإخوان المسلمون -القسم الخامس والأخير-
حدث وتحليل 2018-09-20 14:09 1930 0

بمناسبة المحاكمات الأخيرة: العلاقة بين آل سعود والإخوان المسلمون -القسم الخامس والأخير-

 

آل سعود يُلونون الإرهاب حسب مصالحهم.. والإخوان حلفاء من جديد

 

التغيير - طلال حايل

ما إن أعلن آل سعود عن تحالفهم المشؤوم لضرب الشعب اليمني الأعزل حتى برزت أمامهم قوى كثيرة داخل اليمن، وكانوا مُجبرين على التحالف مع بعضها حتى تتمكن من إنهاء تلك الحرب، ولم يجدوا ظالّتهم إلا في حزب الإصلاح اليمني، وهو الجناح السياسي لجماعة الأخوان في اليمن، لتبدأ فصولٌ جديدة من التعاون بين آل سعود وتنظيم الإخوان المسلمين بعد أن اعتبر آل سعود حزب الإصلاح الإخواني "إرهابي جيد" عكس باقي أجنحة تنظيم الإخوان "الإرهابيون السيؤون"، وبدأ التحرك في هذا الإتجاه، ويهدف هذا التقارب أن يُساعد الإخوان التحالف بالقضاء على الحكومة الشرعية التي يقودها السيد عبد الملك الحوثي، ويهدف آل سعود من التحالف مع الإصلاح أن يكونون رصاصة أخرى في الجسد اليمني.

وبعد مقتل الرئيس اليمني الأسبق نهاية العام الماضي والذي بموته يكون أحد أهم السيناريوهات الإماراتية في اليمن قد فشلت، وهو دعم انقلابه على حركة أنصار الله، والتحالف معه مجددًا، ودعمه ليعود إلى السلطة، هو أو ابنه أحمد المقيم في أبوظبي؛ اجتمع محمد بن سلمان، ومحمد بن زايد آل نهيان، مع رئيس حزب التجمع اليمني للإصلاح، محمد عبد الله اليدومي، وقيل حينها أنّها تأتي لبحث مستجدات الساحة اليمنية، ليخرج بعدها حزب الإصلاح داعيًا أنصاره وأعضائه إلى الانتفاضة الشاملة ضد أنصار الله في محافظة الحديدة غربي البلاد، خصوصًا أن اتهاماتٍ عدّة طالت الحزب من قبل قوات آل سعود وآل نهيان تتهم الإخوان بالتعاون مع عناصر أنصار الله.

وقال الحزب في بيانه: "إن المليشيات أهلكت الحرث والنسل وزجت بالمئات من أحرار البلاد وأحرار الإصلاح ونشطائه وقياداته في أكثر من 70 سجناً، بسبب رفضهم للانقلاب على الدولة والشرعية" حسب ادعائه، حاثًّا في الوقت ذاته عناصره خصوصًا أبناء منطقة تهامة باستقبال القوات اليمنية المتعاونة مع قوات آل سعود وبكل تشكيلاته العسكرية استقبال المحررين الذين يذودون عن الوطن!!، في مختلف جبهات تحرير الحديدة وجبهات تحرير الوطن من "طغيان مليشيات الحوثي الإرهابية"حسبما زعم البيان.

ويؤكد مُتابعون للوضع اليمني أنّ آل سعود يُريدون من التحالف مع حزب الإصلاح توريط مقاتلي الإصلاح في حرب مفتوحة مع الحوثيين من خلال تقديم دعم محدود لهم، وهذه الحرب بنظر مراقبين ستؤدي إلى استنزاف الطرفين في النهاية، وتتركهما يقضي كل منهما على الآخر، وهنا سيتمكن آل سعود ولأول مرة في التاريخ من السيطرة على اليمن، وستتمكن من تنصيب من تريده رئيسًا على اليمن.

ويرى خبراء أنّ حزب الاصلاح وضع نفسه في ورطة كبيرة حيث أنّه يقف إلى جانب آل سعود مكره على الرغم من أن الإمارات قامت بإغلاق مقرات حزب الإصلاح في عدن وشبوه ولحج وحضرموت، واغتيل الكثير من قياديه في عدن، واعتقل آخرون هناك، غير أنّ الإصلاح لا يمتلك خيارات أخرى وإن فكر بخيار التحالف مع أنصار الله فهو غير قادر لان قيادة الحزب في وضع الأسير في فنادق الرياض.

وعلى الجانب الآخر برزت انتقادات كبيرة للدعم الذي قدمه آل سعود للإخوان في اليمن، وهو موقف وصِفَ "بالمتناقض"، حيث بدت فيه المملكة بالداعمة لجماعة لطالما وصفتها بالإرهابية،ومن ناحيةٍ أخرى كما أن هذا الدعم وضع المملكة في نظر حلفائها بالداخل اليمني خصوصًا الجنوبيين منهم بالموقف "المتحيز" لطرف لم يقدم بهذه الحرب شيئًا للتحالف قياسيًا بما قدمه الجنوب للتحالف "السعودي الإمارتي" منذ بداية العدوان.

وفي الختام يُشار إلى أنّ حزب الإصلاح الإخواني يتألف من مجموعة واسعة من القبائل اليمنية، أبرزها قبيلة "الأحمر"، بالإضافة إلى رجال أعمال محليين، وعدد من القادة السياسيين الذين يسعون إلى إضفاء الطابع الإسلامي على الحياة العامة في اليمن، وقد ظهرت قوة الحزب الجماهيرية بوضوح خلال الثورة اليمنية عام 2011، ومن أبرز وجوه حزب الإصلاح الصحفية "توكل كرمان" الحائزة على جائزة نوبل للسلام عام 2011، والتي ما برحت تُهاجم آل سعود وتحالفهم المشؤوم في كل المناسبات.

ويذكر أنّ حليف آل سعود وهي مملكة البحرين التي تُحارب تنظيم الإخوان في الخارج كتفً إلى كتف مع آل سعود؛ لكنها تتحالف معهم داخل البلاد، إذ تُشارك حركة الإخوان المسلمين في حكومتها وفي حياتها السياسية؛ وتعتبر جمعية الإصلاح هي جناح الإخوان المسلمين في مملكة البحرين وهي تشارك في البرلمان البحريني من خلال ذراعها السياسي جمعية المنبر الإٍسلامي.

انتهى

 

يمكنكم مشاهدة التقرير الأول على هذا الرابط: http://cutt.us/utkMS

يمكنكم مشاهدة التقرير الثاني على هذا الرابط: http://cutt.us/tYCV6

يمكنكم مشاهدة التقرير الثالث على هذا الرابط: http://cutt.us/r1Hl1

يمكنكم مشاهدة التقرير الرابع على هذا الرابط: http://cutt.us/GfNDu

آخر الاخبار