عاجل:
عطايا "ابن سلمان" للمواطنين بمناسبة شهر رمضان
حدث وتحليل 2021-04-20 10:04 6993 0

عطايا "ابن سلمان" للمواطنين بمناسبة شهر رمضان

قال الحبيب المصطفى محمد (ص): "إذا ساد القوم فاسقُهم وكان زعيم القوم أرذلهم وأكرم الرجل الفاسق فليُنتظر البلاء"

قال الحبيب المصطفى محمد (ص): "إذا ساد القوم فاسقُهم وكان زعيم القوم أرذلهم وأكرم الرجل الفاسق فليُنتظر البلاء". وقال صلوات الله وسلامه عليه: "إذا كان أمراؤكم خياركم وأغنياؤكم سمحاءكم وأمركم شورى بينكم فظهر الأرض خير لكم من بطنها، وإذا كان أمراؤكم شراركم وأغنياؤكم بخلاءكم وأموركم الى نسائكم فبطن الأرض خير لكم من ظهرها.

لا يختلف اثنان من أن نظام آل سعود ينغمس يوماً بعد آخر في دائرة واسعة من الفساد ونهب ثروات البلاد ومقدراتها فيما يعاني المواطنين في بلاد الحرمين المرورة القصوى بفعل تدني الرواتب وتفاقم معدلات البطالة وارتفاع التضخم وأسعار السلع الاستهلاكية وفي مقدمتها المواد الغذائية والأدوية.

لقد كنا كلما نقترب من شهر رمضان المبارك شهر ضيافة الرحمن يقدم السوق على خفض أسعار سلع المنتجات الغذائية بغية مساعدة المواطن لخفض ضنك العيش المبتلى به منذ سنوات، لكن الأمر ومنذ بدء العهد السلماني اختلف بنسبة 180%  وبدأت الأسعار ترتفع مع إطلالة الشهر الفضيل حتى بات غالبية المواطنين يعانون من تدني الرواتب .

ولا يمر يوماً دون تصدر وسم جديد على مواصل التواصل الاجتماعي مطالبة السلطات السلمانية الحاكمة بتحسين الرواتب ونظام خدمة الأفراد في بلاد الذهب الأسود، حيث ليس هناك أذان تصغي لما يعانيه الشعب من سوء الوضع المعيشي وضرورة إنصاف الموظفين والعمال في القطاع العام الى جانب القطاع العسكري .

وتعتبر السعودية أكثر البلدان التي تعاني ارتفاعاً في الأسعار بحلول شهر رمضان هذا العام، لما تشهده من تراجع اقتصادي كبير أدى الى وضع معيشي مأساوي لم يسبق له مثيل في مملكة البترول، مما أفقد قسم كبير من المواطنين القوة الشرائية وبات أصحاب الأنشطة الاقتصادية والعاملين في الأسواق يشكون من تراجع ملحوظ في حجم المبيعات بسبب غلاء أسعار بعض السلع والمنتجات الغذائية قبل أيام من شهر رمضان بنسبة 150 %.

في المقابل يتم صرف عشرات الملايين على فعاليات ما يسمى "هيئة الترفيه" لنشر الفساد والفسق والفجور والانحلال والإنحطاط الخلقي في بلاد الحرمين الشريفين بدفعها للراقصات والفرق الغنائية العربية منها والأجنبية ذات الشذوذ الجنسي.

في الوقت ذاته يحصل الجندي على 110 ﷼، وجندي أول على 125 ﷼، والعريف 150 ﷼، وكيل رقيب على 180 ﷼، فيما الرقيب على 215 ﷼ فقط في إطار نظام الخدمة وهو مدفوع بقوة التخويف وسيف الحرابة نحو الحرب على اليمن خدمة لأطماع محمد بن سلمان وطيشه الجنوني في كسب النفوذ والتوسع، وفق تقرير وكالة "أكسفورد إيكونوميكس" الدولية.

وتزامناً مع تدهور الوضع الاقتصادي في أكبر مصدر للبترول في العالم، كشف تحليل لمنظمة “جرانت ليبرتي” لحقوق الإنسان الدولية الى أن كماً هائلاً تجاوز مليار و600 مليون دولار هو حجم استثمار محمد بن سلمان في “الغسيل الرياضي” بغية تعزيز سمعته وتبيض صورته الإجرامية البشعة ضد أبناء المملكة والمعارضين له الى جانب الحرب على اليمن.

في الاطار ذاته كتبت صحيفة “الغارديان” البريطانية إن محمد بن سلمان أطلق الخطة الرئيسية “رؤية 2030” للمملكة قبل خمس سنوات. لكن الخطة أعقبتها حملة واسعة على المعارضة، بما في ذلك اعتقال الناشطات النسويات ورجال الدين ونشطاء وإعلاميين وحقوقيين وتدهور كبير في الوضع الاقتصادي لمملكة البترول.

وكشفت الغارديان أن مبالغ طائلة أنفقها ولي العهد السعودي لتأمين المشاركة في الأحداث الرياضية العالمية، كجزء من الجهود المبذولة لتقديم صورته كحاكم جديد صديق للأعمال التجارية وذو تفكير مستقبلي. منها إبرام صفقة بقيمة 500 مليون دولار لمدة 10 سنوات مع شركة World Wrestling Entertainment لجلب نجوم رياضية وفنانون رائدون في العالم ليكونوا جزءاً من خطة تسويقية ساخرة لصرف انتباه العالم عن وحشية نجل سلمان.

فيما يعرب المراقبون عن بالغ قلقهم إزاء ارتفاع نسبة البطالة والعاطلين عن العمل داخل وطنهم، وأن سلمان ونجله قد أخفقا بشكل واضح في القطاع الاقتصادي وسياسات تسببت بأزمات متتالية تمس أبناء الشعب من كلا الجنسين في تأمين قوت اليومي مع تزايد وتضيق مفاصل الحياة عليهم.

هذا وأماطت وسائل اعلام أمريكية اللثام عن فضيحة اخلاقية جديدة لولي العهد السعودي حيث قدم مبلغ 400 مليون دولار كعربون للمثلة الاباحية الامريكية "الكسا جاغو" ليفي بوعده لها بتقديم مليار دولار، خلال خلوته معها وصديقتها أواخر عام 2019 في "قصر عرقة" بالرياض؛ وهو ما كشفت عنه "الكسا" لموقع "هوليود ريبورتر" انها كانت وصديقتها قد نقلتا بطائرة خاصة الى مكان صحراوي للقاء محمد بن سلمان.

في الوقت ذاته تشير بيانات "الهيئة العامة للإحصاء" الى ارتفاع كبير في حجم البطالة بالمملكة خلال الربع الأول من العام الجاري تجاوز 16% قياساً بالفترة ذاتها من العام 2020، فيما تقارير اللجنة الاقتصادية لمجلس الشورى يشير الى عدم مصداقية ما هو معلن وأن النسبة الحقيقية باتت تتجاوز 20% وسط ارتفاع كبير في معدل البطالة.

وقد أثرت سياسة سلمان ونجله الاقتصادية الفاشلة في وقف العمل بعدد لا يستهان به من المشاريع التجارية الكبيرة في بلاد الحرمين مما أسهم في تسريح أعداد كبيرة من الموظفين، وألقت بظلالها السلبية بشكل كبير على المشاريع الصغيرة ما أغلق عدداً كبيراً منها حتى أُضيف أصحابها الى قوائم العاطلين، وفق بيان حزب التجمع الوطني.

ومع بداية الشهر الفضيل تصدر وسم "#تجمع العاطلين" منصات التواصل الاجتماعي لا سيما "تويتر"، والذي كان قد استخدم في آب/أغسطس 2020 لأول مرة؛ لاستنكار تعامل السلطات السعودية مع أزمة البطالة والتوظيف في أغنى الدول العربية، وأكبر منتجة للنفط في العالم، ما يدلل على التردي الاقتصادي الكبير الذي يعيش المواطن المظلوم.

ويشهد وسم "#تجمع العاطلين"  تساؤلات عدة من المواطنين العاطلين عن العمل منها: "لماذا لا يتم توظيف أبناء الوطن؟ من أين أحصل على خبرة وأنا لم يتح لي المجال بأن أعمل؟ لماذا لا يوجد دخل ثابت للعاطل؟ لماذا يتم تهميش العاطل؟ متى يُلتفت لمشاكلنا الحقيقية؟".

من جانبها وبدلاً من تقديمها دعم للمواطن لحصوله على لقمة العيش بصعوبة أقل، أعلنت وزارة المالية السعودية إنها طرحت صكوكا في السوق المحلية بقيمة 2.955 مليار ريال (788 مليون دولار). كاشفة من أن الدين العام السعودي أرتفع الى 854 مليار ريال (227.7 مليار دولار) بنهاية 2020، أي 34.3% من الناتج المحلي، مقابل 678 مليار ريال (180.8 مليار دولار) أي 22.8% من ناتج 2019.

فيما كشفت مصادر حكومية لوكالة "رويترز" من إن صندوق الاستثمارات العامة السعودي ينوي جمع نحو 15 مليار دولار من خلال قرض أجنبية متجدد، وهو ما يزيد عما كان يستهدفه في البداية، إذ يسعى لتدبير سيولة إضافية لرأب صدع العجز الكبير الذي تواجهه موازنة العام الميلادي الجاري؛ ليرفع إجمالي ما جمع من الديون المصرفية حتى الآن الى أكثر من 30 مليار دولار.

صدق الرسول الأمين (ص) حين قال " من أمسى وأصبح وعنده ثلاث فقد تمت عليه النعمة في الدنيا من أصبح وأمسى معافى في بدنه، آمنا في سربه، عنده قوت يومه، فإن كانت عنده الرابعة، فقد تمت عليه النعمة في الدنيا والآخرة وهو الايمان"، أنها عطايا نجل سلمان لأبناء الحجاز في شهر رمضان!!.
 

آخر الاخبار