عاجل:
تفاقم مأساة الشعب السعودي في ظل نظام لصوصي مستهتر
حدث وتحليل 2022-08-04 14:08 1794 0

تفاقم مأساة الشعب السعودي في ظل نظام لصوصي مستهتر

أضف الى ذلك سوء التخطيط والاستغلال الأميري السري الحاكم والذي ساعد في زحف الأحياء السكنية والزراعية الى أحواض مجاري الأودية، مع عدم مراعاة مناطق جريان السيول وطبوغرافية الأرض وانحدارها، خلال مراحل تخطيط تلك الأحياء، لتصبح معظم تلك المدن تعاني من آثار الأمطار والسيول.

 

* جمال حسن

 

لا أدري من أي المأسي التي يعيشها الشعب المغلوب على أمره أبدأ؟!، مما خلفته الأمطار والسيول التي إجتاحت البلاد مؤخراً، أو تفاقم البطالة في أغنى بلد نفطي بالعالم، أم الخسائر الكبيرة التي تمنى بها الشركات العالمية التي يستثمر بها محمد بن سلمان؛ تلك التي تشير الى حجم الفساد واللصوصية المتفاقمة من قمة الهرم الى أدنى مقرب للأسرة الحاكمة.

قبل عقد ونيف من الزمن تم إجراء مسح جيولوجي شمل غالبية مدن ومناطق البلاد بغية رصد والوقوف على مكامن الخطر قبيل مواسم الأمطار والعوامل والإجراءات الضرورية اللازمة إجرائها تجاوز محن المواطنين وما تسببه هذه الأمطار من دمار وقتل للأبرياء.

دقة المعلومات التي سجلها خبراء المساحة الجيولوجية أشار الى أن هناك أكثر من 13 مدينة سعودية تواجه الخطر لأنها واقعة على ضفاف أودية، ناقوس الخطر الذي يحدق بساكنيها؛ منبهة الى ضرورة الالتفات الى جاهزية تلك المدن لمواجهة الطوارئ وفي مقدمتها مدينة جدة.

منذ ذلك الحين وحتى يومنا هذا والنظام اللصوصي المستهتر يدعي من أنه قام بعدة اختبارات حقيقية فشلت في تجاوزها بسبب ضعف البنى التحتية، في الوقت التي تشير التقارير على الأرض أكذوبة مثل هذا المدعى وأن المعنيين بتلك الأمور من أمراء وحواشيهم يسرقون الميزانية المخصصة لهذه الأمور بعلم ودراية الملك وولي عهده (نصف لي ونصف لك و..).
 وكانت المعلومات التي كشفت عنها هيئة المساحة الجيولوجية عام 1390 للهجرة في تقريرها الذي أصدرته آنذاك تحت عنوان «مخاطر السيول في المملكة العربية السعودية»، تشير في الفصل الأخير منه الى أن مدنا مثل العاصمة الرياض وجدة ومكة المكرمة والمدينة المنورة إضافة الى جازان والخرج والليث وتبوك ونجران وبيشة، مناطق واقعة على ضفاف أودية، ستعاني من مخاطر السيول كلما هطلت الأمطار.

لكن لا أذن صاغية ولا مساعي حقيقية على أرض الواقع منذ ذلك الحين وكل عام يذهب عشرات الأبرياء وتدمر عشرات المنازل والقرى والممتلكات العامة والخاصة كلما بدأت مواسم هطول الأمطار في الصيف كانت أم في الشتاء، وسط صمت حكومي مطبق وشعب لا يطالب بابسط حقوقه في الخدمات الاجتماعية خوفاً على دمه الذي سيراق بسيف الحرابة باسم «الخروج على لولي».

أضف الى ذلك سوء التخطيط والاستغلال الأميري السري الحاكم والذي ساعد في زحف الأحياء السكنية والزراعية الى أحواض مجاري الأودية، مع عدم مراعاة مناطق جريان السيول وطبوغرافية الأرض وانحدارها، خلال مراحل تخطيط تلك الأحياء، لتصبح معظم تلك المدن تعاني من آثار الأمطار والسيول.

فهجوم أمراء الأسرة السعودية الحاكمة على نهب الأراضي الصالحة للسكن زراعية كانت أم غيرها، دفع بالشعب ومن يستغله شر إستغلال الى التوجه نحو مكامن الخطر التي تواجهه في كل فصل ممطر، أضف الى ذلك عمليات الهدم غير المبرمجة التي بدأها محمد بن سلمان خلال السنوات الأخيرة في أغلب تلك المناطق مما زاد من الأخطار على حياة الشعب.

رغم تصنيف المملكة ضمن المناطق القاحلة الجافة الحارة مناخياً، حيث لا توجد فيها أنهار أو بحيرات دائمة، ويقل معدل الأمطار السنوي عن 150 ملم، نرى أن هطول الأمطار في كل فصل تتسبب بسيول فجائية جارفة تؤدي الى الكثير من الأضرار والتدمير والخسائر في الأرواح والممتلكات خاصة في مدن جدة ومكة وجازان والرياض وغيرها من المناطق الاخرى.

كل ذلك بسبب إهمال السلطة الحاكمة في أبسط خدماتها للشعب المغلوب على أمره، والنقص الحاد والكبير في إنشاء وبناء مجاري الصرف الصحي وكأن البلد يعيش القرون الماضية فيما العالم بات متطوراً وقطاع الصرف الصحي والمجاري هي من أولويات قراه النائية ناهيك عن مدنه المهمة ومنها العاصمة الرياض.

وفيما مناطق سعودية تغرق وتدمر جراء السيول التي اصابتها مثل الجوف وجازان وجدة وتبوك والطائف وغيرها من المناطق الاخرى، نرى محمد بن سلمان يقوم بزيارة ترف الى فرنسا تثير سخط المنظمات الدولية المدافعة عن حقوق الانسان، مطالبة باعتقاله ومحاكمته لجريمته ضد الخاشقجي والحرب على اليمن.

وقد أظهرت الأمطار عيوباً جلية في الطرقات وعدم القدرة على تصريف المياه، في الوقت ذاته يتم صرف الأموال الطائلة على مشاريع سياحية تفسيقية للمجتمع  المحافظ، ما يؤكد أن السلطة القابعة على رقاب الشعب تتعمد نهب ميزانية أعمال صيانة وبناء المجاري، وإهمالها لتنتج عنها كوارث حقيقية؛ ويبقى المواطن رهن السيول الجارفة والأمطار الغزيرة وينشغل بها بعيداً عن المطالبة بأبسط حقوقه المشروعة.

ولي العهد مشغول بترفه وقماره في فرنسا وخبير اقتصادي سعودي من المقربين له يصرح على قناة الاخبارية أنه "على المواطنين العمل كالعبيد حتى يؤمنوا لقمة العيش الكريم، عليهم أن يعملوا في عدة وظائف حتى بعد منتصف الليل ليأمنوا لقمة عيشهم، ولا ينتظروا الراتب الحكومي.. كما وأن استخدام السيارات الخاصة ليست ضرورة لهم!!".

في الوقت ذاته تشير وثائق غربية سرية الى أن السلطة السعودية لا تزال تواصل دعم الحركات والجماعات الارهابية المسلحة الناشطة في الشرق الأوسط وتغذي الصراعات الارهابية في العالم، فيما تدفع عشرات المليارات من الدولارات كجزية للراعي الأمريكي لتسهيل وصول محمد بن سلمان الى العرش، وأكثر من نصف المجتمع السعودي يعاني ضيق العيش ومرارة الفقر.

وتزامناً مع طيرانه المباشر من الرياض الى مطار أورلي جنوبي باريس والمكوث في قصره الفاخر في لوفسيين غربي العاصمة الفرنسية، ذلك القصر الذي صممه ابن عم الصحفي المقتول خاشقجي، بمعية المئات من افراد الحاشية مقيماً ليلة طرب ورقص وسكر قبيل لقائه الرئيس الفرنسي بيوم في الاليزيه، كشفت مصادر اقتصادية دولية عن حجم الخسائر الكبيرة التي منيت بها الاستثمارات السعودية في أمريكا واليابان.

ففي تقرير نشرته صحيفة “فايننشال تايمز”، كشفت فيه أن “صندوقا Vision Funds التابعان لشركة SoftBank الناشطة في الكيان الاسرائلي، سجلا خسارة استثمارية تاريخية قدرها 3.5 تريليون ين (27 مليار دولار) وهي أكبر خسارة فصلية صافية لها بعد أن هوت أسهمها إلى أدنى مستوى لها في ما يقرب من شهرين.

كما سجل انهيار أسهم شركة Lucid للسيارات الكهربائية، والتي يستثمر فيها بن سلمان 62% من الأسهم، الى جانب تهاوي أسهم شركة Activision Bilz Zard  بشكل كبير(40 مليون سهم لابن سلمان)، وتكبده خسائر بمليارات الدولارات؛ ما يكشف جلياً عن القرارات الاقتصادية الخاطئة لولي عهد سلمان وهدره لمال الشعب تحقيقاً لرغباته الطفولية.

ويستثمر صندوق الاستثمارات العامة عدة مليارات دولار في شركات نشر الألعاب الأمريكية العملاقة EA وActivision Blizzard و Take-Two. كما يمتلك ولي العهد شركة Metal Slug ومطور The King of Fighters SNK من أموال بيع حصص من شركة أرامكو، الى جانب استثمارات “PIF” السعودي بقيمة 3.3 مليار دولار أمريكي في 3 شركات ألعاب أمريكية اعلنت عن خسائر كبيرة قبل ايام.

وما مأساة تفاقم البطالة بين صفوف شبابنا الواعد خاصة حاملي الشهادات الجامعية، فيما السلطات القمعية توظف الوافدين من دول اخرى بدلاً عنهم، حيث سمحت “الهيئة العامة للتجارة الخارجية” السعودية للقطاع الخاص استقدام آلاف الموظفين العرب في 332 مهنة، منها “مستشار سلامة طيران،ومستشار إداري، كيميائي، فلكي، بحار، طبيب في العديد من التخصصات، قاض، وأستاذ جامعي في الاقتصاد والسياسة والعلوم الإنسانية”.

 

آخر الاخبار