اليوم يتبجحون ويتحدثون عن ايقاف صفقات الأسلحة مع السعودية والإمارات!. الموضوع اقترن مع قدوم الادارة الأمريكية الجديدة التي تريد أن تضحك على شعوب العالم من جديد وتظهر نفسها بأنها تريد الخير للمنطقة، وهي أبعد ما تكون عن ذلك فتاريخها يفضحها والايام المقبلة ستكشف الوجه الحقيقي لادارة بايدن، فقبل يومين أعلنت الادارة الامريكية الجديدة تعليق صفقات السلاح للإمارات والسعودية لمراجعتها، وذكرت تقارير إعلامية أن هذه الصفقات تشمل صفقة بيع مقاتلات "إف-35" (F-35) للإمارات وصفقة بيع ذخائر للسعودية.
وأكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض جين ساكي تجميد واشنطن صفقة بيع مقاتلات "إف-35" لدولة الإمارات. وقالت ساكي ردا على سؤال بهذا الشأن خلال مؤتمر صحفي الخميس الماضي "علقنا في الآونة الأخيرة بعض مبيعات الأسلحة للتأكد من أنها تلبي أهدافنا الإستراتيجية، بما في ذلك سبل إنهاء الصراع في اليمن".
ايطاليا دخلت على الخط من جديد، حيث ألغت الحكومة الإيطالية، بشكل كامل، تصاريح لتصدير السلاح إلى الامارات والسعودية، تطبيقاً للقانون رقم 185 لعام 1999، والذي يمنع بيع السلاح لدولٍ تنتهك حقوق الإنسان، وإصدار تصاريح جديدة.
في هذا الإطار، قال وزير الخارجية الإيطالي، لويجي دي مايو، إن بلاده أوقفت عمليات بيع آلاف الصواريخ إلى الرياض وأبو ظبي، تنفيذاً لالتزام روما باستعادة السلام في اليمن، وبحماية حقوق الإنسان. وأضاف، أن هذه خطوة ضرورية، إذ تُعدُّ رسالة سلام واضحة "بالنسبة إلينا، احترام حقوق الإنسان هو التزام لا تهاون فيه".
هل يعقل أن أوروبا والولايات المتحدة الامريكية عاجزين عن وضع حد لحرب اليمن؟، أم الأمر أعقد من ذلك.
في الحقيقة الولايات المتحدة لوحدها قادرة على ردع السعودية واجبارها على ايقاف حرب اليمن، ولكنها "لاتريد"، لأن حرب اليمن تدر أمولا طائلة على الولايات المتحدة، اذ تستطيع من خلال هذه الحرب الضغط على السعودية واجبارها على شراء المزيد من الأسلحة لدعم الاقتصاد الامريكي، وتستطيع ايضا من خلال هذه الحروب "حلب السعودية" والحصول على المزيد من الاموال والرشاوي.
كلما أخطأت السعودية وكلما ارتكب حكام آل سعود المزيد من الجرائم كلما كانت الادارة الأمريكية في قمة النشوة، لأنها تعلم خلف كل مصيبة تسببها السعودية المزيد والمزيد من الاموال، فولي العهد السعودي محمد بن سلمان يعشق تلميع صورة نفسه، وقد دفع اموال طائلة عن طريق اللوبيات السعودية في واشنطن لشراء الصمت الامريكي وتحسين صورة الامير الاخرق، وقد نشر موقع "ساسة بوست" سلسلة تقارير حول هذا الموضوع، وضمن سلسلته، نشر الموقع تقريرا حول شركة تأثير في واشنطن، حاولت تلميع صورة المملكة رغم كل ما اتهمت بالضلوع فيه، من أحداث أيلول/ سبتمبر 2001، وليس انتهاء بقتل الصحفي جمال خاشقجي.
وسلط التقرير الضوء على شركة "قورفيز – Qorvis"، إحدى أكبر شركات الضغط والعلاقات العامة، التي تعمل لحساب السعودية منذ أحداث سبتمبر وحتى اليوم. وقدّمت الشركة خلال تلك الفترة خدمات مختلفة للسعودية من ضغط سياسي، لترويج وإدارة حملات إعلامية في ملفات مختلفة مثل: حرب اليمن، ومقتل خاشقجي، وقانون جاستا، وصفقات التسليح، وملف التطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي.
إلا أن تلك الخدمات كان لها ثمنها الخاص؛ إذ دفعت السعودية للشركة بين شهر اغتيال خاشقجي، تشرين الأول/أكتوبر 2018 وحتى كانون الثاني/يناير 2019، ما يصل إلى 18 مليونا و814 ألف دولار، أي ثلاثة أضعاف ما كانت تتحصّل عليه الشركة في السنوات السابقة.
الخلاصة؛ تعليق بيع الاسلحة كذبة كبيرة أهدافها واضحة، فالادارة الامريكية تريد أن تظهر بمظهر انساني في البداية أمام الشعب وبانها ديمقراطية وتدافع عن الديمقراطية، وسيؤكد لكم التاريخ انها أكثر من يدافع ويدعم الديكتاتوريات، وفي الغرف الخلفية ستقدم وجهها الحقيقي ولكن مع الحفاظ على التقدم الاسرائيلي على مستوى الاسلحة في المنطقة، وستحاول ادارة بايدن الحصول على اكبر قدر ممكن من المال من ال سعود ولكن دون ضجة كبيرة كما فعل ترامب.