بعد كل الاخفاقات التي تسبب بها ولي العهد السعودي محمد بن سلمان للمملكة السعودية، حان الآن موعد قطاف ثمار هذه الاخفاقات التي كلفت وستكلف السعودية الكثير، اذ لم يحقق ابن سلمان أي تقدم في ملف داخلي وخارجي، وبعد مضي عدة سنوات على وجوده في السلطة تبين أنه يبيع المواطنيين وهم وراء وهم، فلا يوجد أي شيء ملموس على أرض الواقع، والأيام تفضح ابن سلمان كلما بقي في السطة أكثر.
الغضب الشعبي من سياسة ابن سلمان بدأت تتفجر في شوارع السعودية، ففي الأمس تجمع مئات من الشباب في القصيم حيث حصلت صدامات مع القوى الأمنية السعودية.
ورفض المتظاهرون الضرائب المرتفعة وتنامي الفقر والبطاله في البلاد. وأفادت مصادر أن شرطة القصيم والحرس الوطني باتت في حالة استنفار تخوفا من تصاعد الاضطرابات والاحتجاجات والمواجهات. وأقرت شرطة منطقة القصيم على لسان المتحدث باسمها "بدر السحيباني"، بحصول التظاهرات. وقال السحيباني إنه "تم إيقاف عدد من المواطنين لامتناعهم عن التجاوب مع رجال الأمن أثناء تأديتهم لمهامهم في مباشرة تجمع مخالف للائحة الحد من التجمعات" حسب تعبيره.
السياسات الاقتصادية الفاشلة لولي العهد السعودي ستدفع الأمور نحو الأسوء في البلاد، فلا يوجد شاب راضٍ عما يجري، حيث شعر الشباب بأنهم تعرضوا لطعنة في الظهر،اذ أصبحت أحلامهم التي وعدهم ابن سلمان بتحقيقها هباءا منثورا. تحركات القصيم لن تهدأ ببساطة حتى ولو تم قمع المتظاهرين إلا أن المظاهرات ستتجدد عاجلا ام آجلا فولي العهد غير قادر على تحقيق أياً من طموحاته الاقتصادية.
الأمر لا يتوقف على الاقتصاد، فالقصور الملكية على صفيح ساخن وفي اي لحظة ممكن ان نسمع أن الفوضى بدأت تنتشر هناك، ربما لن يكون محمد بن نايف منافسا شرسا لولي العهد السعودي محمد بن سلمان بعد أن احترقت ورقته، لكن المؤكد أن اخرين لا يزالون يشكلون خطرا على ولي العهد.
احمد يعد من الأعضاء البارزين في العائلة الحاكمة، وآخر من بقي من الإخوة الأشقاء للملك سلمان، ووفقا لصحيفة واشنطن بوست فقد ناقش أعضاء بارزون بالعائلة المالكة عندما عاد إلى المملكة بشكل مفاجئ نهاية اكتوبر 2018 دورا محتملا للأمير أحمد في تخفيف نفوذ ابن أخيه وربما كان سيتولى منصب "ولي عهد مؤقت"، وذلك بعد جريمة اغتيال خاشقجي، كان الامر تهديدا بالنسبة لولي العهد ولايزال هذا التهديد قائما.
معروف عن الأمير احمد معارضته لسياسات ابن أخيه حيث رفض عام 2017 -عندما كان أحد أعضاء هيئة البيعة- تعيين بن سلمان وليا للعهد، ولم يقدم له البيعة، وفقا لـ "ميدل إيست آي". وتولى أحمد حقيبة الداخلية لفترة قصيرة عام 2012، وكان قبل ذلك نائبا لوزير الداخلية على مدى عقود.
مؤخراً تحدث د. محمد المسعري أمين عام حزب "التجديد الإسلامي"، عن الدور الذي يمكن ان يلعبه الامير احمد في البلد وكيف يمكن له أن يشكل خطرا على ابن سلمان. يقول المسعري في هذه الفترة، وبحسب ما وردنا من القنوات العميقة المطلعة، ازدادت قوّة أحمد بن عبد العزيز وحصل على آلاف من الموافقات والبيانات من شخصيات وقبائل ومن الجيش السعودي.
ويبدو أن هناك ولاء عدد كبير من ضباط الجيش المتواجدين في اليمن للأمير أحمد، خاصة وانهم ضاقوا ذرعا بولي العهد وفشله في تحقيق أي نصر في اليمن واغراق البلاد في الفوضى، فضلا عن كون هؤلاء الضباط يعرضون حياتهم للخطر لأجل لاشيء.
يقول المسعري، هناك توتر شديد داخل أجنحة الأسرة ومن الواضح أن نجم أحمد بن عبدالعزيز بات في صعود، يظهر لي أنه منذ القدم، كان وجود جون أبي زيد الذي كان قائد القوات الخاصة وكان له دور فاعل في مسائل الصحوات وغيرها، كان منذ القدم يخطّط لعمل عسكري ضد الرياض، بحال جاءت الفرصة وصار هناك إمكانية لتحرك عسكري أمريكي ولو محدود وهو أمر سهل إذ بالإمكان تنفيذه من قاعدة العديد مثلاً، وذلك باستغلال انقسام واهتزاز الجيش السعودي، وبالتالي يتم القبض على محمد بن سلمان، ويعلن أحمد بن عبد العزيز نفسه ملكاً على البلاد وهذا أمر يمكن أن يحصل في أي لحظة.
لا نستبعد ان يحصل ما يقوله المسعري، خاصة وان ابن سلمان تجاوز الكثير من عادات العائلة، ولم يعر اي اهمية لاحد، وهناك عدم رضا عنه بين اجنحة العائلة الحاكمة فهو يتجاوزهم في جميع القرارات التي يتخذها، وهذا الأمر سيسبب له مشاكل كبيرة في القادم من الايام.