عاجل:
حملة فساد ثانية..  وأبواب الريتز كالترون ستفتح مجدداً
حدث وتحليل 2018-09-11 06:09 2710 0

حملة فساد ثانية.. وأبواب الريتز كالترون ستفتح مجدداً

بقلم: فيصل التويجري*

في 4 نوفمبر/ تشرين الثاني 2017 شن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان حملة اعتقالات طالت أمراء من آل سعود ورجال أعمال ووزراء سابقين بتهم فساد. وبحسب المحللين فان محمد بن سلمان كان يطمح من خلالها الى هدفين رئيسيين الأول وضع يده على أموال المعتقلين، والثاني توجيه تحذير لكل من تسول له نفسه بالاعتراض والوقوف في وجه ولي العهد الجديد حيث سيكون مصيره اما السجن أو القتل. اليوم وبعد مرور 10 أشهر على واقعة الريتز كالترول، وبالرغم من الاعتقالات التعسفية التي ينفذها الأمير الشاب أو احكام الإعدام التي يصدرها بحق رجال الدين، لا تزال هناك معارضة داخل أسرة آل سعود لطموحاته، إلا أن الأخير ما يزال يحظى بدعم كامل من أبيه سلمان بن عبد العزيز، ويقول المحلل الأميركي سيريل ويدرشوفن إن تأمّل الأوضاع في السعودية ينبئ باحتمال تنفيذ حملة احتجازات أخرى في فندق ريتز كارلتون في الرياض.

وفي مقال له نشر يوم أمس على موقع "أويل برايس" الأميركي قال ويدرشوفن أن التغيرات الكبرى في السعودية لن تتم دون ثمن يتجلى في انعدام الاستقرار والصراع، وربما الأزمات، وأضاف أن الأشهر المقبلة ستكون حاسمة لمستقبل ابن سلمان، فأمامه معارضة داخل أسرته وطبقة من المحافظين والعلماء، جميعهم ليسوا راضين على فقدان النفوذ في المملكة.

وتشير المعطيات الآتية من فندق الريتز كالترون أن ابن سلمان الطامح لكرسي العرش قد أعطى أوامره بالفعل الى الأجهزة الأمنية للتنسيق مع إدارة الفندق من أجل اتخاذ الإجراءات اللوجستية اللازمة لحملة الاعتقالات الجديدة والتي ستطال رؤوساً كبيرة هذه المرة.

ومن بين الامراء المرشحين للاعتقال في حملة الفساد الثانية، الأمير أحمد بن عبد العزيز آل سعود، شقيق الأصغر للملك سلمان، وسابع السديريين السبعة، الذي أطلق الأسبوع الماضي موجة من التصريحات العنيفة ضد أخيه الملك سلمان وولي عهده محمد، قائلاً إن آل سعود لا دخل لهم في هذه السياسات التي اوصلت المملكة السعودية الى هذا الوضع المتردي. كما وعبر عن رفضه للحرب والعدوان على الشعب اليمني، وعبر بشكل مباشر عن رفض الأسرة السعودية ومعارضتها لهذا العدوان، إذ قال بهذا الصدد أن مسؤولية الحرب في اليمن تقع على عاتق شقيقه وولي عهده وان أسرة آل سعود لا دخل لها في تصرفاتهما، متمنياً انتهاء هذه الحرب اليوم قبل الغد.

وتشير المعطيات ان الأمير أحمد تفادياً للوقوع في الاعتقال داخل فندق الريتز قرر عدم العودة الى الرياض وطلب اللجوء في بريطانيا، حيث قال موقع "ميدل إيست آي" البريطاني أن الشقيق الأصغر للملك السعودي الأمير أحمد بن عبدالعزيز يفكر في عدم العودة إلى بلاده بعد تصريحات أدلى بها أمام المحتجين يمنيين وبحرينيين تظاهروا خارج مسكنه في لندن في وقت مبكر من هذا الأسبوع.

الشخصية الثانية والتي هي مرشحة بشكل كبير للعودة الى أسرّة الريتز كالترون هي الأمير (الوليد بن طلال)، فالأمير محمد بن سلمان يريد القضاء نهائياً على حياة الوليد بن طلال الذي يرى فيه منافساً قوياً على كرسي العرش بالرغم من اعتقاله في حملة الفساد الأولى، كما أن المعلومات التي وصلت الى الأمير الطامح أشارت الى أن الوليد ضالع في محاولة اغتياله في قصر الخوارزمي في الرياض التي جرى فيها إطلاق نار كثيف قيل وقتها أن محمد بن سلمان تعرض للإصابة أبعدته عن الظهور عن الاعلام أكثر من شهر.  

ومن بين الشخصيات الأخرى، نشرت وكالة رويترز الامريكية في هذا الصدد أن ملاّك مجموعة (أم بي سي السعودية) هم معرضون اليوم الى دخول الريتز كالترون، حيث يعتزم بن سلمان امتلاك حصة أغلبية المجموعة، التي تعد أكبر مجموعة إعلامية خاصة في الشرق الأوسط، واضافة الوكالة الأمريكية أن بن سلمان يعتزم نقل ملكية 80 في المئة من المجموعة له، وترك النسبة الباقية لوليد آل إبراهيم مؤسس المجموعة ورئيس مجلس إدارتها"، وأكدت أنه في حال عدم قبول آل إبراهيم بالصفقة سيكون نزيلا لفندق الريتز عن قريب".

ختاماً، يبدو أن الخطط الاقتصادية والاجتماعية لولي العهد السعودي محمد بن سلمان لا تسير بسلاسة كما كان مخطط لها، ومن أجل التغطية على فشله خلال العامين الماضيين يشن حملات اعتقال هنا وهناك تحت مسميات رنانة كمحاربة الفساد والإرهاب، الا أن ما لا يعيه الأمير الشاب أن هذه الإجراءات هي بمثابة حبل مشنقة يلفه حول عنقه يزداد استحكاماً أكثر وأكثر ويوماً بعد يوم.

-----------------------

* اكاديمي سعودي ومسؤول حكومي سابق

آخر الاخبار