عاجل:
جمال خاشقجي ضحية جديدة للبطش السلماني
جرائم وانتهاكات 2018-10-07 07:10 3617 0

جمال خاشقجي ضحية جديدة للبطش السلماني

كشف التقييم الأولي للشرطة التركية عن أن الصحفي السعودي جمال خاشقجي قتل في القنصلية السعودية بإسطنبول، وقالت أنباء صحفية نقلاً عن مصادر تركية إن اغتيال خاشقجي كان مدبراً، وتم نقل جثّته إلى خارج القنصلية.

وكانت وكالة الأنباء التركية الرسمية قد نقلت عن مصادر أمنية، أن 15 سعوديّاً بينهم مسؤولون دخلوا القنصلية السعودية بالتزامن مع تواجد الكاتب جمال خاشقجي.وبحسب المصادر الأمنية فإن "السعوديين 15 وصلوا إسطنبول بطائرتين ودخلوا القنصلية، بالتزامن مع تواجد خاشقجي قبل العودة للبلدان التي قدموا منها".وأكدت المصادر الأمنية التي لم تسمها "الأناضول" عدم خروج خاشقجي من القنصلية السعودية بإسطنبول إثر دخوله إليها لإنهاء معاملة.وكانت نيابة إسطنبول العامة امس قد اعلنت فتح تحقيق حول ادعاءات احتجاز الصحفي السعودي جمال خاشقجي، بعد انقطاع أخباره عقب دخوله قنصلية بلاده في إسطنبول.وأوضحت مصادر في النيابة العامة أن نيابة إسطنبول فتحت التحقيق في الثاني من أكتوبر الحالي، وهو اليوم الذي دخل فيه خاشقجي القنصلية العامة السعودية في إسطنبول.وأكدت أن التحقيق يتواصل بشكل مفصّل يتم فيه تحري كافة الأبعاد.كما نفي ولي العهد السعودي محمد بن سلمان -في مقابلته مع وكالة بلومبيرغ- أن يكون الرجل موجودا في القنصلية، وقال إنه خرج منها بعد دقائق أو ساعة. وقال إنهم على استعداد للسماح للسلطات التركية بتفتيش القنصلية.وحدّد النائب عن حزب "العدالة والتنمية" التركي، ياسين أقطاي، وهو يشغل أيضًا منصب مستشار للرئيس رجب طيب أردوغان، احتمالين اثنين لاختفاء الكاتب السعودي جمال خاشقجي في إسطنبول، في تعليق يعتبر رسميًا على القضية التي لا تزال ملابساتها غامضة لليوم الرابع على التوالي: "الأول نقل خاشقجي خارج القنصلية السعودية بسيارة مظللة، أو أنه لا يزال داخلها".وتناول أقطاي، في مقال له امس في صحيفة "يني شفق" بعنوان "أين جمال خاشقجي؟"، جانبًا مما حصل في الأيام السابقة، مشيرًا إلى أن هذين الاحتمالين نابعان من عدم توفر تسجيلات خروج خاشقجي من القنصلية السعودية في إسطنبول، في حين تتوفر تسجيلات دخوله.كما ربط أقطاي بين اختفاء خاشقجي وعدم تعليق المسؤولين السعوديين على الموضوع طيلة يومين عقب ذلك، الأمر الذي يؤشر على وجود تقاطع مع اختفائه وعلاقة القنصلية بذلك، على حد تعبير مستشار أردوغان.وأوضح أقطاي أن "خاشقجي وإن كان ينتقد سياسات الحكم في بلاده إلا أنه لم يكن يشعر أنه ضد بلاده، بل يحب بلاده، وكان يوجه انتقاداته بشكل موزون، لدرجة أنه لم يتردد بمراجعة قنصلية بلاده في إسطنبول، وذهب إليها بنفسه، رغم أنه يعلم بالاعتقالات التعسفية التي حصلت في بلاده، وأنه ربما يتأثر بها، ومع ذلك لم يُتوقَع أن يحصل هذا في إسطنبول".ولفت إلى أنه "ورغم شعوره بالأمان في تركيا، إلا أنه نبّه خطيبته التركية بأنه إن حصل له مكروه فعليها أن تقوم باللازم"، وهو ما وقع جزء منه على أقطاي نفسه، حسب ما يكتب السياسي التركي، معتبرًا أن ما حصل ألقى بمسؤولية كبيرة جدًا عليه، ما عرّضه أيضًا للإحراج نتيجة وجود حالة من عدم الأمان في بلده تجاه أحد ضيوفه. وكتب أقطاي: "بداية كان يجب فهم ما حصل، ثم اتصلت بالجهات المعنية التي تمكنت من الحديث مع بعضها، ولكن خلال فترة قصيرة علمت كل الجهات المعنية بالأمر، ورفعت التدابير لأقصى حد".وقال أقطاي: "بحسب ما هو واضح، فإن خاشقجي دخل القنصلية الساعة الواحدة ظهراً، كما أفادت خطيبته، وهو ما تظهره تسجيلات كاميرات المراقبة، ولكن لا يوجد أي تسجيل لخروجه من القنصلية بالطرق العادية".

وأضاف أن "الطرق غير العادية لخروجه بسيارة مظللة مثلاً لا يرى ما بداخلها، ومن المؤكد أن هذه الحالة هي برسم مسؤولية القنصلية، وبحاجة إلى توضيحات، والاحتمال الوحيد المتبقي أن خاشقجي لا يزال محتجزًا في القنصلية، فيما المسؤولون السعوديون يقولون العكس تمامًا، ولا يوضحون الأمر، وإضافة لما سبق فإن غياب المسؤولية في اليومين الأولين للحادثة، مرتبط بالحادثة أيضًا، وهو يحتاج لتوضيح"، لافتًا إلى أنه "في كل الأحوال يجب تأمين عودة خاشقجي إلى بيته وأحبائه سليمًا معافى".

آخر الاخبار