عاجل:
"حمى التطبيع" تجتاح دول الخليج؛ ماذا عن شعوبها؟
حدث وتحليل 2019-12-07 15:12 1492 0

"حمى التطبيع" تجتاح دول الخليج؛ ماذا عن شعوبها؟

وأرفقت الصفحة الإسرائيلية تعليقاً على الصور قالت فيه: "بالصور.. قام سائح يهودي بزيارة إلى المملكة العربية السعودية مؤخراً، واستقبل بترحيب حار من قبل السكان السعوديين".

 

  هناك اندفاع غير مسبوق لحكام الخليج نحو التطبيع مع الاحتلال الاسرائيلي، وكأن هناك غشاوة على أعين هؤلاء أو أن "كيان الاحتلال" يَسحرهم بشيء لا نعرفه نحنُّ، لكن النتيجة أن زعماء هذه الدول يزحفون رويدا رويدا نحو التطبيع العلني مع كيان الاحتلال، والأخير سعادته لا توصف لدرجة أنه يستغل أي حدث للإعلان عنه، حتى ولو كان زيارة لأي صهيوني إلى أي دولة خليجية، لأن هذا الأمر بالنسبة لهم يعد انتصارا للكيان الاسرائيلي لأنه يمثل اعتراف بكيانهم ويمهد الطريق للتطبيع العلني.

زيارة الصهاينة إلى البحرين وإلى الامارات لم تكن صادمة لأن مسؤولي البلدين استقبلوا مسؤولين اسرائيليين على اعلى المستويات، لكن أن تفتح السعودية للاسرائيليين أبوابها، فهذا الأمر يعد صادما بعض الشيء، خاصةً وأن آل سعود ادعوا قبل مدة في فيينا بأنهم يناصرون القضية الفلسطينية ويدافعون عنها،  ولكنهم في المقابل يعتقلون مواطنين فلسطنيين على اراضيهم ويسمحون للاسرائيليين بأن يسرحوا ويمرحوا على هواهم فوق أراضي المملكة.

قبل يومين انتشرت مقاطع فيديو لسائح اسرائيلي، حل ضيفا على اعلامي سعودي يدعى محمد سعود، كان قد زار الاراضي المحتلة قبل أشهر ودعم الصهاينة في قصف غزة، ونشرت صفحة "إسرائيل بالعربية"، التابعة لوزارة الخارجية الإسرائيلية، صوراً لزيارة السائح الاسرائيلي مؤكدة أن ذلك يأتي "نتيجة كسر حواجز الشك التي بنيت على مدى عقود".

وأرفقت الصفحة الإسرائيلية تعليقاً على الصور قالت فيه: "بالصور.. قام سائح يهودي بزيارة إلى المملكة العربية السعودية مؤخراً، واستقبل بترحيب حار من قبل السكان السعوديين".

وأظهرت الصور المنشورة قيام "السائح الإسرائيلي"، الذي ظهر في إحداها مرتدياً الزي السعودي، بجولة تضمنت التقاط بعض الصور قرب "برج المملكة"، الذي يُعد أحد معالم العاصمة السعودية الرياض، وذلك بعد مدة قصيرة من إعلان المملكة العمل بالتأشيرة السياحية.

أما المطبع السعودي الذي استقبل السائح الاسرائيلي فقال في موقع التغريدات القصيرة إنه استضاف أصدقاء يهوداً في منزله بالرياض، معرباً عن أمله في رؤية "المزيد من الأصدقاء اليهود في المملكة، للتعرف على حضارة وتاريخ بلادي المميزة". وأكمل تغريدته قائلاً: "قلبي ومنزلي مفتوح للجميع أهلاً وسهلاً بكم!".

ويعرف عن "سعود" تأييده الشديد لـ"إسرائيل" ولرئيس وزرائها بنيامين نتنياهو، في ظل صمت سعودي رسمي عنه، وعدم محاسبته، وهو ما يعطي مؤشراً على موافقة المملكة على تصرفات هذا الإعلامي، واعتبره البعض "تمهيداً لتطبيع علاقات الرياض وتل أبيب عبر إرسال الإعلاميين والنشطاء بشكل أولي".

من المؤكد أن محمد سعود لم يقم بهذا الأمر دون معرفة السلطات السعودية ودون ضوء أخضر منها لجس نبض الشارع السعودي الذي يتم الهائه حاليا بموسم الترفيه لتمرير الصفقات التي يريدها ولي العهد السعودي محمد بن سلمان مع الولايات المتحدة الأمريكية، حيث تشترط الاخيرة على ما يبدو توقيع اتفاقيات وصفقات مع اسرائيل لضمان عدم الاعتداء عليها، تمهيدا للتطبيع العلني.

هذا التمهيد جاء عبر خطوة جديدة اقدمت عليها واشنطن هذه المرة وجاءت على لسان الرئيس الامريكي دونالد ترامب، كانت عبر الطلب من 4 دول عربية لا تقيم علاقات دبلوماسية مع إسرائيل، بحث عقد اتفاق جديد مع تل أبيب، بحسب القناة العبرية "13".

وادعت القناة العبرية، أن الإدارة الأمريكية توجهت إلى أربع دول عربية لا تقيم علاقات دبلوماسية مع إسرائيل، هي الإمارات والبحرين وسلطنة عمان والمغرب، بطلب يقضي توقيع اتفاقية عدم اعتداء بينها وإسرائيل.

هذا الطلب لم يلق استحسانا لدى الشارع المغربي، ايرد مرصد مناهضة التطبيع في المغرب على هذا الأمر، ويقول ان الكيان الصهيوني كيان إرهابي ولا يمكن التوقيع على اتفاقية "عدم اعتداء مع إسرائيل".

وبينما نرى الشارع المغربي يرفض أي شكل من أشكال التطبيع، نجد شعوب الخليج صامتة حيال ما يجري من تطبيع بين بلادها وكيان العدو، وتعكس اللقاءات بين مسؤولين إسرائيليين وآخرين عرب رغبة من الطرفين برؤية علاقات تُنهي حالة "العداء" بينهما، دون أن يكون الفلسطينيون جزءاً منها، بعد ترسيخ واقع عزل المسار الفلسطيني عن المسار العربي؛ والقبول بدمج "إسرائيل" في منطقة الشرق الأوسط كقوة فاعلة.

ومنذ صعود ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، ازداد التقارب السعودي مع "إسرائيل"، وشهدت الأشهر الماضية الحديث عن لقاءات وزيارات تطبيعيّة بين الطرفين، وتصاعدت التصريحات التي تؤكد أهمية العلاقات بين الطرفين في ظل ((المصالح)) المشتركة بينهما.

آخر الاخبار