عاجل:
بن سلمان وحلم حكم المملكة لمدة 50 عامًا (الجزء الثاني)
حدث وتحليل 2021-06-13 15:06 2215 0

بن سلمان وحلم حكم المملكة لمدة 50 عامًا (الجزء الثاني)

كما ضاعفت زيادة الضرائب من الضغوط المعيشية للشعب ، واحتج مواطنوه على وسائل التواصل الاجتماعي مع هاشتاغ "الضرائب تدمرنا". كان قرار رفع ضريبة القيمة المضافة من 5٪ إلى 15٪ في سبتمبر 2020 بمثابة ضربة كبيرة للمواطنين الذين واجهوا موجة تضخم. أدت هذه الظروف إلى اتساع ظواهر غير مسبوقة مثل السرقة من البنوك ومحطات الوقود ومراكز التسوق، فضلاً عن الاحتيال وغيرها من الأفعال غير التقليدية.

 

كما ذكرنا في مقالنا السابق، أن بن سلمان وفريقه الأمني والسياسي، يرتكبون بعض النقاط قد تسهم في الإطاحة به أكثر من ذي قبل، هذه النقاط على الشكل التالي: 

الفقر: على عكس مشاريع رؤية 2030 التي صممها محمد بن سلمان، يعتمد الواقع الاقتصادي في المملكة العربية السعودية على آثار التحديات الخطيرة في القطاع الاقتصادي في البلاد. لعقود من الزمان، افتقر السعوديون إلى السياسات الاقتصادية لحل المشاكل بسبب اعتمادهم على النفط كمصدر رئيسي للدخل. لا يزال التحدي قائما، مع قيام المسؤولين السعوديين برفع الضرائب للتغلب على المشاكل المالية والاقتصادية، حيث تزعم جماعة بن سلمان تجاوز حجم الإيرادات الضريبية التي حققتها البلاد في الربع الثالث من عام 2020 عائدات النفط.

كذلك، وخلافا لما تناقلته وسائل الإعلام السعودية الرسمية، فإن معدل البطالة أعلى من المتوسط. تقرير المسؤولين السعوديين عن معدل البطالة البالغ 15٪ في السعودية لا يتطابق مع بيانات مكتب الإحصاء العام. وبحسب مكتب الإحصاء السعودي، فإن معدل البطالة أكثر من 30٪ بين الرجال وأكثر من 70٪ بين النساء. أيضًا، كان للاقتصاد السعودي أحادي البعد تأثير كبير على سبل عيش الناس، ويضطر آلاف العمال في هذا البلد إلى اللجوء إلى وظائف غير تقليدية ووظائف منخفضة الأجر لا تتناسب مع تخصصهم وتعليمهم. أصبحت هذه القضية ظاهرة شائعة بين المواطنين.

كما ضاعفت زيادة الضرائب من الضغوط المعيشية للشعب ، واحتج مواطنوه على وسائل التواصل الاجتماعي مع هاشتاغ "الضرائب تدمرنا". كان قرار رفع ضريبة القيمة المضافة من 5٪ إلى 15٪ في سبتمبر 2020 بمثابة ضربة كبيرة للمواطنين الذين واجهوا موجة تضخم. أدت هذه الظروف إلى اتساع ظواهر غير مسبوقة مثل السرقة من البنوك ومحطات الوقود ومراكز التسوق، فضلاً عن الاحتيال وغيرها من الأفعال غير التقليدية.

القضاء على مصادر القوة في السعودية: تهميش رجال الأعمال، وخاصة رجال الأعمال مثل بكر بن لادن وصالح كامل ومحمد حسين العمودي وإياد عبد الوهاب بافقه، وهم في الحقيقة شركاء آل سعود في مشاريع التنمية الاقتصادية. تم القبض عليهم بأمر من محمد بن سلمان، وكان له أثر كبير على الاقتصاد السعودي. وصادر ولي العهد السعودي أملاك الأمراء والتجار بحجة محاربة الفساد. والأهم من ذلك، أن بن سلمان أجرى العديد من التغييرات الهيكلية في جهاز الديوان الملكي السعودي، الذي كان تحت سيطرة خصومه، مثل دوائر الأمن والدفاع والاستخبارات والشؤون الداخلية والحرس الوطني، لتوظيف الموالين في هذه الدوائر.

التأثير على الأجهزة الأمنية، لا سيما خدمات مديرية أمن الدولة: في المرحلة الحالية، تخضع الأجهزة الأمنية السعودية بالكامل لسيطرة محمد بن سلمان، حيث من خلالها يستطيع اعتماد سياسة الترهيب والقمع كأداة لتوسيع السيطرة عليها. في الواقع، فإن النظام السعودي الحالي، الذي فشل في الاهتمام بالنموذج التقليدي للمجتمع السعودي والروح القبلية لشعبه، يستخدم السجن للحفاظ على حكمه. فوفقًا لإحصاءات غير رسمية، يوجد الآن ما لا يقل عن 10000 سجين سياسي في المملكة العربية السعودية يقضون محكوميتهم التي تصل في أغلب الأحيان الى 20 عامًا في السجن.

جهود لبناء علاقات أقوى مع حكومة بايدن: جهود لتقوية التحالف الاستراتيجي مع واشنطن وكسب دعم الولايات المتحدة للتغلب على أزمة جمال خاشقجي من خلال إجراء تغييرات في المظهر الخارجي مثل إطلاق سراح قلة قليلة من السجناء السياسيين وحل الأزمة مع قطر والمطالبة بنهاية الحرب اليمنية كل شيء لمنع معاقبة بن سلمان من قبل الإدارة الأمريكية الجديدة. أثار الكشف عن تقرير اغتيال جمال خاشقجي قلق محمد بن سلمان إلى حد كبير. ومع ذلك، فإن المعطيات الواردة في هذا التقرير لا تشير مباشرة إلى محمد بن سلمان، بل تظهر فقط دوره العام في هذه الجريمة. من الواضح أن الإدارة الأمريكية الجديدة لا تنوي توجيه أصابع الاتهام مباشرة إلى ولي العهد السعودي، وربما تم فعل ذلك فقط لتحرير بايدن من الضغط الشعبي.

في غضون ذلك، دعت المقررة الخاصة للأمم المتحدة أغنيس كالامارد، ردًا على قرار البيت الأبيض، الولايات المتحدة إلى عدم منح الحصانة لابن سلمان في القضايا المدنية وضمان أنه سيكشف الحقيقة كاملة عن مقتل خاشقجي ويعلن ما فعله به وبجسده.

وبناءً على ذلك، لا يبدو أن وضع حقوق الإنسان في المملكة العربية السعودية في المستقبل يختلف عن الماضي، وسوف يتضاءل صوت مطالباتها الحقوقية في المملكة بعد اجتياز الإدارة الأمريكية الجديدة للمرحلة الأولى. لأنه على أي حال، فإن المملكة العربية السعودية حليف كبير للولايات المتحدة في الشرق الأوسط وهي في الواقع شريكها التنفيذي في المنطقة. لذلك، بعد فترة من الجدل حول تقرير خاشقجي، يمكن لـ ابن سلمان أن يتنفس الصعداء ويخطط لمواصلة خططه للوصول إلى المملكة.

على أي حال، فإن الهم الوحيد لمحمد بن سلمان هو الوصول إلى عرش المملكة بأي وسيلة. يريد أن يحكم شبه الجزيرة العربية نصف قرن ويخلفه ابنه من بعده. لكن ما يمنع تحقيق هذا الحلم هو تصرفات ابن سلمان المتهورة في هذا الاتجاه، فهل ينجح في ذلك؟

آخر الاخبار