عاجل:
بن سلمان يجرف أفراد العائلة الحاكمة من طريقة!
حدث وتحليل 2020-08-31 07:08 3236 0

بن سلمان يجرف أفراد العائلة الحاكمة من طريقة!

تمعن ال سعود في التضييق على معتقلي الرأي في سجونهم فيقومون بقطع اتصالاتهم مع ذويهم بحسب ما أكدته منظمات حقوقية دولية

تمعن السلطات السعودية في التضييق على معتقلي الرأي في سجونها فتقوم بقطع اتصالاتهم مع ذويهم بحسب ما أكدته منظمات حقوقية دولية. كما أنها وثقت في أوقات سابقة كثيرة ما يتعرض له هؤلاء من تنكيل ضمن مسلسل من الانتهاكات الحقوقية جسيمة بحقهم عدّها متابعون رسالة تصعيد من الرياض تجاه الخارج والداخل وحتى نحو حلفائها الغربيين في رد سلبي على أصوات كثيرة تعالت تطالب السعودية بمراجعة سياساتها تجاه معارضي حكامها والكف عن الحاق الأذى بهم بل وقبل ذلك وبعده بصورة المملكة والتي قد تضررت بنظر كثيرين بالغ الضرر على وقع قضيتي خاشقجي والجبري.

"ماذا يحدث في سجون السعودية؟" كثيرها بلا صور ووحده فندق "الريتز كارلتون" ما عرف حين حوّل معتقلاً مؤقتا. أما السجون كـ "الحائر والذهبان" وبقية السجون المنتشرة في أرجاء البلاد، فبلا صور ولا يعرف ما يحدث خلف أسوارها. وفي هذا السياق وكالة بلومبرغ الأمريكية تكشف ما يحث مروياً على لسان أقارب المعتقلين. وتكشف عن قطع اتصالات معتقلين بارزين وعائلاتهم وتنقل عن نجل الداعية الشهير "سلمان العودة" أن آخر اتصال مع والده كان في أيار/ مايو الماضي، أي قبل أزيد من ثلاثة أشهر، وهو ما يثير المخاوف حول حياته خاصة بعدما ظهر خبر وفاة الداعية "عبدالله الحامد" في محبسة.

ولا يقتصر انقطاع الاتصال على العودة فمن بينهم آخرين كالناشطة "لجين الهذلول"، التي تتهم اسرتها بعض الشخصيات النافذة في السعودية بتعذيبها والتحرش بها "جنسيا". وبحسب تقرير بلومبرغ فقد انقطع الاتصال بلجين منذ أكثر من شهرين وكذا مع الاميرة "بسمة بنت سعود" والتي انقطع الاتصال بينها وبين أسرتها منذ أكثر من 5 أشهر.

ماذا يعني هذا؟ فرسمياً كان يسمح لعائلات المعتقلين بالتواصل معهم بشكل منتظم وأحياناً اسبوعياً، لكن انقطاع الاتصال تماماً يثير ريبة المنظمات الحقوقية الدولية. وما يزيد حالة المعتقلين غموضاً في ظل انتشار "جائحة كورونا" وغياب الشفافية الحكومية إزاء مدى انتشارها في سجون البلاد. يعطف على هذا مخاوف حقيقية حول أوضاع المعتقلين الصحية وما إذا كانوا يتعرضون لتعذيب قد يفضي الى الموت.

يحدث ذلك بينما لا يزال الغموض يكتنف مصير واحد من أبرز المعتقلين السعوديين وهو الأمير "محمد بن نايف"، ولي العهد السابق. فلا مكان اعتقاله معروف ولا تطورات وضعه الصحي ما أثار تكهنات بتصفيته وهو ما لم تعلق عليه السلطات السعودية بالنفي على الأقل. وينطبق هذا ايضاً على الأمير "أحمد بن عبدالعزيز"، الذي عاد الى البلاد بتسوية سياسية وضمانات بعدم التعرض له. ولكن ذلك نكث واعتقل الرجل وأخفي ولا يعرف أي شيء عن حالته الصحية.

ويعتقد ان اثارة أوضاع هؤلاء بعد رفع "سعد الجبري"، ضابط المخابرات السعودي السابق، دعوى على "محمد بن سلمان"، في "الولايات المتحدة"، من شأنه تكثيف الضغط على الرياض في ملف حقوق الانسان والأهم في رأي البعض تعقيد وضع ولي العهد نفسه وربما تقييد حركته في الخارج. ووفق هؤلاء فان استهداف أفراد في العائلة الحاكمة يهدف لتجريف الطريق تماماً أمام توليه الحكم، وقد شمل هذا الاستهداف البعض ممن يجهرون أنهم لا يطمحون الى السلطة أصلاً ولا يسعون اليها، ومن بينهم الأمير "سلمان بن عبدالعزيز" خريج "جامعة سربون"، فقد احتجز الأمير الشاب وأخفي وقالت منظمتان حقوقيتان في جنيف ولندن انهما قدمتا بشكوى لدى الأمم المتحدة لجلاء مصيره.

ربما كانت دعوى الجبري حافزاً لآخرين لنقل ملف المعتقلين من خانة المناشدات الى المحاكمات وتحويل ولي العهد من ملاحِقٍ الى ملاحَق في عواصم الغرب لو فكر بزيارتها.

في الختام، ربما يعتقد محمد بن سلمان أنه فوق المساءلة القانونية، خاصة ان أغلبية الاعتقالات تجري داخل السعودية، فلا يستطيع أحد التدخل من الخارج. ولكن هذا السيناريو لن ينطبق على مسؤول المخابرات السعودي السابق، الذي يبدو أنه يعرف تماما كيفية الاستفادة من عوامل الجغرافيا والقانون التي تصب في صالحه، خصوصا أنه يملك أوراقا ومستندات رابحة، قد تمكنه من قلب الطاولة على الأمير الشاب وربما القضاء نهائيا على طموحاته بتولي عرش المملكة.

آخر الاخبار