عاجل:
ماذا فعل ابن سلمان بالعلاقات السعودية_المغربية
حدث وتحليل 2019-06-18 05:06 1314 0

ماذا فعل ابن سلمان بالعلاقات السعودية_المغربية

كيف بدأت القصة؟ يمتلك المغرب علاقات جيدة جدا مع الدول الخليجية على جميع المستويات، خاصة المستوى الاقتصادي، حيث يستورد المغرب ويصدر بضائعه إلى هذه الدول، إلا أن الأزمة الخليجية التي افتعلها ولي العهد السعودي أثرت على العلاقة مع الرباط، ومنذ العام 2017 بدأت تأخذ العلاقة مع المغرب منحى جديدا، فالمغرب لم يكن يريد الانخراط في أي حلف خليجي ضد حلف آخر، وهذا الأمر اغضب المملكة وبدأت تتجه نحو استفزاز المغرب بأساليب مختلفة.

 

 حتى الأيام القليلة الماضية اقتربت العلاقات السعودية_المغربية من الحضيض، بل كانت في الحضيض إلا أن وصول الأمير مولاي رشيد، شقيق العاهل المغربي إلى السعودية لحضور القمة العربية الطارئة، قد يرطب الأجواء المتشنجة ولكن لكي تعود العلاقات إلى ما كانت عليه على المملكة أن تقدم الكثير من الضمانات للمغرب الذي أصبح لديه "نفور" واضح من سياسة ولي العهد السعودي محمد بن سلمان الذي ترافق وجوده مع حدوث شرخ في العلاقة مع المغرب بعد أن كانت العلاقات بين البلدين في افضل حالاتها لعقود طويلة "منذ استقلال المغرب في العام 1957".

العاهل المغربي الملك محمد السادس، لم يشارك في القمة العربية الطارئة، وهذا الكلام يدل على أن المغرب لا يزال غاضبا من السياسة السعودية إلا أنه لايريد الإغراق في هذا الغضب ولا يريد أن ينزل إلى مستوى سياسة ابن سلمان الاستفزازية التي اوصلت العلاقات إلى هذا المستوى.

كيف بدأت القصة؟

يمتلك المغرب علاقات جيدة جدا مع الدول الخليجية على جميع المستويات، خاصة المستوى الاقتصادي، حيث يستورد المغرب ويصدر بضائعه إلى هذه الدول، إلا أن الأزمة الخليجية التي افتعلها ولي العهد السعودي أثرت على العلاقة مع الرباط، ومنذ العام 2017 بدأت تأخذ العلاقة مع المغرب منحى جديدا، فالمغرب لم يكن يريد الانخراط في أي حلف خليجي ضد حلف آخر، وهذا الأمر اغضب المملكة وبدأت تتجه نحو استفزاز المغرب بأساليب مختلفة.

الاستفزاز السعودي جاء عبر ملفين:

الأول: جاء عبر ملف التصويت على كأس العالم ففي يونيو 2018 مثلاً، صوّتت المملكة العربية السعودية (بالإضافة إلى الإمارات العربية المتحدة والبحرين) ضدّ عرض المغرب باستضافة كأس العالم لكرة القدم في العام 2026. وفي إطار استراتيجية العين بالعين التقليدية التي تتّسم بها الدبلوماسية العربية، أفيد في نوفمبر الماضي أنّ السلطات المغربية رفضت استضافة ولي العهد السعودي محمد بن سلمان في خلال جولته حول العالم العربي عقب اغتيال خاشقجي وأنّ الملك محمد السادس رفض دعوةً للقائه. وأتى هذا الازدراء الظاهر في ذروة الضغط الدولي على المملكة العربية السعودية، حتّى من حلفاء مثل الولايات المتحدة. ويزيد هذا النوع من الرفض، الصادر عن نظام ملكي شرق أوسطي آخر وحليف عريق، من الفتور في العلاقات المغربية السعودية.

الثاني: كان عبر قناة العربية التي تمولها السعودية، حيث بثت هذه القناة فيلما وثائقيا يشكّك في سيادة المغرب على الصحراء الغربية، وتحدث الفيلم عن غزو المغرب للصحراء الغربية التي يعتبرها المغرب ضمن مناطقه الجنوبية، ويُعَد هذا تجاوزاً لخطٍّ أحمر كبير بالنسبة للرباط، التي سرعان ما استدعت السفيرين المغربيين من الإمارات والسعودية. وفي الشهر نفسه، انسحب المغرب رسمياً من التحالف الذي يقاتل باليمن، وسط انتقادٍ دولي ومحلي متصاعد لتلك الحرب. ومع أنَّ مساهمات الرباط بالتحالف كانت ضئيلة منذ انسحاب مقاتلاتها في عام 2018، كانت الخطوة مهمة سياسياً، إذ تهدّد خطوةٌ من هذا النوع أولى أولويّات سياسة الرباط الخارجية، ألا وهي الاعتراف بسيطرة المغرب على تلك الأرض المُتنازَع عليها.

ووصل التوتر بين السعودية والمغرب أوجه بعد أن تراجع الملك المغربي محمد السادس عن زيارة الرياض في نهاية أبريل/نيسان 2019، فإن تلك الزيارة لم تحدث، في إشارة جديدة إلى التوتُّرات المتصاعدة بين المملكتين.

ويعكس هذا الخلاف هاجس الرباط إزاء سياسات ولي العهد السعودي محمد بن سلمان العدائية في أنحاء المنطقة. ويُظهر أيضاً رغبتها في التأكيد على الاستقلال وعلى الحفاظ على علاقات قوية مع أكبر قدر ممكن من الجهات الفاعلة في سعيها إلى تعزيز الدعم لموقفها في الخلاف على الصحراء الغربية وإلى النأي بنفسها عن الانقسامات الخليجية.

في الوقت الراهن وجدت السعودية نفسها متطرفة في تعاطيها مع حلفائها والدول التي تربطها بها علاقات استراتيجية، لذلك بدأت تدعو لاجتماعات وقمم طارئة في محاولة لإعادة هذه الدول إلى صفها بعد ان غردت خارج سرب المملكة، وعلى الرغم من أن الملك محمد السادس أرسل مندوبا له لحضور قمة السعودية إلا أن العلاقات لا تزال متوترة في ظل تفرد ابن سلمان بالسلطة وادارة ملفات البلاد الخارجية بطريقة "صبيانة" دفعت جميع الأصدقاء إلى النفور من المملكة.

وحاليا يمكن القول أن العلاقات السعودية_المغربية لن تعود إلى سابق عهدها وستكون هذه العلاقات أمام خيارين إما الاستمرار وفق منهج جديد أو أن المغرب سوف يبحث عن بدائل أخرى.

 

آخر الاخبار