عاجل:
ما الذي يريده ابن سلمان من محافظة المهرة اليمنية
حدث وتحليل 2020-02-22 10:02 2976 0

ما الذي يريده ابن سلمان من محافظة المهرة اليمنية

منذ سنوات لم تتوقف مساعي السعودية للسيطرة على محافظة المهرة شرقي اليمن رغم معارضة القوة القبلية والشعبية فيها

بقلم: فيصل التويجري..

منذ سنوات لم تتوقف مساعي السعودية للسيطرة على محافظة المهرة شرقي اليمن رغم معارضة القوة القبلية والشعبية فيها، الا أنه خلال الأيام الماضية تمكنت مجموعة من القوات السعودية من اقتحام منفذ الشحن على الحدود مع سلطنة عمان وفي غياب موقف معلن مما يسمى بحكومة الشرعية إزاء عملية الاقتحام وما سبقها من قصف جوي وبري، دانت زعامات ووجوه قبلية الاعتداءات الاجرامية التي ارتكبتها قوات الاحتلال السعودي في المهرة. كما وطالبو أبناء اليمن بالوقوف في وجه الاحتلال السعودي حتى طرده وتحرير البلاد من غطرسته وارهابه.

المهرة اليمنية ماذا تفعل بها السعودية؟ سؤال بات يطرح بشكل كبير على الساحة اليمنية. لقد اختارت المحافظة الواقعة شرقي اليمن سياسة النأي بالنفس في بداية الحرب لم يغلق باب أطماع قديمة جديدة للرياض. وبذريعة تلك الحرب التي خرجت عن أهدافها المعلنة منذ زمن طويل بدأت القوات السعودية وتلك الموالية لها في تعزيز وجودها العسكري فيها. لتستمر سياسة بسط النفوذ وفرض سياسة الأمر الواقع ومواجهة أبناء المحافظة الرافضين لما يعتبرونه احتلالا.

وصل الأمر بالقوة السعودية المرفقة بموالين لمحافظ المهرة إلى اقتحام منفذ شحن الحدود مع سلطنة عمان استخدمت خلال المواجهات مع قبائل المنطقة استنادا لمصادر محلية أكثر من عشرين عربة عسكرية. وقع الاقتحام بعد انسحاب القبائل من المنفذ فجر الاثنين بناءا على وساطات قبلية وتوجيهات رئاسية.

ويقضي الاتفاق بأن تتولى المؤسسات الأمنية والعسكرية التابعة "للحكومة عبدربه منصور هادي" حماية منفذ، والذي حدث كان العكس وهو سيطرة قوات سعودية على المنفذ بعد محاولات اقتحام ومواجهات شملت تبادلا لإطلاق النار وقصفا بطائرات أباتشي لمحيط مفرق فوجيت الذي يفصل بين مديريتي حات والشحن.

وبغضب واستنكار نددت لجنة اعتصام المهرة السلمي وقال بيان منظمي الاعتصام إن وجود ما سماها قوات الاحتلال السعودي وميلشياته بمحافظة المهرة مخالف للقوانين الدولية. كما اتهم البيان تلك القوات بالاعتداء على أبناء قبائل مديرية شحن. وتحدثت تقارير محلية عن اتخاذ القوات المسيطرة على المنفذ إجراءات تعسفية ضد المسافرين اليمنيين.

منفذ شحن الحدودي أهوى جزء من شهية الرياض المفتوحة على المهرة. فمنذ أن وطأت قدم أول جندي سعودي أفضل محافظة في ألفين وسبعة عشر زج بها عنوة في حرب مطامع يتقاسمها شركاء الحرب الإقليميون. بعدها أقال عبدربه منصور هادي مسؤولين في المهرة وعين وفق ما يشتهيه التحالف السعودي الإماراتي. لم يصمت أبناء المهر وثاروا أكثر من مرة للمطالبة بالحفاظ على سيادة المحافظة.

وفي هذا السياق يقول محمد مختار الشنقيطي أستاذ الشؤون الدولية، ان سعي السعودية بالسيطرة على المهرة برغبتها في قطع كل الروابط بين أهالي المحافظة وسلطنة عمان القريبة منها، وكذلك رغبتها باستغلال موانئ المهرة لإيصال نفطها إلى بحر العرب.

إذ لم يعد سرا ومنذ وقت طويل أن عين الرياض على موانئ إحدى كبرى محافظات اليمن، وضمن مخطط نيات مبيته بناء قنوات نفطيه بديلة لمضيقي هرمز وباب المندب غير الآمنين بالنسبة لها في كل الأوقات. وأمام التطور الأخير في الشحن لم يصدر أي بيان من الحكومة حكومة عبدربه في وقت دانت فيه شخصيات وزعامات قبلية ما سمتها اعتداءات قوات الاحتلال السعودي داعية في بيانها أبناء المهرة إلى رفض الوصاية وإلى مقاومة الغزاة وطردهم من التراب اليمني.

في الختام ان السعودية لا تستند للمنطق في سياستها، وتحدث عن ثلاث شرعيات بالمهرة، وهي "الشرعية الرئاسية" الموجودة بالرياض والتي تعتبر كـ"الإمام الغائب" الذي يظهر فجأة ليطلب الانصياع لممارسات السعودية على الأراضي اليمنية، وشرعية وزارة الداخلية بالمهرة التي ترفض الوجود السعودي، وشرعية ثالثة يفرضها محافظ المهرة المعروف بولائه للسعودية والإمارات على حساب اليمن. فماذا بعد اقتحام منفذ شحن الحدود في المهرة غير الهادئة ظل الوجود السعودي؟

آخر الاخبار