عاجل:
عملية السلام "المشروطة" وخذلان "القضية الفلسطينية"
حدث وتحليل 2019-03-02 16:03 1716 0

عملية السلام "المشروطة" وخذلان "القضية الفلسطينية"

وشملت تلك الضغوط التلميح بأن الرياض لن تكون قادرة على مساعدة السلطة الفلسطينية والالتزام بتقديم الدعم المالي، الذي يقدَّم لها بصورة شهرية، أو من خلال المساعدات التي تقدَّم لبرامج وكالة غوث وتشغيل اللاجئين (أونروا)، أو تنفيذ مشاريع اقتصادية وإغاثية داخل الأراضي الفلسطينية، وفقا لما نقله موقع الخليج أون لاين.

 

امتحنت القضية الفلسطينية القادة العرب عشرات المرات منذ أربعينات القرن الماضي، وفي كل مرة كانت هذه القضية تتعرض لطعنات مزدوجة من قبل معظم القادة العرب وكيان الاحتلال، ولا تزال هذه القضية تحمل أوجاعها وآلامها ودماء شبابها متخذة من المقاومة "نهجاً" لها ولو كره الجميع ذلك.

اليوم وبعد عدة اتفاقيات ومعاهدات "سلام" بين بعض الدول العربية و اسرائيل، يتم العمل على تصفية "القضية الفلسطينية" عبر ما يسمى "صفقة القرن" وهذا ما تعمل عليه الادارة الأمريكية حاليا بكل ما أوتيت من قوة؛ يساعدها في ذلك الوضع العربي المتأزم وانشغال الدول التي كانت تدافع عن فلسطين بشراسة بأزماتها الداخلية، في مقابل ذلك اصطفت أغلب الدول الخليجية إلى جانب "واشنطن" في هذه الصفقة وتعمل معها على تمريرها عبر الضغط على السلطة الفلسطينية وتهديدها بقطع التمويل عنها لاجبارها على القبول بالشروط الأمريكية الجديدة لعملية "السلام" بين الاسرائيليين والفلسطينيين.

جولة كوشنر تصب في نفس الهدف

من المؤكد أن مستشار الرئيس الأمريكي جاريد كوشنر لم يقم بجولته الأخيرة إلى كل من تركيا والسعودية والإمارات والبحرين وسلطنة عمان، لكي يضغط على السعودية مثلا لإنهاء الحرب في اليمن أو الكف عن اعتقال النشطاء والمدافعين عن حقوق الانسان، أو حتى الضغط على الامارات لإغلاق السجون التي تديرها في جنوب اليمن، أو مثلا محاولة الدول الآنفة الذكر الضغط على كوشنر لإقناع الادارة الأمريكية بالتخلي عن فكرة "صفقة القرن" والدفاع عن حق الشعب الفلسطيني للعيش بكرامة ضمن الحدود التي رسمتها الاتفاقيات الدولية لاسيما تلك التي تم توقيعها في العام 1967، بل على العكس جاءت الزيارة لتضغط أكثر على الفلسطينيين والعرب بشكل عام، واللافت بنتائج الزيارة أن الضغط الأمريكي على الفلسطينيين سيكون عبر قنوات عربية والصفقة التي يتم العمل عليها حاليا ستكون بتمويل عربي أيضا.

الإدارة الأمريكية لم تتحدث بشكل موسع عن الزيارة التي قام بها مستشار الرئيس دونالد ترامب وصهره جاريد كوشنر أجرى إلى المنطقة، حيث أعلن البيت الأبيض في بيان مقتضب إنّ كوشنر والمسؤولين السعوديين "ناقشوا، بناء على المحادثات السابقة، تعزيز التعاون بين الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية وجهود إدارة ترامب لتسهيل السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين".

مواقف متناقضة وكواليس الخبث السياسي

لكن في مقابل ذلك يمكننا القول بأن الموقف السعودي في هذه المرحلة أصبح اضعف من اي وقت مضى بسبب مقتل (الصحفي السعودي جمال خاشقجي) في القنصلية السعودية بتركيا، والاتهامات التي لاحقت ولي العهد من قبل الولايات المتحدة وضلوعه في هذه الجريمة البشعة، ومن هنا جاء الموقف السعودي ضعيف والولايات المتحدة تعرف جيدا كيف تستغل مثل نقاط الضعف هذه.

ومن هنا يمكننا تصديق ما نقلته مصادر فلسطينية عن الضغوط التي تتعرض لها السلطة الفلسطينية بشكل غير مسبوق من قبل السعودية لكي تعطي إدارة "ترامب" فرصة جديدة لتحريك عملية السلام في المنطقة من خلال صفقته المنتظرة.

وشملت تلك الضغوط التلميح بأن الرياض لن تكون قادرة على مساعدة السلطة الفلسطينية والالتزام بتقديم الدعم المالي، الذي يقدَّم لها بصورة شهرية، أو من خلال المساعدات التي تقدَّم لبرامج وكالة غوث وتشغيل اللاجئين (أونروا)، أو تنفيذ مشاريع اقتصادية وإغاثية داخل الأراضي الفلسطينية، وفقا لما نقله موقع الخليج أون لاين.

وذكرت المصادر أن "عباس"، الذي جاء للقاء الملك "سلمان" للضغط عليه وإقناعه بتفعيل قرارات الجامعة العربية؛ التي نصّت على توفير شبكة أمان مالية للسلطة تقدَّر بـ100 مليون دولار شهرياً لمواجهة الأزمات التي تعاني منها، قد عاد بُخفي حنين إلى رام الله، وأبلغ قادة السلطة بأن "القادم أخطر"، وأن "الدول العربية قد رفعت يدها عن تمويل ودعم السلطة؛ خوفاً من الإدارة الأمريكية".

آخر الاخبار