عاجل:
كم يوم تبقى حتى يعلن آل سعود تطبيعهم مع اسرائيل؟
حدث وتحليل 2020-12-16 10:12 2255 0

كم يوم تبقى حتى يعلن آل سعود تطبيعهم مع اسرائيل؟

أولاً: تعمل السعودية بكل طاقتها على دفع أكبر عدد ممكن من الدول العربية والاسلامية نحو التطبيع، لتلحق بهم فيما بعد، بحيث تتمكن من خلق شرخ في العالم العربي والاسلامي وتنقسم الدول إلى قسمين، من هم مع التطبيع ومن هم ضده، ولكن على الاقل كثرة الدول المطبعة قد تساهم في التقليل من تسليط الضوء على السعودية،

 

 جميع المؤشرات تدل على أن آل سعود قاب قوسين أو أدنى من التطبيع مع العدو الصهيوني، وجميع التحليلات الاسرائيلية قبل الغربية وحتى العربية تقول بأن السعودية لها دور كبير في تطبيع الامارات والبحرين والسودان مع اسرائيل وقيل بأن دورها الأبرز كان في تطبيع المغرب مع اسرائيل، وهناك اجماع على ان الرياض ساهمت بشكل كبير في هذا التطبيع، وبالفعل حصلت المغرب عما كانت تبحث عنه، اذ تبين ان صراخها وحميتها للدفاع عن الفلسطينيين والقضية الفلسطينية كانت مجرد أوهام ونوع من الضغط للحصول على ما تريده في الصحراء الغربية، ليقدم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للمغرب ما يريده ويعلن اعتراف بلاده بسيادة المغرب على الصحراء الغربية، ويبقى السؤال ما هو المكسب الذي ينتظره آل سعود من التطبيع مع اسرائيل؟.

السعودية أعلنت مراراً وتكراراً انها لن تقدم على التطبيع حتى يحصل الفلسطينيون على كامل حقوقهم، ويتحقق السلام بينهم وبين الاسرائيليين وفقا لمقررات الامم المتحدة والمجتمع الدولي، ولكن هذا القناع سيسقط خلال الأسابيع المقبلة، ومن شدة ال سعود للتطبيع مع اسرايل ربما لن ينتظروا رحيل ترامب، وقد يقدمون على هذه الخطوة في الاسابيع المقبلة، وهذا ما اشار اليه صهر الرئيس الامريكي جاريد كوشنر، حيث أكد أن تطبيع العلاقات بين السعودية وإسرائيل مسألة وقت، بعدما أعلن دونالد ترامب أن المغرب ستعترف بإسرائيل، وقال كوشنر لصحافيين "تقارب إسرائيل والسعودية والتطبيع الكامل بينهما في هذه المرحلة هو أمر حتمي، لكن من الواضح أنه ينبغي العمل على الجدول الزمني".

ما هي مكاسب السعودية من التطبيع؟

أولاً: تعمل السعودية بكل طاقتها على دفع أكبر عدد ممكن من الدول العربية والاسلامية نحو التطبيع، لتلحق بهم فيما بعد، بحيث تتمكن من خلق شرخ في العالم العربي والاسلامي وتنقسم الدول إلى قسمين، من هم مع التطبيع ومن هم ضده، ولكن على الاقل كثرة الدول المطبعة قد تساهم في التقليل من تسليط الضوء على السعودية، وبهذا يعتقد ال سعود انهم لن يخسروا مكانتهم في العالم العربي والاسلامي، ولكن النتيجة ستكون معاكسة لتوقعاتهم كما هو الحال دائما، وعليهم ان ينتظروا ويروا ذلك بأعينهم.

ثانياً: التطبيع يساهم في دفع السلطات السعودية إلى شحن نفسها من جديد بمزيد من الدعم لمواجهة الشعب ، واكمال مسلسل الاضطهاد والقمع والفساد واعتقال أكبر عدد ممكن من المعارضين دون ان يحاكم احد ال سعود او يحاسبهم، فقط لكونهم طبعوا مع اسرائيل.

ثالثاً: من المؤكد أن الولايات المتحدة الأمريكية قدمت عروضا معينة لآل سعود، وهذا ما نعتقد انه حصل في الزيارة الاخيرة لرئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو ولقاءه ولي العهد محمد بن سلمان، قبل ثلاثة أسابيع بحضور وزير الخارجية الأميركية مايك بومبيو، وحاولت المملكة أن تعلن غضبها من تسريب اللقاء، ولكن كل ذلك كان مجرد مسرحية لجس نبض الشارع السعودي والعربي، ونظرا لكون الشرق الاوسط غارقا بالفوضى، وأزمة كورونا ألهت الجميع، يرى ال سعود انها فرصتهم الثمينة قبل عودة الحياة لطبيعتها لبدء التطبيع مع اسرائيل، وبهذا لن يجدوا معارضة كبير في مثل هذا الظرف.

رابعاً: يعتقد آل سعود أن السماح للاسرائيلي باختراق امنهم، سيعزز من قوتهم في مواجهة ايران، ولكن لا يعلم ال سعود ان ادخال المخابرات الاسرائيلية إلى السعودية، سيسبب مع الايام باختراقات امنية، وستصبح السعودية بأكملها تحت رحمة الموساد، وحينها سيعرف ابن سلمان أن التطبيع وبهرجته وألوانه البراقة مجرد وهم واحتلال من نوع آخر.

خامساً: يعتقد ابن سلمان ان التطبيع سيساعده في الوصول الى السلطة واستلام عرش والده، وربما قبل وفاته حتى، ولكن هذه مجرد أحلام وأوهام، لأن الداخل السعودي على مستوى الامراء قد يشهد تحولات جديدة وانقلابات، قد تجعل ابن سلمان خارج جميع الحسابات السياسية للعائلة، لذلك عليه أن يعيد حساباته قبل التطبيع مع اسرائيل.

آخر الاخبار